قال الزعيم السوداني المعارض الصادق المهدى رئيس الوزراء السابق ان الشعب السودانى محتاج الى تطوير السلطة بما يحقق حاجته الماسة للاستقرار . وأشار القيادى السودانى المعارض فى التلفزيون المصرى الى أن هناك حاجة ضرورية للتجديد منوها الى أن الاحزاب السياسية فى السودان مطالبة بأن تخوض هذا التجديد. واعتبر المهدي المبادرات المصرية والليبية (مظهرا من مظاهر التعاون العربى الافريقى ووصف ذلك بأنه شىء مهم لان النزاع فى السودان سيؤدى الى انقسام فى أفريقيا. وأوضح الصادق المهدى فى حديثه أن السلام فى السودان يمكن أن يؤدى الى نتيجة أخرى وهى التعاون العربى الافريقى لوجود قضايا سياسية محتاجة لهذا التعاون مثل مياه النيل. وقال (للتعامل مع النيل كوحدة مائية لابد من حدوث تعاون عربى افريقى ويكون هناك تنسيق أيضا بين دول المصب ودول المنبع وتكون هناك علاقات طيبة عربية افريقية. وحول لقاء جنيف الذي جمعه مع الزعيم المتنفذ في نظام الخرطوم الدكتور حسن الترابى مؤخرا قال المهدي استطعنا أن نخرج من الماضى الى الحاضر والمستقبل مشيرا الى ان هناك (ثقافة عنف) منتشرة فى السودان الان. وأوضح أن الحالة الانسانية الموجودة فى السودان ستدفع بتدخل دولى لفرض أجندة دولية على السودان. وأشار الى قرار مجلسى النواب والشيوخ الامريكى الذي يحمل فى مضمونه أنه لايمكن الصبر على المأساة الانسانية الموجودة فى السودان مشيرا الى أن هناك جهات مختلفة كنسية ومنظمات تطوعية كلها تتحدث عن أن المأساة الموجودة فى السودان لايمكن احتمالها. وأوضح أن (الايجاد) وصلت الى طريق مسدود فيما يتعلق بالتوصل الى وفاق وطنى فى السودان. وأشار الى أن التحرك المصرى والليبى جاء فى وقته المناسب جدا ويريد الجانبان أن ننسق بينهما وننسق مع (الايجاد) لا أن ينفرد الايجاد بأى نوع من التوسط. وأضاف أنه لم يفكر فى العودة الى السودان خارج اطار اتفاق سياسى ولايمكن أن يفكر فى العودة وحده حسب قوله وانما يفكر فى العودة كاجراء سياسى مشترك بين كل العناصر المعنية. وأعرب عن اعتقاده بوجود شكوك فى التعامل مع (النظام ) السودانى غير أنه أوضح أن التوسط المخلص كفيل بأن يزيل هذه التحفظات وستكون اللقاءات الاولية خارج السودان فى اطار الوصول الى اتفاق سياسى مع بناء الثقة. وحول الوضع فى جنوب السودان والمفاوضات مع قرنق قال المهدى فى حديثه ان الحركة الشعبية لديها خيارات واضحة ويمكن أن تختار اتجاه الانفصال وأن تختار اتجاه استمرار الحرب الى مالا نهاية ويمكن أن تختار الحل السياسى الشامل. واشار الى أنه فى رأيه أن ادراك الحركة الشعبية لمخاطر الانفصال تجعلها تختار الوحدة. وأكد أن الحل السياسى الشامل متاح اذا كان النظام جادا ومستعدا لذلك. ومن جانبه قال الدكتور حيدر ابراهيم مدير مركز الدراسات السودانية فى القاهرة انه توجد حاليا فرصة ملائمة للتوصل الى وفاق وطنى فى السودان غير أنه أعرب عن اعتقاده بأنه من غير الممكن التأكد من أن هذه الفرصة سوف تؤدى الى حل المشكلة السودانية. وأشار الى أن هناك حلا مطروحا ومبادرات تختلف عن سابقاتها وأنها الأن تضم الدول الاقليمية الاساسية حول السودان مثل مصر وليبيا وأيضا الدول الافريقية المنخرطة فى اطار (الايجاد ) . غير أنه أعرب عن القلق ازاء وجود جماعات سياسية متعددة على مستوى المعارضة توجد بينها خلافات سياسية ويوجد لكل منها خياراته الخاصة واستراتيجيته الخاصة حتى ولو كانت هناك مظلة تجمعها جميعا. وأعرب عن أمله فى النهاية أن تحقق المبادرات والانفراجة الحادثة الآن فى الشأن السودانى اهدافها وأن تكون مقدمة لحل المسألة السودانية قبل نهاية العام الحالى. ـ أ.ش.أ