فلسطين تموت من العطش من جراء النقص الحاد في المياه المخصصة للشرب والأغراض المنزلية, ويبدو ان هذا الصيف قد أظهر شدة الغبن الذي يعانيه الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة حتى في مياه الشرب , المستوطنات الاسرائيلية 176 المزروعة في انحاء مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية تسرق المياه وتضخها عبر أنابيب عملاقة الى مدن اسرائيل ومزارعها داخل الخط الاخضر (حدود 1948), والفلسطينيون لا يجدون ما يكفي لارواء ظمأهم في هذا الصيف القائظ, اضافة الى ان محاصيلهم الزراعية قد جفت نتيجة نقص خطير في مياه الري, مما يهدد بكارثة غير مسبوقة هذا العام. ويجمع الفلاحون الذين التقيناهم في منطقة (الشبورة) الزراعية جنوبي قطاع غزة على ان موسم الجفاف مستمر منذ ثلاث سنوات بسبب انعدام هطول الامطار, غير ان جلال عبدالستار 65 عاما يؤكد ان سبب كارثة نقص المياه ترجع الى رفض اسرائيل السماح لأصحاب المزارع حفر آبار جوفية في أراضيهم لري المزروعات الفصلية بحجة ان هناك ما يقرب من 60 الف دونم في قطاع غزة تجيء ضمن منطقة (الاراضي الصفراء) أي الاراضي التي سيتم التفاوض عليها في المرحلة النهائية وليس من حق الفلسطينيين استغلالها في البناء أو حفر الآبار في المرحلة الحالية. وفي المقابل تفرض اسرائيل على بلديات قطاع غزة شراء المياه العذبة عبر شركة (مكروت) الاسرائيلية التي تنهب المياه من قطاع غزة وتعيد بيعها للفلسطينيين العرب. وقد شاهدنا كيف يعاني المزارعون الفلسطينيون من نقص المياه التي تأتيهم بالقطارة ولعدد معين من الساعات اثناء الصباح الباكر, فعائلة الأسطل التي تقطن قرب خان يونس لا يمكنها شرب الماء أو الاستخدام أو الغسيل في آن واحد, بل يجري تقسيم هذه المهام على ثلاثة أيام أو حتى نهاية الاسبوع للتغلب عى انقطاع المياه أو ندرتها, وهذا الأمر ينطبق على مدن وقرى عديدة في الضفة الغربية وقطاع غزة. ولا يحتاج المرء الى اثباتات لمشاهدة صور معاناة أصحاب المزارع, لأن جولة واحدة بالسيارة في شمال قطاع غزة أو جنوبها تكفي لمشاهدة أشجار البرتقال المحترقة من العطش أو اشجار اللوز التي جفت من نقص المياه. ويقال ان قطاع غزة يسبح فوق انهار وبحيرات من المياه العذبة, الا ان حفر الآبار ليس من حق الفلسطينيين. وتعتبر اسرائيل حتى الآن ان ما في جوف الأرض وحتى ما في عنان السماء ملك لها, وعلى سبيل المثال, السلطة الفلسطينية تحكم المدن الفلسطينية وتفرض قبضتها عليها, الا ان الأجواء خاضعة لاسرائيل والدليل, ان الطائرات الاسرائيلية تحلق في سماء المدن الفلسطينية يوميا, في حين يحتاج الرئيس الفلسطيني الى تصريح مسبق اذا أراد التحليق بطائرته الهليكوبتر, وهكذا...!! معاناة بلا حدود على مقربة من شاطىء خان يونس أمضينا ليلة حتى الفجر كي نشاهد صورة حية من صور المعاناة والتحدي في محاولة على الحصار الاسرائيلي, وهي صورة لحفر بئر جوفي اثناء الليل وعلى ضوء القمر, فقد حضر العمال ليلا وبدأوا العمل في حفر البئر بواسطة دق الانابيب في الرمال الصفراء, وكان