كشف قدورة فارس عضو اللجنة الفلسطينية للمفاوضات حول الأسرى عن اتفاق مبدئي مع الجانب الاسرائيلي لاطلاق سراح دفعتين من الاسرى في سبتمبر واكتوبر من دون ايضاح عددهم , وسط اتهامه اسرائيل بالمماطلة والتسويف في هذا الملف في مقابلة اهمال السلطة الفلسطينية التي حذرها من أي تنازل بعد الافراج عن (مانديلا فلسطين) . وقال فارس: (ان الجانب الاسرائيلي يحاول اغراقنا في بحر من الأرقام المتناقضة التي تقدم من عدد من الجهات الرسمية الاسرائيلية, وهي (الشاباك) ووزارة الأمن الداخلي وادارات السجون حول بيانات تتعلق بعدد المعتقلين وتواريخ اعتقالهم ونوع التهم الموجهة اليهم والانتماءات السياسية للأسرى في سجون الاحتلال) . وتابع يقول: (في كل جلسة من جلساتنا مع الجانب الاسرائيلي يستنزف الحديث أرقام دون التوصل الى أية نتائج) . وقال: (السبب في اعتقادي اننا لم نبدأ من نقطة البداية, بل من نقطة النهاية) . وأشار فارس الى انه كان يفترض الاتفاق أولا على الرقم المطلوب الافراج عنه من المعتقلين في سجون اسرائيل, وثانيا الاتفاق على المعايير التي تحكم عملية الافراجات. وأضاف: (بالنسبة للرقم المطلوب فحسب رأينا في الجانب الفلسطيني وبموجب اتفاقية واي ريفر يوجد 650 معتقلا لم يتم اطلاق سراحهم, ونحن نطالب بالافراج عنهم, كما نطالب الجانب الاسرائيلي ان يعترف بوجود أسرى لنا لم يطلق سراحهم, أما عن المعايير, فلا توجد معايير ويكفي ان المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر في اجتماعه الاسبوعي الاربعاء الماضي حدد معايير لم نبلغ كوفد فلسطيني لها, وان المفاوض الاسرائيلي ترك الأمور فضفاضة ومفتوحة بلا تحديد) . وقال: (ونضيف ايضا ان استمرار الحديث عن الارقام فقط هي محاولة لكسب الوقت وترك قضية المعتقلين بلا حل, كما حصل في المراحل السابقة في المفاوضات, حيث يتعمد الجانب الاسرائيلي لترك الموضوع حتى الدقيقة الأخيرة ,90 ولآخر لحظة, وبالتالي ممارسة الابتزاز السياسي الذي يكون ضحيته دائما المعتقلين في سجون الاحتلال) . وألمح فارس الى ان الافراج عن خليل الراعي (أبو الصاعد) الذي يلقب بـ (مانديلا فلسطين) يمثل خصوصية بحكم المدة الزمنية الطويلة التي أمضاها في سجون الاحتلال وانه أقدم أسير, بالاضافة الى انه كان رمزا من رموز الحركة الأسيرة, واعتبر ان الاسرائيليين قد توصلوا الى قناعة ان اطلاق سراح أبوالصاعد شيء مهم للقيادة الفلسطينية وللحركة الأسيرة. وحذر فارس من ان يكون اطلاق سراح الراعي محاولة اسرائيلية تضليلية (وكأنها يمكن ان تشتري رضا القيادة الفلسطينية باطلاق سراح شخص). وأضاف (ان خروج أبوالصاعد مهم, لكن الأهم هو معالجة موضوع الحركة الأسيرة بشكل عام, وان الراعي هو جزء منها) . والقى فارس باللوم الكبير على السلطة الفلسطينية واتهمها بالتقصير وقال (التقصير حصل في الماضي وليس جديدا وليس سرا وان معالجة خاطئة لموضوع المعتقلين قد كانت في البدايات وحصل اجحاف بحقهم في اتفاق اوسلو (1) والقاهرة وطابا وتبع ذلك العديد من الاخطاء أدت الى الازمة الحالية في موضوع الاسرى) . واعتبر فارس ان الايام القليلة المقبلة ايام حاسمة في شأن المعتقلين وقال: خلال ايام ستتضح الصورة بشكل جلي وسيكون من الممكن بلورة موقف اما ايجابي واما سلبي وأوضح ان الجانبين الفلسطيني والاسرائىلي توصلا الى اتفاق يقضي بتجديد الاول من سبتمبر المقبل موعد خروج الدفعة الاولى من الاسرى وتحديد الثامن من اكتوبر 99 موعد خروج الدفعة الثانية من الاسرى وقال في حال التوصل الى اتفاق سنعلن ذلك صراحة. غزة ـ ماهر ابراهيم