طالب الخبير الاقتصادي الكويتي النائب عبدالوهاب هارون بقيام مؤسسات اقليمية ذات صلاحيات تتجاوز سلطة الدول الاعضاء في مجلس التعاون الخليجي في بعض المجالات التنفيذية والتشريعية لانشاء سوق خليجية مشتركة ناجحة, مؤكدا على اهمية ضم دول اخرى في السوق الخليجية ولم يستبعد مشاركة ايران في حال قيامها. ودعا الهارون في حديث ادلى به امس إلى جريدة (السياسة) الكويتية إلى الاسراع في انشاء السوق الخليجية المشتركة مؤكدا انه لا مكان في هذا العالم للكيانات الصغيرة, حيث تمكن السوق المشتركة من تحقيق الكثير من المزايا ابرزها القضاء على مشكلة نطاق السوق بما يوفره من اتساع يتناسب مع حجمه, اضافة إلى توفير المناخ الملائم للتنمية الاقتصادية وخلق قوة تفاوضية اكبر من التكتلات التجارية العملاقة والتي تدعمها التكنولوجيا والادارة المتطورة. وقال انه لكي يتم انشاء سوق خليجية مشتركة يكتب لها النجاح فانه يلزم لذلك توافر مقومات أساسية عدة من اهمها قيام مؤسسات اقليمية ذات صلاحيات تتجاوز سلطة الدول الاعضاء في بعض المجالات التنفيذية والتشريعية للبت في المنازعات والخلافات وتتضح أهمية ذلك في ان نجاح السوق الاوروبية المشتركة يرجع إلى قيام هذه المؤسسات اصلا ووجودها الواقعي حيث تمثلت في وجود سلطة تنفيذية اقليمية لها الحق في تجاوز سلطات الاعضاء والبرلمان الاوروبي ومحكمة العدل التي تفصل ايضا في الخلافات, كذلك الامر فانه من الضروري جدا لانشاء السوق الخليجية المشتركة ان يتم توحيد التشريعات التجارية والنقدية والمالية وكذلك العمالية بين الدول الاعضاء من خلال تطوير وتنويع الانتاج السلعي وعدم الاقتصار على المنهج التبادلي حيث ان المشكلة ليست في ضعف التبادل السلعي بقدر ما هي في ضعف الانتاج المتنوع وعالي الجودة على عكس الحال بالنسبة إلى الدول الاوروبية. واضاف الهارون ان الارادة السياسية ليس ملكا للسياسيين والحكومات بل هي تعبير عن ارادة الشعوب ومصالح الناس جميعا وحقوقهم لذلك يجب العمل على تمكين الضغط الشعبي من التأثير على القرارات الحكومية من خلال خلق وعي جماهيري بأهمية التكامل الاقتصادي الخليجي خصوصا امام التكتلات العالمية والاقليمية وبما يضع مصالح الشعوب فوق اهواء الحكام. لم يستبعد خبير اقتصادي ونائب كويتي مشاركة ايران في السوق الخليجية المشتركة في حال قيامها. الكويت ـ انور الياسين