أحد ملاك المزرعة يراقب بين الحين والآخر على الطريق المحاذي مرور الدوريات المشتركة الاسرائيلية ـ الفلسطينية خوفا من ملاحظتهم لأعمال الحفر ويتعرض أصحابه للغرامة والعقوبة, واستمر العمل في ذلك الموقع لمدة أسبوع كامل. وكان العمل يبدأ كما ذكرت بعد منتصف الليل, الى ان تدفقت المياه بغزارة من باطن الارض وسط بهجة اصحاب البئر وهم سبع عائلات تقطن مدينة خان يونس, وتم اخفاء البئر والمحرك بعجلات مطاطية يعلوها الواح خشبية غطيت بالرمال الناعمة وبقى انبوب مطاط صغير على وجه الارض لضخ المياه حينما يدار المحرك الكهربائي من منطقة ليست قريبة, هذا التمويه كما يقول ابراهيم شعث خوفا من اكتشاف البئر من جانب الدوريات المشتركة التي تعمل على الساحل الفلسطيني ليل نهار تحت اسم (قوات الارتباط) . قلق فلسطيني: يبدى العديد من المسؤولين الفلسطينيين قلقهم ازاء هذا الواقع المأساوي ولكن حركتهم للبحث عن الحل محدودة ومقيدة بسبب الاستيطان العسكري الاسرائيلي ويعترف نائب رئيس سلطة المياه الفلسطينية م. فضل كعوش بأن النقص في المياه المخصصة للشرب والاغراض المنزلية يتجاوز نسبة 70% خلال الصيف. ويقول ان كميات المياه الموجودة حاليا لا تكفي بصرف النظر عن جدوى فصل الشتاء وكميات الامطار التي هطلت خلاله. وأكد ان السبب الرئيسي في مشكلة نقص المياه هو ان مصادر المياه المتاحة للجانب الفلسطيني لا تكفي لسد الاحتياجات المنزلية والفردية ولا تغطي سوى نسبة 30% من هذه الاحتياجات. وتسعى سلطة المياه الفلسطينية بالتغلب على هذه المشكلة عبر تقنية توزيع المياه بنظام الحصص على المناطق وفق برنامج اسبوعي غير دقيق. ويقول كعوش: ان العمل جار حاليا على زيادة كميات الضخ من آبار جديدة خاصة لمناطق جنوب قطاع غزة التي تواجه نقصا حادا في المياه خلال فصل الصيف الحالي. مشيرا الى ان سلطة المياه تعمل على توفير مصادر اخرى وتحديث الشبكات الرئيسية لعدة مدن وقرى وبلدان محرومة من مياه الشرب. وقال ان كل منطقة من المناطق المقسمة يمكن ان تحصل على المياه يومين في الاسبوع او اربعة ايام وذلك حسب الكثافة السكانية ولضمان توصيل المياه لجميع المواطنين الامر الذي يمكن البلديات من التغلب على مشكلة نقص المياه. ومن المشكلات الاخرى التي تواجهها المدن الفلسطينية العطش, هي ان جزءا كبيرا من شبكات توزيع المياه مهتر او يتعرض للاعتداءات من قبل المواطنين الامر الذي يزيد من نسبة الفاقد من المياه, اضافة الى ان شبكات التوزيع داخل التجمعات السكانية غير مخططة بطريقة سليمة كما ان الطبقة الجغرافية لبعض المناطق المرتفعة تؤثر على توزيع المياه للتجمعات السكانية فيها بشكل سلبي, غير ان الكارثة الحقيقية تتمثل في المستوطنات الاسرائيلية التي تنهب المياه. اسرائيل تواصل سرقة المياه منذ احتلالها لاراضي الضفة الغربية وقطاع غزة في يونيو 1967 لاتزال اسرائيل تسرق المياه الجوفية من هذه الاراضي الفلسطينية وتحولها الى مدنها ومزارعها في النقب والجنوب لتحرم بذلك المواطنين الفلسطينيين من مياه الشرب, ونظرا لاشتراك محافظات غزة مع