كان العجوز الفلسطيني صالح ابومحسن جالسا بجوار قاربه الخشبي يجهز الشباك قبيل غروب الشمس على شاطىء بحر خان يونس المتوسطي استعدادا لرحلة الصيد الليلية, لكنه لم يكن متأكدا هل ان رحلته برفقة انجاله الخمسة وشقيقه سالم ستتم في موعدها ام يعيدها افراد البحرية الاسرائيلية الى الشاطىء لاي سبب. والعجوز صالح البالغ من العمر 68 عاما كان ينفث دخان سيجارته اللف المصنوعة يدويا من (التنباك العربي) ويقول بحزن شديد حياتنا كلها أهوال ومتاعب نمضي ليلنا في البحر على ظهر المركب ونعيش ايامنا في هذا المكان, وكان يشير بيده وهي ترتجف الى بيت صغير مصنوع من الصفيح وتغطية سعف النخيل وبقايا اشجار جافة. والعجوز صالح شأنه شأن مئات آخرين من الصيادين الذين تطاردهم اسرائيل في رزقهم وقوت عيشهم حتى في عرض البحر او تقضي عليهم تقلبات البحر الهائج في عز الليل. ويروي الصياد عمر البردويل كيف قضى البحر على ثلاثة من رفاقة اثناء رحلة صيد في بحر خان يونس, او فجأة اطلق زورق اسرائيلي النيران عليهم, فألقوا بشباكهم في البحر وعادوا ادراجهم الى الشاطىء, ثم كرروا محاولتهم قبيل بزوغ الفجر, وراحوا يقبلون الشباك بحثا عن الاسماك, وفي تلك اللحظة انقلب القارب ليقعوا في الشباك ويختنقوا تحت مياه البحر) . روايات مفزعة وقصص يشيب لها شعر الرأس تلك التي يرويها لنا الصيادون الذين شربنا معهم القهوة العربية والشاي الداكن المغلي على الحطب بجوار المراكب الحزينة, غير ان المثير للمرء حقيقة هو تكرار حوادث الاعتداءات الاسرائيلية ضد الصيادين الفلسطينيين في عرض البحر بغرض حرمان اكبر عدد منهم من مزاولة اعمالهم والحصول على قوتهم اليومي بشكل طبيعي, وتفيد احصاءات رسمية فلسطينية لعام 1999 ان عدد الصيادين تقلص من 9 آلاف صياد وعامل الى مايقارب من 1500 صياد بمن فيهم المستفيدون من قطاع الصيد في خان يونس ورفح وذلك بسبب الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة على الصيادين خاصة في منطقتي خان يونس ورفح. ويرى المحامي ابراهيم السقا عضو مجلس ادارة مركز غزة للحقوق والقانون ان ملاحقة القوارب الفلسطينية في عرض البحر تؤكد النهج الاسرائيلي وسياسته المتعمدة لخلق المزيد من العراقيل والصعوبات. وقال ان من بين هذه الاستفزازات اعتقال الصيادين او اغراق قواربهم احيانا او قيام جنود البحرية الاسرائيلية باتلاف شباك الصيد واطلاق النار لترويع الصيادين بهدف تضييق الخناق عليهم واتاحة المجال امام الصيادين الاسرائيليين وتنشيط المستوطنات الاسرائيلية المتواجدة في محافظات غزة وبالتحديد مستوطنة (دوجيت) قرية الصيادين القريبة من (بيت لاهيا) ومستوطنة (قطيف) القريبة من خان يونس. خروقات اسرائيلية حددت اتفاقيات اوسلو مناطق الصيد البحري على شواطىء محافظات غزة بطول 37 كيلومتراً وبعمق 20 ميلاً في عرض البحر, الا ان القوات الاسرائيلية لم تحترم هذه الاتفاقيات منذ توقيعها في 13/9/1993 وتقوم بصورة مستمرة بخرق هذه الاتفاقيات وتقليص مساحة الصيد التي حددتها مؤخرا بـ 3 اميال بحرية فقط الامر الذي انعكس سلبا على نشاط الصيادين وتدني نسبة الانتاج والبالغ حاليا نحو 3 آلاف طن سنويا ولايغطي احتياجات السكان اضافة الى اضطرار العديد من الصيادين هجر البحر والبحث عن مهنة اخرى تسد رمق اطفالهم. يقول طارق صقر مدير عام الثروة السمكية في