وصل امين عام الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة امس إلى القاهرة في زيارة فريدة للقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات غدا وسط تأكيد مصدر مطلع ان لا خلافات جوهرية بين الجبهة وحركة فتح وان حواتمة سيطلب خلال الاجتماع العودة إلى فلسطين وتسلم منصب في السلطة الفلسطينية. وقال المصدر ان التفاهم بين فتح والجبهة الديمقراطية جيد للغاية, ولا توجد محاور خلاف جوهرية, واضاف: ان الحوار الذي سيستغرق يومين في القاهرة, يأتي في اطار التواصل مع حوار دائم يجري في الداخل بين فتح وجميع اعضاء المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية في غزة. وكشفت مصادر فلسطينية رفيعة لـ (البيان) ان حواتمة سيبحث مع عرفات, مسألة عودته إلى الداخل لممارسة النشاط السياسي في اطار صفوف السلطة الوطنية الفلسطينية. واكدت المصادر ذاتها ان حواتمة طلب من السلطة الوطنية من خلال اعضاء المكتب السياسي للجبهة الذين اجروا حوارات سابقة مع السلطة الفلسطينية الحصول على منصب سياسي في صفوف السلطة, ومشاركة الجبهة من خلال عدد من كوادرها في المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية الجارية حاليا. واضافت المصادر لـ (البيان) ان الباب مفتوح امام الفصائل الفلسطينية للمشاركة في المفاوضات مع اسرائيل خاصة ما يتعلق منها بمفاوضات الوضع النهائي, وزاد ان المشاركة في المناصب الوزارية الفلسطينية مفتوح الباب لها ايضا, ولكن في اطار مستقبلي. وقال المصدر: ان هناك تفاهما كبيرا حاليا بين فتح وخالد الفاهوم الذي يتصل مباشرة وبشكل دائم بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات, وقال: ان مسألة عودة الفاهوم إلى الداخل مطروحة ايضا, واضاف: ان فتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين يواصلان الان التنسيق معا من خلال اللجنة المشتركة بينهما التي تهدف إلى تفعيل آليات منظمة التحرير الفلسطينية بحيث تستوعب الجميع. وكان فاروق قدومى رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية اشاد باحتضان مصر للقاءات الفلسطينية / الفلسطينية, مؤكدا ان هذا هو دور مصر الطبيعى. ووصف قدومى من تونس اللقاء الفلسطينى الاخير فى القاهرة بين (فتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين) بحضور الرئيس الفلسطينى بأنه خطوة هامة جدا فى مساندة عرفات فى المرحلة الصعبة المقبلة من المفاوضات0 غير أن قدومى عبر عن ضرورة الحذر فى التعامل مع ايهود باراك. ووصف محمد صبيح مندوب فلسطين لدى جامعة الدول العربية الحوار الوطنى بين المنظمات والفصائل والشخصيات والتجمعات الفلسطينية بانه (القاعدة الاساسية) التى تحرص القيادة الفلسطينية عليها من اجل تحقيق الوحدة الوطنية. واكد صبيح فى تصريحات له امس حرص جميع الاطراف الفلسطينية على نجاح هذا الحوار لمواجهة مفاوضات المرحلة المقبلة التى تتميز بالصعوبة وتحتاج لتضافر كل الجهود الفلسطينية والعربية والدولية. القاهرة ـ البيان