اسرائيل في الحوض المائي والخزان الجوفي, قامت اسرائيل منذ بداية احتلالها للاراضي بحفر 26 بئرا على طول الحدود من رفح جنوبا حتى بيت خانون شمالا لمنع وصول المياه الجوفية الى محافظات غزة. وهذا الامر ترك آثارا سلبية, سيئة على المحافظات التي تشكو من العطش وشحة المياه ولاعتمادها على آبار جوفية لم تعد صالحة للاستهلاك الآدمي, فبالاضافة لقلة المياه في هذه الآبار الا انها تتميز بالملوحة الزائدة حيث بلغت النسبة ما بين 500 ـ- 800 ملم/لتر, علما بأن نسبة الملوحة المسموح بها عالميا هي 250 ملم/ لتر كما ان هناك ارتفاعا في نسبة النترات قياسا للنسبة المسموح بها عالميا, حيث تبلغ 10 اضعاف ماهو مسموح به. ويرى الاطباء والخبراء ان هذا التلوث في مياه الشرب في محافظات غزة يؤدي الى اصابة المواطنين بأمراض مزمنة مثل الكلى والسرطان والميثوغلوبين والتيفوئيد وغيرها. حول هذه الازمة الحادة يقول ابراهيم شحادة مدير مركز غزة للحقوق والقانون: ان اسرائيل هي التي خلقت ازمة المياه في الاراضي الفلسطينية منذ زمن طويل, ولا حل الا بزوال وتفكيك جميع المستوطنات والانسحاب من الاراضي الفلسطينية بالكامل. واضاف (على سبيل المثال تستهلك المستوطنات الاسرائىلية في غزة ما بين 10 ـ 12 مليون متر مكعب من المياه سنويا وهي نسبة العجز التي تعاني منها محافظات غزة, حيث تقدر نسبة استهلاك المواطن الفلسطيني من المياه ما بين 36 ـ 50 لترا يوميا في حين انه بحاجة الى سبعة اضعاف هذا الرقم في فصل الصيف, في حين يبلغ متوسط استهلاك المستوطن الاسرائىلي من المياه مابين 280 ـ 350 لترا يوميا, ويقول ان هذه الارقام تشمل فقط احتياجات مياه الشرب بدون ان تدخل فيها استهلاكات المستوطنين من المياه في مجالات الزراعة والصناعة, فعلى سبيل المثال لاحدود لاستهلاك المستوطنين من المياه فهي متوفرة طوال الـ 24 ساعة بعكس المواطنين الفلسطينيين الذين لايحصلون عليها الا في اوقات قليلة ومحدودة. وفي الضفة الغربية لايبدو الوضع افضل حالا, لان هناك اكثر من نصف مليون فلسطينيي يعانون من نقص في كمية المياه خاصة في المدن والقرى الواقعة في جنوب محافظات الضفة, ويرجع ذلك الى قيام المستوطنين بحفر ما يزيد عن 300 بئر ارتوازي, بعمق يتراوح ما بين 700 ـ 1200 متر. ويلاحظ ان جميع الآبار حفرت داخل الاراضي الفلسطينية, ففي الوقت الذي نصت فيه الاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية واسرائىل بحفر آبار لاستخراج 80 مليون متر مكعب لتغطية النقص الحاد في المياه الا ان اسرائىل مازالت ترفض حتى الان دون ان تلتزم بما جاء في الاتفاقية, بل وتعتبر ان المخزون الجوفي الهائل من المياه الفلسطينية ملكا لاسرائىل لايجوز التصرف به. وحول الابعاد القانونية لهذه الازمة قال ابراهيم شحادة, ان اتفاقية اعلان المبادىء نصت على احترام حقوق المياه للفلسطينيين (1 ـ 2 في الفقرة 40) حيث جاء في البند الاول: (تعترف اسرائىل بحقوق المياه للفلسطينيين في الضفة الفلسطينية, وسوف يتم التفاوض حولها في مفاوضات الوضع النهائي) . وجاء في