جددت القيادة الفلسطينية تمسكها تطبيق اتفاق واي ريفر كما هو من دون تأجيل أو تعديل وفي أسرع وقت ممكن متهمة حكومة ايهود باراك بمواصلة سياسة الاستيطان وجددت رفضها لمؤامرة توطين اللاجئين في الشتات وسط استمرار الاتصالات المصرية مع كافة الأطراف لوضع اطار عام لتسوية شاملة في المنطقة بحسب وزير الخارجية المصري عمرو موسى. وقال بيان صدر عقب الاجتماع الاسبوعي للسلطة الفلسطينية واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي ترأسه الرئيس ياسر عرفات انه تم استعراض نتائج اجتماعات اللجنة الفلسطينية الاسرائيلية المشتركة, وكذلك الاتصالات التي أجراها عرفات مع الرئيس الامريكي بيل كلينتون والرئيس المصري حسني مبارك بهدف التأكيد على ضرورة تنفيذ إسرائيل لالتزاماتها بمقتضى واي ريفر. وقال البيان الذي وزعته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان كلينتون ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير أجريا اتصالات بهذا الخصوص مع ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي, كما صرح جيمس روبن الناطق بلسان الخارجية الامريكية انه في حال لم يقبل الجانب الفلسطيني بالافكار الاسرائيلية, فإن على الحكومة الاسرائيلية ان تباشر تنفيذ اتفاق واي ريفر بحذافيره وفي المواعيد المقررة. ونقل البيان عن عرفات تأكيده على ان الوفد الفلسطيني في اجتماعات اللجنة المشتركة قدم للجانب الاسرائيلي خلال هذه اللقاءات عدة اوراق عمل لمباشرة تنفيذ اتفاق واي ريفر ضمن المهلة الزمنية المحددة في الاتفاق, مشيراً الى ان توجيهات القيادة لوفدنا المفاوض هي التمسك الكامل بتنفيذ اتفاق واي ريفر بكافة استحقاقاته وانجاز كافة الاستحقاقات المجمدة من اتفاق اوسلو قبل الانتقال الى بحث مفاوضات الوضع النهائي وضرورة الانتقال الفوري لمباشرة تنفيذ الاتفاقات الرسمية الموقعة بين الطرفين. وبالنسبة لموضوع الاسرى قال البيان ان القيادة رفضت من خلال الوفد المفاوض المحاولة الاسرائيلية للتمييز بين الاسرى على اساس الانتماء التنظيمي او السياسي او الاقليمي وأكدت استمرار هذه المفاوضات الشاقة والعسيرة من اجل اطلاق سراح كافة اسرانا ومعتقلينا دون أي تفضيل او تمييز. وأضاف البيان أن الوفد الفلسطيني قدم للجانب الاسرائيلي قوائم شاملة وكاملة تضم اسماء كافة الاسرى والمعتقلين الذين يقبعون في السجون والمعتقلات الاسرائيلية, وقد اعطت القيادة توجيهات دقيقة وحاسمة للوفد المفاوض من اجل تقريب ساعة الحرية لابنائنا في السجون الاسرائيلية. وانتقد البيان استمرار عمليات الاستيطان تحت حماية الاجهزة الحكومية الاسرائيلية وقوات الامن والجيش, رغم مرور أكثر من شهرين على انتخاب باراك, محذرا من أن عدم وقف الاستيطان والتعديات الاستيطانية في كافة المناطق يضع صعوبات كبيرة وخطيرة في مسيرة السلام. وجدد البيان رفض الفلسطينيين ومعهم الامة العربية والمجتمع الدولي لتجدد الحديث عن استيعاب اللاجئين الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة. ووصف ذلك بأنه شائعات مشبوهة تهدف لتمرير مؤامرة التوطين وبث روح الشك واليأس في صفوف جماهيرنا في مخيمات الصمود والعودة, مشددا على أن القيادة الفلسطينية تؤكد تمسكها المطلق بحق اللاجئين في العودة الى وطنهم وبتعهدها بان مؤامرة التوطين لن تمر. صحيفة الأيام الفلسطينية الصادرة في رام الله أمس قالت ان مصر تقوم بدور نشط عبر الاتصال مع اسرائيل بهدف تذليل العقبات التي تحول دون توقيع سريع على برنامج زمني لتنفيذ اتفاق واي. وعلم ان القاهرة التي تتابع أولا بأول تطور المفاوضات قامت باجراء اتصالات على مستوى عال مع المسؤولين الاسرائيليين خلال الـ 48 ساعة الماضية بهدف العمل على تذليل العقبات أمام التوصل لبرنامج زمني لاستحقاقات واي. من جهة أخرى توقعت مصادر فلسطينية مطلعة ان تتكثف الاتصالات الفلسطينية الاسرائيلية خلال الأسبوع الجاري بهدف اكمال صياغة اتفاق حول جدول زمني لتنفيذ الاتفاق وما تبقى من استحقاقات بروتوكول الخليل. وقالت هذه المصادر ان فرص انجاز الجدول الزمني أصبحت أقوى بعد ان تراجعت الحكومة الاسرائيلية عن اصرارها على طرح فكرة دمج جزء من الانسحابات المقررة وفق اتفاق واي مع محادثات الوضع النهائي. وبالتالي أصبحت المفاوضات تدور حول مواعيد تنفيذ جميع الانسحابات المقررة بما يوحي بامكانية الاتفاق في هذا المجال. وتحدث الاسرائيليون عن موعد منتصف يناير المقبل كموعد لتنفيذ آخر انسحاب من المرحلة الثانية للانسحابات الواردة في الاتفاق, وتم التوصل لتفاهمات شبه نهائية حول مواعيد تشغيل الممر الآمن الجنوبي (غزة ـ ترقوميا) وعمل لجنة النازحين ولجنة تحديد المرحلة الثالثة من الانسحابات تحديد موعد بدء مفاوضات الوضع النهائي كما تم الاتفاق على تكثيف عمل فرق فنية اقتصادية من أجل تجهيز الشق الاقتصادي في اتفاق واي. وكان وزير الخارجية المصرى عمرو موسى أوضح أمس الأول ان الاتصالات (الواسعة) التى تجريها بلاده مع كافة الاطراف المعنية بعملية السلام لاتزال مستمرة بهدف تحريك مسيرة السلام بما يمكن معه وضع اطار عام لتسوية شاملة فى المنطقة. وأشار موسى فى هذا الاطار الى ان هناك حاليا اتصالات مصرية امريكية باعتبار الولايات المتحدة الراعى الرئيسى لعملية السلام فى الشرق الاوسط مبينا ان هناك اتصالات اخرى مصرية اسرائيلية بهدف ان يتحقق تجاوز الخلافات الحالية بين الاسرائيليين والفلسطينيين. وذكر ان الهدف من الاتصالات المصرية الاسرائيلية التمهيد كذلك لبدء مفاوضات المرحلة النهائية بين الجانب الفلسطينى والاسرائيلى بعد استعادة الثقة فى اطار تنفيذ اتفاق واى ريفر. يذكر ان وزير خارجية النرويج كنوت فولبك سيبدأ اليوم زيارة عمل لاسرائيل فى اطار جولة له فى المنطقة تشمل تركيا والاردن وسوريا. وذكرت الاذاعة العبرية ان فولبك سيجري محادثات مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك ووزير الخارجية ديفيد ليفي حول تطورات عملية السلام فى المنطقة . ومن المقرر ان يزور الوزير النرويجي الذي رأس بلاده الدول المانحة ومناطق السلطة الفلسطينية ويجتمع برئيس السلطة ياسر عرفات. كونا رام الله ـ البيان