وزارة الزراعة الفلسطينية ان المناطق التي حددتها اسرائيل للصيد صغيرة جدا ولا تستوعب نحو 761 مركبا بمختلف الانواع في قطاع غزة واتهم الطرف الآخر, وهي عبارة يعني بها مسؤولي السلطة الفلسطينية اسرائيل, بتقليص مناطق الصيد يوميا للتضييق على الصيادين. وحول موقف الوزارة ازاء هذه الممارسات قال: (نحن نقوم باصدار تصاريح للصيادين لتسهيل دخولهم الى البحر او الى الطرف الاسرائيلي لاحضار المعدات اللازمة, اضافة الى اعداد بعض المشاريع مع الدول المانحة لخدمة قطاع الصيد وتطوير الثروة السمكية ومن ابرز معوقات تطوير الثروة في قطاع غزة هي قيام البحرية الاسرائيلية بتقليص مساحة الصيد بالاضافة الى منع الاقتراب من خط الهدنة من الشمال 1.5 ميل ومن الجانب المصري ميلا واحدا. كما ان الاغلاقات المتكررة من قبل اسرائيل ومنع الصيادين من دخول البحر في بعض الاحيان وملاحقة الزوارق الاسرائيلية للقوارب والقيام بتمزيق شباكهم واطلاق النار عليهم وحجز المراكب في ميناء (اشدود) الاسرائيلي وحتى في حال رجوع المراكب بعد تدخل (الارتباط البحري الفلسطيني) تعود المراكب وقد فقد منها بعض المعدات بقصد السرقة او ايقاع الأذى بأصحابها. ومن العجيب في الامر ان اسرائيل تسمح لمراكب الصيد التابعة لبعض الدول المجاورة بالصيد في المياه الاقليمية الفلسطينية في الوقت الذي تحرم فيه الصيد على الفلسطينيين في مياههم. ويجمع العديد من الصيادين الذين تحدثنا اليهم في خان يونس ان تحديد مسافة 3 اميال بحرية للصيد هو ظلم كبير لنا لان الاسماك ذات الجودة العالية تتواجد في المياه العميقة وفي المنطقة الضيقة لا نعود الا بأكياس من السردين. كما ان منع الصيادين من الاقتراب من الحدود الاسرائيلية والحدود المصرية بمسافة ميلين وكما ان هذين الخطين لا يسيران بصورة متوازية بل بانحراف داخل المياه الفلسطينية حتى ينتهى الى مساحة ضيقة داخل البحر. ومن بين المعوقات التي حددتها وزارة الزراعة والثروة السمكية عدم تطبيق قوانين الصيد من جانب الصيادين يؤدي الى استنزاف المخزون السمكي وذلك يتم عند اصطياد الاسماك الصغيرة كما ان عدم استخدام التقنيات الحديثة في الصيد وتداخل الصلاحيات بين المؤسسات الحكومية المسؤولة عن قطاع الصيد اثر على معدلات الانتاج المتدنية. تلوث وسموم قاتلة كانت منطقة الساحل الممتد من غزة شمالا الى رفح جنوبا على الشاطىء المتوسطي المغطى بالرمال البيضاء والتلال الرملية ذات اللون الاصفر الذهبي تسمى لدى الخبراء بـ (الارض العذراء) لفرط نظافتها وحياتها الطبيعية الا ان هذه المنطقة تعاني اليوم من الاهمال الفلسطيني والانتهاكات الاسرائيلية المتعمدة مما جعلها تغرق في التلوث البيئي القاتل. وهناك اتهامات فلسطينية لاسرائيل بالقاء نفايات سامة في عرض البحر امام الشاطىء الفلسطيني ونفايات صناعية ويقول د. عبدالله الاشقر خبير علوم البيئة في غزة بأن الساحل الفلسطيني في قطاع غزة يعاني من التلوث البحري وذكر ان اسباب هذا التلوث ترجع الى زيوت المراكب والسفن وفضلات غسيل ناقلات البترول ومخلفات المصانع ومياه الصرف الصحي بالاضافة الى حوادث السفن والتي تعمل على تلويث مياه البحر كما ان بعض الاودية الموسمية (شتاء) تصب في البحر تحمل بعض السموم الزراعية المؤدية الى قتل الاسماك وهذه الاودية تحمل مياه الامطار المتدفقة من وسط المزارع