البند الثاني: (ان كلا من الجانبين والسلطة الوطنية الفلسطينية والحكومة الاسرائىلية) يعترف بالحاجة الى توفير مياه لاستخدامات متعددة وقد تم تحديد حجم كميات المياه الاضافية للفلسطينيين بثمانية ملايين متر مكعب سنويا) . واكد علي انه يجب تحميل اسرائىل كافة المسؤولية عن النقص الحاد في المياه بسبب اقامتها للمصائد المائية التي تحول دون وصول المياه الى الاراضي الفلسطينية. ففي الضفة الغربية هناك 212 قرية وتجمع سكاني فلسطيني, مازالت حتى الان بدون شبكة مياه بسبب رفض السلطات الاسرائىلية لتنفيذ هذه الشبكة لوقوعها في اراضي خاضعة للاحتلال الاسرائىلي أو قريبة من محيط المستوطنات, كما ان اكثر من نسبة 85% من مياه محافظات غزة لا تصلح للاستهلاك الآدمي في ضوء التجارب والتحاليل التي أجراها خبراء من منظمة الصحة العالمية ومنظمات دولية اخرى. مفارقة عجيبة في المقابل تقوم السلطات الاسرائىلية باستغلال مايزيد نسبته على 82% من مصادر المياه الجوفية المتجددة في الضفة الغربية وقطاع غزة (حوالي 670 مليون متر مكعب) ومن خلال لغة الارقام تتضح معالم المفارقة العجيبة في الظلم والاحتلال. ففي الوقت الذي يبلغ فيه متوسط استهلاك اسرائىل 2000 مليون متر مكعب من المياه سنويا, لايزيد استهلاك المواطنين الفلسطينيين من المياه سنويا عن 425 مليون متر مكعب ورغم تقارب عدد السكان في كلا الجانبين الا انه من الواضح ان السلطات الاسرائىلية تتعمد سياسة تعطيش الفلسطينيين وحرمانهم من التمتع بثرواتهم المائية الكبيرة وذلك في اطار سياسة (التطفيش) ضدهم. والدليل على ذلك ان السلطات الاسرائىلية لاتزال تسيطر سيطرة تامة على مصادر المياه في الضفة الغربية وقطاع غزة وتستغل سنويا 600 مليون متر مكعب من هذه الاراضي بدون وجه حق في حين يحصل سكان الاراضي الفلسطينية على 120 مليون متر مكعب فقط ولاتسد هذه الكمية نصف احتياجات الفلسطينيين. ولذلك فان الازمة سوف تستمر حتى امد طويل, او الى حين يأتي الوقت الذي تنسحب قوات اسرائىل العسكرية من اراضي الضفة والقطاع وتزول المستوطنات. ولكن هذه الأمنية هي مجرد أحلام تراود الفلسطينيين المقيمين هناك كلما شعروا بالعطش وذهبوا الى الصنبور ليشربوا ماء ولم يجدوه!! كارثة اقتصادية يعتبر الدكتور مهندس علي عبدالحميد شعث وكيل وزارة التخطيط والتعاون الدولي في غزة ان الانخفاض المستمر في كمية ونوعية المياه التي يحصل عليها السكان الفلسطينيون من الممكن ان يؤدي الى كارثة اقتصادية وصحية مالم يتم العمل على وضع الحلول الاقليمية الكفيلة بتحسين الوضع القائم. وأشار الى ان معدل ما يستهلكه الفرد الفلسطيني في اليوم لايزيد عن ربع مايستهلكه الفرد في اسرائيل, لقد لجأت السلطة الفلسطينية في العام 1996 الى تأسيس سلطة المياه الفلسطينية للعمل على تطوير الموارد المائية والتخفيف من المشاكل الكثيرة التي يعانيها هذا القطاع. وصاغت هذه السلطة عددا من القوانين والسياسات التي من شأنها تنظيم قطاع بمياه وتشترك في ادارة موارد المياه مع وزارة الحكم المحلي والبلديات, كما قامت بتطوير