حمل الرئيس اليمني علي عبدالله صالح بشدة امس على احزاب المعارضة واتهمها بأنها تحمل ثأرا سياسيا ولم تكن جادة في المشاركة في الانتخابات الرئاسية وقال صالح في مؤتمر صحفي عقده امس بدار الرئاسة ان مؤامرة تقف وراء خطف الرهينتين الفرنسيين مشيرا الى علاقة المختطفين بجهات استخبارية اجنبية واستبعد من جهة اخرى تشكيل حكومة وفاق وطني بعد الانتخابات الرئاسية. وأكد صالح في مؤتمره الصحفي ان مرشح المعارضة كان يعتزم دخول اللعبة الانتخابية ثم ينسحب منها في اخر لحظة واشاد بقرار مجلس النواب حجب التزكية عنه. واكد ان السلطة كانت صادقة في الدعوة لاقامة انتخابات تنافسية باعتباره خطوة على طريق بناء الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة كما اكد انه لم يكن متحمسا لترشيح نفسه لكنه بادر بذلك بعدما وجد ان قائمة المرشحين تضم اسماء غالبيتها غير جادة وهزلية و(مجانين) حسب تعبيره. وفي شأن حجب التزكية عن مرشح مجلس التنسيق الاعلى للمعارضة, علي صالح عباد (مقبل) قال ان من حق مجلس النواب ان يتخذ قرارا كهذا بخاصة تجاه احزاب لا تعترف بنتنائج الانتخابات البرلمانية التي اجريت في العام ,1997 وقال انه فوجئ بترشيح مقبل من العاصمة البريطانية لندن (حيث تقيم معارضة الخارج) وقال ان مرشح المعارضة كان يعتزم خوض الانتخابات ثم اعلان الانسحاب منها قبل نهاية المطاف وكشف الرئيس امس ان شخصية (مقبل) كانت سببا رئيسيا في حجب التزكية عنه حينما قال انه لم يكن مقبولا وجود مرشح لديه ثأر سياسي مع الشعب والوطن. وطالب الرئيس احزاب المعارضة بأن تبني نفسها بناء وطنيا وديمقراطيا لتكون الوجه الاخر لنظام الحكم وقال ان احزاب مجلس التنسيق لا تشكل رقما في الساحة وانها مجرد منابر اعلامية وصحفية وان قياداتها عنيفة ولها ثأرات قديمة مع الشعب والوطن منذ مشاركتها في حرب المنطقة الوسطى والغربية وفي حرب الانفصال. واستبعد الرئيس تشكيل حكومة وفاق وطني بعد انتخابات الرئاسة تشترك فيها المعارضة وقال ان من غير المنطقي اشراك احزاب في حكومة وفاق رفضت القبول باللعبة الديمقراطية وقاطعت الانتخابات كما اكد ان المصالحة التي تطالب بها بعض القوى السياسية غير واردة وان مفهوم المصالحة لدى هذه القوى هو عودة بعض الشخصيات خارج الوطن الى تولي مناصب في الدولة وقال ان هناك قرارا بالعفو العام يمكن من لم تصدر في حقهم احكام من العودة الى البلاد لممارسة حياتهم بشكل طبيعي مضيفا انه عندما تعتذر هذه الشخصيات عن اعمال التخريب التي ارتكبها ضد الوطن فانه من الممكن اعادة النظر بشأن اشراكها سياسيا. واكد ان ما بين المؤتمر الشعبي العام والتجمع اليمني للاصلاح واحزاب المجلس الوطني للمعارضة تحالف مصيري لا ينفصم وذلك في مواجهة التحالف الذي قام بمحاولة الانفصال (في اشارة الى الحزب الاشتراكي وحلفاؤه) . وقال ان علي عبدالله صالح مرشح الشعب ونجيب قحطان والشعبي (منافسه في الانتخابات) مرشح الشعب ايضا وان المنافسة ستكون قوية ومسؤولة في الانتخابات بعيدا عن العدوانية او تبادل الشتائم واضاف ان الدستور والقانون لم يمنع وجود مرشحين من داخل الحزب الحاكم بخاصة ان نجيب تقدم بصفته مرشحا مستقلا. وردا على سؤال لـ (البيان) حول الجدل المثار بشأن فترة رئاسته الاولى وما اذا كانت انتهت ام ستبدأ في اكتوبر المقبل (الدستور يحدد فترة الرئاسة بدورتين) . قال ان الفترة الرئاسية الاولى كانت استمرارا لما قبلها وذلك حينما انتخب من مجلس النواب ما يعني ان الدورة الرئاسية الاولى له ستبدأ في اكتوبر المقبل (باعتبار ان نجاحه في الانتخابات في حكم المؤكد) . صنعاء ـ مراد هاشم وحول موقع بناء دولة المؤسسات والقانون من اولوياته في المرحلة المقبلة قال لـ (البيان) ان بناء دولة المؤسسات والنظام والقانون مسؤولية الجميع في البلاد مواطنين واحزابا وقوى اجتماعية وليست مسؤولية الحكومة او البرلمان ولا يمكن تحقيقها باصدار قرار وقال ان بعض من يطرحون شعار دولة المؤسسات هم انفسهم يهدمون المؤسسات من داخلها. وقال ان من ضمن اولوياته في المرحلة المقبلة ايضا الحد من الفساد والاختلالات الامنية في البلاد وقال ان الحكومة نجحت في الفترة الاخيرة من الحد من ظاهرة الاختطافات وان حادث اختطاف فرنسيين في مأرب قبل يومين يندرج في اطار مؤامرة قام بها اشخاص تورطوا سابقا في محاولة اغتيال الراحل عمر الجاوي امين عام حزب التجمع الوحدوي والتي قتل فيها مساعده الايمن في الحزب الداخلي حسن الحريبي وقال انهم على علاقة بجهات خارجية. وانتقد من يراهنون على الخارج وقال انه لا سلطات لاي من الدول المانحة على اليمن وان اليمن يستطيع الاعتماد على ذاته واكد ان احترام حقوق الانسان والرأي الاخر توجه جاد للدولة وان من حق الصحافة ان تقول ما تشاء في اطار القانون والدستور والثوابت الوطنية لكنه اتهم بعض الصحف بالاساءة الى الوطن وتخريب علاقاته مع الجيران واعتبر ان لجوء السلطة الى القضاة لمقاضاة الصحف شيء ايجابي.