الاسرائيلية المنتشرة شرق قطاع غزة. ومن الغريب في الامر ان السلطات الفلسطينية صامتة ازاء كارثة تحويل مياه الصرف الصحي (المجاري) الى شاطىء البحر في غزة فالمنطقة الموازية لمخيم الشاطىء اصبحت مصبا للمجاري بدلا من ان تكون مزارا سياحيا. ويقول الاشقر ان هذا التلوث لا يقتل الاسماك فقط بل ويقضي على الاحياء البحرية والنباتات والطحالب والثديات البحرية. ويضيف (لذلك نلاحظ ان عدد الاسماك في شواطىء غزة في تراجع بسبب التلوث اذ يوجد حوالي 21 مصبا لمياه الصرف الصحي تصب على سواحل محافظات غزة سواء من المدن والمخيمات, الفلسطينية او من المستوطنات الاسرائيلية المزروعة على طول الساحل الفلسطيني من غزة شمالا الى رفح جنوبا. ويذكر الصياد محمد الهسي من سكان غزة ان موسم الصيد يزداد في شهر ابريل حتى نهاية يونيو وهو موسم السردين اما باقي الاشهر فيكون الصيد شبه منقطع. وقال ان مساحة الصيد الصغيرة تخلق مشكلة كبيرة لنا لان حوالي 80% من الصيادين يعتمدون على مراكب (الحسكات) الخشبية بالاضافة الى ان شواطىء غزة تعتبر مناطق لمرور الاسماك وليس مكانا للتوالد او التفقيس, ولذلك يتوجب الدخول في العمق لوجود الاسماك بكثرة, الا ان هذا العمق محظور علينا ومباح للاسرائيليين واصدقائهم من الدول المجاورة. ويقتصر دور الشرطة البحرية الفلسطينية على تجنب حدوث احتكاك بين الصيادين وزوارق البحرية الاسرائيلية اذ تشرف الشرطة على دخول وخروج الصيادين للبحر وتنظيم عملهم الا انه ليس من حقها حمايتهم من النيران الاسرائيلية في عرض البحر. وتفرض الشرطة الفلسطينية مواعيد صارمة لدخول ميناء الصيد فهناك اوقات محددة للصيد حيث يتم اغلاق الميناء بعد الساعة التاسعة مساء مما يضطر الصياد على البقاء داخل البحر ليلا لانه غير مسموح له بالعودة الا في صباح اليوم التالي. مأساة تتكرر كل عام مأساة الصياد الغزاوي خميس صويلح ( 35 عاما) تتكرر كل عام, حينما يبدأ موسم الصيد بالتراجع مع حلول الصيف, يتوقف العمل وتركن المركب الى الرمل الناعم على الشاطىء, غير ان اطفال خميس السبعة يريدون ان يعيشوا مثل سائر اقرانهم من الاطفال .. ولكن كيف ومن اين؟ هذا السؤال المأساة يطرحه والدهم ويقول: في موسم الصيد يبلغ دخلي في اليوم الواحد ما يعادل 10 دولارات وفي باقي اشهر السنه قد احصل على نصف هذا المبلغ او لاشيء احيانا, لذلك اضطررت لهجر مهنة الصيد الى الابد ومازلت ابحث عن عمل حتى الان. ويقول العديد من الصيادين تركوا البحر وذهبوا كل في طريقه منهم من يعمل في الصيد داخل اسرائيل وبعضهم ذهب للعمل في المباني او النظافة او سائقي تاكسي. ويضيف (غير أن العمل في اسرائىل اكثر اذلالا وارهاقا يكفي اننا نخدم اسرائىل ومزارعها ومصانعها.. ولكن ماذا نفعل, نريد ان نعيش ونكسي اطفالنا ونوفر لهم مصروفات المدارس والعلاج) . ويبحث مراد صابر العوا عن فرصة أخرى لانه لم يعد يتصور كيف طاردته الزوارق البحرية الاسرائيلية في عرض البحر وكيف منعته الشرطة البحرية الفلسطينية من مغادرة الميناء ليلا بعد فشل رحلة الصيد, ويقول بتشاؤم مفرط: إنه حصار من الاعداء والاشقاء, ولاندري سر هذا الاصرار العجيب على تجويعنا وحرماننا حتى من العمل من اجل لقمة العيش فقط) . صور المعاناة في (السويدية) في قرية (السويدية) الواقعة على الحدود الفلسطينية المصرية تتضح بعض ملامح معاناة