مكونات نظام التخلص من المياه العادمة حفاظا على الصحة العامة والبيئة. الا ان د. شعث يعترف بوجود عقبات تحول دون نجاح السلطة في ايجاد حلول جذرية لأزمة مياه الشرب المتعاظمة, وتتمثل هذه العقبات فيما يلي: ـ عدم التزام اسرائيل بتطبيق الاتفاقيات الثنائية والاقليمية المتعلقة بالمياه, (المادة 40 من اتفاق طابا والخاصة بالمياه) حيث انه وفق هذا البند يجب على اسرائيل ان تقوم بتزويد السلطة الوطنية الفلسطينية بـ 70 ـ 80 مليون متر مكعب سنوياً. ـ استخدام السلطات الاسرائيلية لمصادر المياه الفلسطينية ومنعها من حفر آبار مياه جديدة في المناطق الفلسطينية وخاصة في المناطق الريفية. ـ تدني مستوى شبكات توزيع المياه وعدم كفايتها للاعداد المتزايدة من السكان والانشطة الاستثمارية المختلفة. ـ ازدياد مستوى ملوحة وتلوث المياه الجوفية خاصة في محافظات غزة حيث بلغ مستوى الملوحة 1500 ملم/لتر, مقارنة مع مقاييس منظمة الصحة العالمية وهي 200 ملم/لتر. ـ الضخ الزائد للمياه الجوفية وارتفاع نسبة الفاقد من المياه, مما يؤدي الى انخفاض منسوب المياه الجوفية التي تعتبر المصدر الرئيسي للمياه في فلسطيني. ـ كذلك تعاني معظم المناطق الفلسطينية من عدم وجود شبكات للمياه العادمة, كما ان الشبكات القائمة لاتلبي حاجات السكان, بالاضافة الى أضرارها الصحية والبينية. ـ واخيرا عدم وجود محطات معالجة للمياه العادمة كافية لخدمة السكان الفلسطينيين, حيث ان المحطات الحالية تخدم فقط حوالي 15% من السكان عدا عن انها تضر بالبيئة الفلسطينية والصحة العامة. وحسب الخطة الوطنية الفلسطينية (للأعوام 99 ـ 2000) فان السلطة تعتزم تحسين تزويد كمية المياه للمناطق ذات معدل الاستهلاك المنخفض, وكذلك تحسين نوعية المياه في المناطق ذات النوعية المتدنية للوصول الى المعدلات المسموح بها عن منظمة الصحة العالمية, وكذلك تطوير وحماية مصادر المياه وخصوصاً المياه الجوفية من التلوث, فهناك العديد من مياه الآبار التي تلوثت من المياه العادمة في قطاع غزة. وتحاول السلطة كذلك تسحين مستوى الاداء الاداري والفني للمؤسسات العاملة في مجال المياه والمياه العادمة, كما تقوم سلطة المياه الفلسطينية من جانبها بالتخطيط الامثل لادارة المصادر المائية في فلسطين وتحقيق التوازن بين الكميات المائية المتوفرة والاحتياجات المائية للشعب الفلسطيني وكذلك المطالبة والمحافظة على المصادر والحقوق المائية الفلسطينية. وتسعى في الوقت نفسه الى انشاء واعادة تأهيل شبكات المياه وتقليل نسبة الفاقد واعداد القوانين والسياسات الخاصة باستهلاك الماء وتطوير نظام التعرفة المائية وتطوير الابار الحالية وحفر آبار جديدة في غزة والضفة الغربية وتحسين انشاء شبكات الصرف الصحي لكي تغطي (60 ـ 70%) من المناطق غير ان المسألة الجوهرية تكمن في ضرورة التسلح بالحقوق المشروعة وممارسة الضغط على اسرائيل لكي تعيد للفلسطينيين حقوقهم في المياه, ولاجبار الاسرائيليين على التوقف عن ممارسة سرقة المياه الفلسطينية والمستمرة منذ 32 عاماً. غزة ـ د. جمال المجايدة