اتهمت الصحف الامريكية جورج بوش الابن حاكم ولاية تكساس لاول مرة باتباع استراتيجية خاسرة في حملته الانتخابية للرئاسة, بتهربه من الكشف عن اخطاء وطيش الشباب . وتبدو الصحف الامريكية مصممة على مضايقة المرشح الذي تلومه لالتزامه الصمت ورفضه اعطاء اجابة قاطعة على سؤال ما اذا كان تعاطى الكوكايين. واعتبرت صحيفة (وول ستريت جورنال) استراتيجية بوش خاسرة على جميع الجبهات. وكتبت الصحيفة ان (بوش لن يرتاح بعد الان مهما فعل, فهو اما سيبدو بمظهر من يخفي شيئا او من رضخ للضغوطات) . وكتبت (نيويورك تايمز من جانبها) انه رغم ان الرأي العام مل من التحقيقات التي تمس الحياة الخاصة للشخصيات العامة فان (الهروب) ليس حلا. وقالت الصحيفة في افتتاحية (سيكون من الحكمة ان يكف بوش عن التهرب لان تصريحاته لم تعد محتملة) . وكان بوش (53 عاما) رفض في البداية الرد على اي سؤال يتعلق بتعاطيه الكوكايين لكنه انتهى الى الرضوخ الخميس الماضي مؤكدا انه سيخرج بريئا من كل التحقيقات التي تجري بشأن السنوات السبع الاخيرة من حياته. ثم عاد واكد ان التحقيقات يمكن ان تشمل فترة ابعد من ذلك حتى 15 وربما 25 عاما مضت, معلنا ان ذلك سيكون اخر ما سيصرح به حول الموضوع. وقال حاكم تكساس الذي اقر بانه واجه مشكلات مع الكحول حتى بلغ الاربعين ان (هذه الرسالة موجهة الى كل الاطفال: لا تتعاطوا المخدرات ولا الكحول) . واذا كان بوش يكتفي بنفي تعاطي المخدرات خلال السنوات الاخيرة, فان مساعديه يعلنون انه لم يتعاطها ابدا, مثل بعض الصحف التي لم تجد ما يكفي لتأكيد الشائعات. الا ان رد فعل المرشح الذي يتقدم كثيرا على المرشحة الجمهورية اليزابيث دول ونائب الرئيس آل جور وفق استطلاعات الرأي, هو ما يخشى ان يؤدي الى الاضرار بحملته وذلك بسبب شخصيته الحادة. واملا في استمالة الرأي العام اعلن بوش ان (هذه الشائعات سخيفة والامريكيون ملوا وتعبوا من هذه الطريقة, وانا لن انخرط فيها) . الا ان المقارنة بالفضيحة التي تورط فيها الرئيس بيل كلينتون انقلبت في غير مصلحة المرشح الجمهوري عندما اخذ الصحافيون يذكرون بالفترة التي اعترف فيها كلينتون بانه دخن الماريجوانا (دون ان يستنشق الدخان) . وتنقسم آراء الامريكيين, تبعا لاستطلاعات الرأي ازاء هذا الجدال. ويفيد استطلاع اجراه تلفزيون فوكس ونشر الاسبوع الماضي ان 69 في المئة من الامريكيين يرون ان على السياسيين الاجابة على كل الاسئلة المتعلقة بتعاطي المخدرات في حين قال 72 في المئة انه ينبغي عدم الالتفات الى تجربة حدثت في سن الشباب. ولكن ريتشارد كوهين, الصحافي في (واشنطن بوست) لا يوافق على هذا الرأي قائلا ان (تعاطي الكوكايين جرم قد يذهب بصاحبه الى السجن, و(بوش) في النهاية قاس جدا في المسائل المتعلقة بالمخدرات) في اشارة الى موقف حاكم تكساس الداعي الى تشديد العقوبات على جرائم المخدرات. ـ ا ف ب القاهرة ـ البيان