الصيادين, لان 90% من سكان هذه القرية الصغيرة البالغ عددهم 650 نسمة يعملون في الصيد, الا ان الاجراءات الاسرائىلية العسكرية الظالمة تطاردهم ليل نهار ولاتسمح لهم البحرية الاسرائىلية التي تحاصر الشاطىء الفلسطيني منذ 32 عاما بالتوغل لاكثر من 3 أميال بحرية, وكثيرا ما تعترضهم الزوارق الاسرائىلية التي ترابط على الحدود البحرية مع مصر. يقول عاكف مشهور أبو حمدة, في ذات ليلة اعترضنا زورق اسرائىلي بينما كنت وافراد عائلتي نقوم بالصيد, وبادر الزورق باطلاق النار في الماء لترويعنا وثنينا عن مواصلة رحلة الرزق. ورغم ان البحر في تلك المنطقة يشكل مصدر رزق للسكان ومتنفسا لهم فإنه في المقابل يتحول مع الوقت الى هم يومي بسبب بشاعة الاجراءات الاسرائىلية القاسية, ونظرا لكون قرية السويدية واقعة وسط المستوطنات الاسرائيلية بالقرب من الحدود مع مصر, فإن قوات الاحتلال تحظر عل أهل القرية بناء مساكن أو ادخال اية مواد للبناء على اعتبار ان القرية تدخل ضمن الاراضي الصفراء وهي الساحل الفلسطيني كله المقابل للبحر لقد ضاقت القرية باهلها وضيقت اسرائىل الرزق على السكان لمنعهم المتكرر من الصيد وكسب لقمة العيش, يقول مختار القرية على أبو عودة, ان كل هذه المضايقات تهون امام استفزازات المستوطنين المسلحين الذين يطاردون السكان مشيرا الى ان هؤلاء المستوطنين يخربون شباك الصيد أو يهدمون البيوت. ويقول طلال عاشور وهو اب لعشرة اطفال ويعمل في الصيد ان القرية يمكن ان تصبح منطقة عسكرية مغلقة خلال لحظات اذا ما قرر الجيش الاسرائىلي ذلك, وذكر ان الاسرائيليين حاولوا بشتى الوسائل تهجير وطرد اهل القرية منذ اتفاقية فصل الحدود بين مصر واسرائىل لكنهم فشلوا امام صمودنا وتحملنا للتجويع والاهانة والحصار. الانتهاكات الاسرائيلية يرصد تقرير أصدره مركز غزة للحقوق والقانون في نهاية يونيو 1999 ابرز الانتهاكات الاسرائيلية ضد الصيادين في محافظات غزة. ويذكر انه خلال عام 1998 رفضت السلطات الاسرائيلية ادخال كتل خرسانية (أسمنتية) الى ميناء خان يونس (الميناء التابع للصيادين) وذلك لوضعها على الجانبين الشمالي والجنوبي للميناء من أجل حماية الميناء كما رفضت ادخال البترول بغرض استخدامه لتسيير القوارب. وبتاريخ 9 يناير 1998 قام زورقان تابعان للبحرية الاسرائيلية بسحب شباك صيد تابعة للصياد الفلسطيني عبدالهادي محمد القن وتخريبها الى جانب اطلاق النار عليه دون اصابته بأذى تمت عملية المداهمة داخل نطاق الميناء, وفي 16 يناير 1998 قام زورق تابع للبحرية الاسرائيلية بتمزيق شباك الصيد التابعة للصياد عمر البردويل بآلات حادة بعد اخراج الشباك وتعطيل عمله في عرض البحر واجباره على العودة الى الشاطىء. ثم قام زورق تابع للبحرية الاسرائيلية بتاريخ 17 يناير 1998 بالتحرش بقارب الصيد الفلسطيني رقم (5-019-3) وكان يتواجد فيه الصياد خليل محمود البردويل وابنه محمد خليل البردويل لقد تم اعتقالهم بالاضافة الى احتجاز قاربهم في ميناء اشدود داخل الخط الاخضر وقام الجنود الاسرائيليون بالاعتداء عليهم بالضرب, وبعد التحقيق معهم تم تسليمهم للارتباط العسكري الفلسطيني. وبتاريخ 18 يناير 1998 قام زورق تابع للبحرية الاسرائيلية باطلاق النار وملاحقة قارب الصيد (5-042-4) الذي تواجد بداخله الصياد مسلم أبو شلوف وتلا هذا العمل قيام مجموعة من الجنود