اتفقت حركة فتح بزعامة ياسر عرفات والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بزعامة نايف حواتمة على استمرار اللقاءات الثنائية وبدء الحوار الفلسطيني الشامل قريبا واكدا في بيان اعقب اجتماعات القاهرة بينهما ضرورة الاسراع باعلان الدولة المستقلة وان تشرف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير على مفاوضات الحل النهائي مع اسرائيل وان تدرس امكانية اجراء استفتاء عام للفلسطينيين في كل مكان حول الاتفاق النهائي. وأكد البيان المشترك الصادر عن الاجتماع ان حركة فتح والجبهة الديمقراطية اتفقتا على ان اعلان الدولة الفلسطينية وبعد تقرير المصير هو مسألة غير خاضعة للتفاوض, واشار البيان إلى ان الدولة المريدة قوامها كل الأراضي الفلسطينية المحتلة بعد عدوان الرابع من يونيو 1967, ودعا البيان إلى حوار وطني شامل بين كل الفصائل الفلسطينية لصياغة موقف موحد من مفاوضات الوضع النهائي. وأكدت على ضرورة الوحدة بين الفصائل الفلسطينية المختلفة لمواجهة استحقاقات المرحلة المقبلة. وأكد الجانبان أن القضايا التى تناولها مفاوضات الوضع النهائى تشكل جوهر القضية الوطنية الفلسطينية وفى ضوئها سيتقرر مستقبل الشعب الفلسطينى فى فترة زمنية طويلة مشيرا الى أن هذه القضية تتطلب درجة عالية من التوافق الوطنى والمشاركة الجماعية . ودعا الجانبان جميع القوى السياسية والاجتماعية والفاعليات الشعبية فى الوطن العربى والشتات من الفلسطينيين المشاركة فى حوار وطنى شامل لبلورة الموقف الفلسطينى فى مفاوضات الوضع النهائى . وأكدت حركة فتح والجبهة الديمقراطية أن مفاوضات الوضع النهائى لابد أن تستند الى قرارات الشرعية الدولية بما يضمن تطبيق تلك القرارات بما فيها 242 338 والارض مقابل السلام وسائر قرارات الامم المتحدة ذات الصلة وبما يكفل تحقيق الانسحاب الاسرائيلى الكامل الى حدود الرابع من يونيو 1967. وذكر البيان أن مفاوضات الوضع النهائى لابد أن تكون مستندة على ابطال الضم الاسرائيلى للقدس العربية عملا بقرار مجلس الامن رقم 242 لعام 1967 و252 لعام 1980 وتحقيق الانسحاب الاسرائيلى التام عنها وعودتها الى السيادة الفلسطينية . وطالب الجانبان بأن تكون المفاوضات واضحة بالنسبة لانهاء البنية الاستيطانية باعتبار الاستيطان عملا غير شرعى ومناقضا لقرارات الشرعية الدولية وبخاصة قرار مجلس الامن 465 لعام 1980 . واتفق الجانبان على التمسك بحقوق اللاجئين وفقا لقرارات الشرعية الدولية وبخاصة القرار 194 الذى يكفل لهم حق العودة وممارسة الشعب الفلسطينى حقه فى تقرير مصيره بحرية بما يجسد دولته المستقلة واستعادة سيادتها الكاملة غيرالمنقوصة على أرضه فى الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة. وأشار البيان الى أن تتولى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الاشراف على المفاوضات حول الوضع النهائى باعتبار المنظمة الممثل الشرعى الوحيد للشعب الفلسطينى. ودعا الطرفان اللجنة التنفيذية لايجاد صيغة مناسبة تكفل مشاركة جميع القوى الفاعلة فى ذلك, كما دعا الجانبان اللجنة التنفيذية ورئاسة المجلس الوطنى الفلسطينى لدراسة إمكانية استفتاء الشعب الفلسطينى على اتفاق الوضع النهائى وبحث الاليات المناسبة لذلك . واتفق الطرفان على ضرورة تفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية وائتلافية تتسع لجميع القوى الفاعلة تكريسا لدور المنظمة كممثل شرعى ووحيد للشعب الفلسطينى فى جميع أماكن تواجده . وأكدا على أهمية تكريس الديمقراطية لبناء المجتمع الفلسطينى وتعزيز وحدته باحترام الحريات العامة والتعددية السياسية واستقلال القضاء وسيادة القانون وتفعيل حركة الشعب الفلسطينى فى الشتات دفاعا عن حقهم فى العودة الى ديارهم ورفض مخططات التوطين والتهجير ورعاية مصالحه المباشرة . واتفق الجانبان على تشكيل لجنة ثنائية لمتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه , وحيا المجتمعون الاسرى فى سجون الاحتلال الاسرائيلى مؤكدين أن النضال من أجل الافراج الفورى عليهم دون قيد او شرط أو تمييز سيبقى على رأس سلم أولويات العمل الوطنى . كما حيا المجتمعون مصر وعبروا عن تقديرهم لدورها فى دعم القضية العادلة للشعب الفلسطينى ونضاله من أجل حقوقه الوطنية ووجهوا الشكر للرئيس حسني مبارك لاستضافته هذا اللقاء في قصر الأندلس. وفي تصريحات لنبيل شعث وزير التخطيط في السلطة الوطنية الفلسطينية والذي شارك في إعداد البيان اكد ان فتح والجبهة الديمقراطية قطعتا شوطا طويلاً على طريق وحدة الصف والعمل المشترك, ولم يعلق شعث على الكيفية التي يمكن بها اعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية, وشكل تمثيل فصائل المعارضة في مفاوضات المرحلة النهائية, مشيرا إلى ان هذه التفاصيل ستطرح في اطار شامل بين جميع الفصائل والتي ستبدأ حوارها بعد غد (الخميس) في مدينة رام الله بالأراضي الفلسطينية. وكشفت مصادر قريبة من الاجتماعات انه رغم الاتفاق المبدئي بين فتح والجبهة الديمقراطية على بعض القضايا العامة, إلا ان هناك خلافات محدودة حول الطريقة التي سيتم بها الاستفتاء العام على نتائج مفاوضات المرحلة النهائية, وعلى اعادة هيكلة المنظمة وانتخابات المجلس الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية, والذي انتهت مدته القانونية عمليا. وقالت المصادر لـ (البيان) ان هذه الخلافات لا تمثل تباينا حاداً في وجهات النظر لكنها تعبر عن بعض التباينات في الاجراءات والتوقيتات, حيث تطرح الجبهة الديمقراطية أولوية انتخاب المجلس الوطني الفلسطيني, بحيث تضمن تمثيلها داخل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية الأمر الذي يمهد لانضماها في مفاوضات الوضع النهائي حسب تمثيلها داخل المجلس, في حين تهتم حركة فتح بتشكيل وفد التفاوض في المرحلة النهائية أولاً, حتى تنشغل جميع الفصائل بهذه المفاوضات دون الدخول إلى شكليات وخلافات الوضع الداخلي. القاهرة ـ مكتب البيان