فجرت الازمة الاسكانية من جديد التوتر بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في الكويت عقب الاخفاق في التوصل الى نتيجة مشتركة بينهما لحل هذه الازمة خلال الاجتماع الذي عقدته اللجنة الاسكانية بمجلس الامة برئاسة النائب احمد السعدون وبحضور وزير المالية الشيخ احمد العبدالله الاحمد. التوتر بين الطرفين وصل الى حد دفع وزير المالية الى مطالبة النواب بـ (عدم المتاجرة بآلام المواطنين مؤكدا لاتراجع عن سياسة اصلاح المسار الاقتصادي واعادة هيكلة الاقتصاد) . وقال: انه (لن يكون هناك تنازل عن تلك السياسات الاقتصادية لان هذا واقعنا المالي, وليس لدينا وقت, واذا لم نبدأ الآن فلن نستطيع البدء لاحقا) . واضاف ان (البترول سلعة لايمكن التحكم باسعارها, وهي مرهونة بالعرض والطلب, وتتحكم بها الاسواق العالمية) مشيرا الى انه (تم وضع الميزانية على اساس 10 دولارات للبرميل لبناء موازنة واقعية قابلة للتنفيذ وللسيطرة على الموارد) . واشار وزير المالية الى ان القضية الاسكانية متشعبة وكبيرة ومع وجود الامكانات المطلوبة للتنفيذ يجب معرفة ما هو مطلوب من الحكومة من حيث عدد الوحدات السكنية المراد انشاؤها وتكاليف انشائها وتكاليف انهاء المشاريع الاسكانية وتكاليف تنفيذ البنى التحتية لتلك المشاريع. على الصعيد النيابي, اكد عضو اللجنة الاسكانية النائب مسلم البراك ان رفض اللجنة للمرسوم القاضي باستقطاع 25% من ارباح الصندوق الكويتي للتنمية يعود على عدم انطباق حالة الضرورة عالية ومخالفته للمادة 71 من الدستور, موضحا ان النائب احمد السعدون تبنى الفكرة وطرحها في صورة مشروع بقانون ستوافق عليه اللجنة لاحقا. من جهة اخرى بحثت اللجنة الوزارية المكلفة باعداد ومتابعة برنامج عمل الحكومة في اجتماعها امس القضية الاسكانية ونقل وزير المالية الشيخ احمد العبدالله الصباح وجهة نظر اللجنة الاسكانية ونتائج اجتماعه معها حول هذا الموضوع. الكويت ـ البيان