الاسرائيليين بالوصول للميناء الفلسطيني واعتقلوا أبو شلوف الى جانب اعتقال صياد فلسطيني آخر لم تعرف هويته بعد كان يتواجد في الميناء. وقام زورق تابع للبحرية الاسرائيلية بتاريخ 5 يونيو 1998 باطلاق النار بغزارة على قارب صيد فلسطيني رقم (6- 009-4) مقابل ميناء خان يونس دون ان يصاب أحد بأذى. وفي 4 اكتوبر 1998 قام زورق اسرائيلي رقم 846 باغراق قارب صيد فلسطيني رقم (5-037-4) والذي كان يتواجد فيه الصياد أيمن خليل البردويل, ثم بتاريخ 4 اكتوبر 1998 قام الزورق رقم 846 التابع للبحرية الاسرائيلية بتحطيم قارب صيد صغير يحمل رقم (7-007-4) الخاص بالصياد اسماعيل البردويل, وفي 4 اكتوبر 1998 قام زورق اسرائيلي رقم 872 التابع للبحرية الاسرائيلية بتحطيم قارب الصيد الفلسطيني رقم (6-005-4). بتاريخ 11 اكتوبر 1998 قامت مجموعة من الجنود الاسرائيليين باقتحام ميناء الصيد بخان يونس في المنطقة المتفق عليها ما بين الفلسطينيين والاسرائيليين حيث قام الجنود الاسرائيليون بأعمال استفزازية ضد الصيادين المتواجدين في الميناء. وفي 27 مايو 1998 اطلق زورق تابع للبحرية الاسرائيلية النار على قارب صيد فلسطيني رقمه (6-001-3) وكذلك على قاربين للصيد يحملان الرقم (5-012-3) تعود ملكيتها الى الصياد الفلسطيني عيسى عبدالرحمن علوان والقارب رقم (5-033-3) والذي يمتلكه الصياد عبد عيسى علوان وتواجد على القارب أربعة صيادين, وهم: عبد عيسى علوان, اياد عيسى علوان, شكري عيسى علوان, خميس علوان. وقد تم اغراق القاربين اللذين يحملان الرقمين التاليين 01205-3 و5-033-3 غرب ميناء خان يونس, واعتقل الصيادون واقتيدوا الى ميناء اشدود داخل الخط الاخضر. وبتاريخ 10 ابريل 1999 قام زورق تابع للبحرية الاسرائيلية بملاحقة قارب صيد فلسطيني رقم 6-008-3 وأطلق جنود البحرية النار تجاه الصيادين وكان بداخله عدد كبير من الصيادين الفلسطينيين في المنطقة المسموح بالصيد فيها مما أدى الى اصابة كل من سعيد البردويل بعيار ناري في الوجه ومحمود مرسي الشريف بعيارين ناريين في اليد والفخذ. وبتاريخ 15 ابريل 1999 قام زورق تابع للبحرية الاسرائيلية باطلاق النار بكثافة على قارب للصيد خاص بعائلة العامودي دون سابق انذار وذلك من مسافة قصيرة لا تتجاوز ثمانية أمتار وأرغموهم على الجلوس وطلب من صاحب المركب بشكل استفزازي احضار تصاريح الصيادين, ومن ثم اجبروهم على مغادرة البحر. وفي الأول من مايو 1999 أصيب أحد الصيادين الفلسطينيين بعيار ناري من قبل جنود البحرية الاسرائيلية وتم نقله على قارب آخر الى الساحل لاسعافه الا ان زورق تابع للبحرية الاسرائيلية بدأ ملاحقة القارب واطلاق النار عليه ثم وصلت الى الساحل دورية اسرائيلية لاعتقال المصاب لكن المصاب كان قد وصل الى المستشفى وفي حالة خطرة وبعد ذلك قام الزورق التابع للبحرية الاسرائيلية بمصادرة تصاريح الصيادين الذين كانوا على القارب المذكور, وهم: ياسين الفصيح, صبحي عبدالسلام الهسي, ومحمود الفصيح. وأخيرا في 3 مايو 1999 قام زورق تابع للبحرية الاسرائيلية بمنع القوارب الفلسطينية من الصيد في عرض البحر وذلك على مسافة 12 ميلا بحريا بعمق 70 قامة, علما بأنه مسموح بممارسة الصيد وفق الاتفاقية المرحلية. خان يونس (قطاع غزة) ـ جمال المحايدة مراكب الصيد محاصرة برا وبحرا صيادون يرممون الشباك وجراحهم