انفضت المفاوضات الفلسطينية فجر امس دون التوصل لاتفاق حول تنفيذ اتفاق واي بلانتيشن, وبقيت الخلافات الجوهرية حول الافراج عن الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال, والجدول الزمني للانسحاب من باقي اراضي الضفة الغربية . واعتبرت السلطة الفلسطينية المفاوضات متاهة وحلقة مفرغة تثير القلق, وتفرخ العديد من علامات الاستفهام, في وقت تحدثت الحكومة الاسرائيلية عن بدء العد التنازلي للانسحاب وافادت مصادر اسرائيلية ان اعضاء الوفدين الاسرائيلي والفلسطيني فشلا في اجتماعهم الاخير الليلة قبل الماضية في التوصل الى اتفاق حول روزنامة الانسحاب العسكري الاسرائيلي من الضفة الغربية وحول اطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين من السجون الاسرائيلية. واضاف المصدر نفسه ان رئيسي الوفدين الاسرائيلي والفلسطيني جلعاد شير وصائب عريقات انهيا اجتماعهما فجر امس في احد الفنادق الكبرى في القدس الغربية من دون التوصل الى نتيجة ملموسة. وذكر مسؤولون فلسطينيون أن العقبتين الرئيسيتين تتمثلان في الجدول الزمني الذي طرحه الاسرائيليون لسحب قواتهم من الضفة الغربية المحتلة وفقا لبنود الاتفاقية, والافراج عن الاسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية. وقالت مصادر سياسية اسرائيلية رفيعة المستوى ان اسرائيل ستشرع في العد التنازلي لتنفيذ اتفاق يلامبارا من مطلع شهر سبتمبر المقبل حتى لو لم يتم التوصل في ذلك الحين الى اتفاق مع الفلسطينيين. ووصف المسؤول فى السلطة الفلسطينية احمد عبد الرحمن هذه الاجتماعات بانها اصبحت (متاهة وحلقة مفرغة) مشيرا الى ان الاجتماعات تتكرر كل يوم صباحا ومساء. وقال فى مقابلة مع الاذاعة الاسرائيلية صباح امس ان هذه المفاوضات باتت تثير القلق وعلامات الاستفهام لدى الجانب الفلسطيني نظرا لان الايجابية التي يمتاز بها الموقف الفلسطيني واستمراره فى الاتصالات بحثا عن اقصر الطرق لتنفيذ اتفاق واي ريفر بكافة استحقاقاته تصطدم بعروض اسرائيلية سواء فيما يتعلق بالمعتقلين اواعادة الانتشار او الميناء او الممر الآمن وهي جميعها عروض لا تمت بصلة الى ما ورد فى الاتفاق من نصوص حول هذه القضايا. واستطرد عبدالرحمن انه وفقا للتقارير التي تصل الى القيادة الفلسطينية من وفدها المفاوض لا يوجد تقدم حقيقي ولا نرى خطة اسرائيلية متماسكة ومنطقية ومعقولة للالتزام باتفاق واي ريفر. واضاف ان الجانب الفلسطيني لا يشعر حتى الان بان الجانب الاسرائيلي وحكومة باراك مخلصة فى الالتزام بالاتفاق وبتنفيذ الانسحاب من الاراضي الفلسطينية ضمن جدول زمني لا يتجاوز ثلاثة او اربعة اسابيع. واوضح عبدالرحمن ان اصرار الجانب الاسرائيلي على (تغييب) الجانب الامريكي عن هذه المفاوضات والاتصالات هدفه اضاعة هذه الفرصة الثمينة التي توفرت. واكد ان الاختلاف الاساسي هو على الانسحاب من الارض لان القضية المركزية فى المفاوضات كما ورد فى الاتفاق هي الانسحاب من 1ر18 بالمائة من الاراضي الفلسطينية وهذه هي الاولوية الفلسطينية الى جانب بنود كثيرة تتناول الاسرى والميناء والممر الامن والاتفاق الاقتصادي والمعابر الدولية وجميعها قضايا واجبة التنفيذ. وحمل عبدالرحمن الجانب الاسرائيلي مسؤولية عدم تنفيذ الاتفاق وتعطيل المفاوضات حوله وقال اعتقد ان الذي لايريد التنفيذ هو الذي يعطل ويماطل واكد ان الجانب الاسرائيلي موكول اليه تنفيذ الاستحقاقات التي كانت في عهد حكومة نتانياهو وتمنى عبدالرحمن ان تنفذ حكومة اسرائيل الحالية تلك الاستحقاقات فورا. غزة ـ ماهر ابراهيم