دخلت الجارتان اللدودان الهند وباكستان أمس في سجال حول اسرى احتجزوا خلال الصراع الأخير في كشمير فيما تنامت مخاوف في الهند حيال استثمار هذا الصراع في الحملات الانتخابية التي بدأت تستعر وسط اجراءات أمنية مشددة تحسبا من محاولة استخبارية محتملة من قبل باكستان لتعطيل الانتخابات. وقالت وزارة الخارجية الهندية انه لم يتم بعد اطلاق سراح ثمانية جنود باكستانيين احتجزوا اثناء الصراع في كشمير لان اسلام اباد ترفض الاعتراف بكونهم اسرى حرب. وعرضت الهند تسليم الاسرى (كبادرة حسن نية) يوم 13 اغسطس عشية احتفال باكستان بعيد الاستقلال. وقال بيان نقلا عن متحدث باسم الوزارة ان (باكستان لم تعترف بعد بأسراها. وبالتالي فان اعادة الاسرى لم تتم حتى الان) . ونفت المفوضية العليا (السفارة) الباكستانية في نيودلهي التهمة الهندية وقالت انها تعطي انطباعا كاذبا. واضافت انها (تود ان توضح انه بمجرد ان ابدت الحكومة الهندية اعتزامها اطلاق سراح هؤلاء السجناء اقامت باكستان اتصالا مع اللجنة الدولية للصليب الاحمر طالبة مساعدتها في اعادتهم) . واضافت ان اللجنة الدولية للصليب الاحمر تجري اتصالات مع الحكومتين وان باكستان تنتظر تسليم الاسرى الى الصليب الاحمر ليمكن ارسالهم الى اسلام اباد. واحتجز الجنود الثمانية اثناء هجوم شنته الهند على مدى شهرين لاخراج ما اعتبرتهم (متسللين) من الجانب الهندي من كشمير. وتنفي باكستان ان جنودها شاركوا في التسلل. على صعيد آخر قال مسؤولون هنود أمس ان الحكومة المركزية في نيودلهي اصدرت اوامر لحكومات الولايات بتشديد الاجراءات الامنية قبل الانتخابات التي ستبدأ الشهر المقبل. وقال مسؤولون امنيون ان سلسلة من الاعتقالات والضبطيات جرت في مختلف مناطق البلاد كاجراء وقائي مما يشير الى وجود خطط من جانب المخابرات الباكستانية لتعطيل الانتخابات. وستبدأ الانتخابات الهندية في الخامس من سبتمبر وتختتم في الخامس من اكتوبر وستجرى على خمس مراحل مما يسمح لقوات الامن بالانتشار في البلاد حيث يحق لما يزيد عن 600 مليون شخص الادلاء بأصواتهم. وتتزامن الانتخابات مع الاحتفالات الدينية بالبلاد. وصادرت الشرطة في نيودلهي 50 كيلوجراما من المتفجرات والاسلحة والذخيرة من متشددين قيل انهم على صلة بالمخابرات الباكستانية. وقال اجاي راج شارما رئيس الشرطة في دلهي (لا يحتاج المرء لاكثر مما يتراوح بين اثنين وثلاثة كيلوجرامات للقيام بانفجار كبير) . وأوضح ان المتشددين الذين تم القبض على ثلاثة منهم يخططون لسلسلة من التفجيرات في شمال الهند اثناء الانتخابات. الى ذلك طلبت اللجنة الانتخابية الهندية من جميع الأحزاب السياسية بالهند الامتناع عن استثمار عملية التسلل الأخيرة الى كشمير في الحملة الانتخابية الحالية التي تسبق الانتخابات العامة المبكرة. ودعت اللجنة في بيان بنيودلهي الأحزاب الهندية الى عدم تحويل عملية التسلل العسكرية الى قضية سياسية أو حزبية تستغل لتحقيق مكاسب انتخابية وأكدت ضرورة الحفاظ على الطابع المحايد للقوات المسلحة الهندية والذي يلقى احترام المجتمع الدولي حيث يعزف العسكريون فى الهند عن التدخل في شؤون الحكومة المدنية أو لعب أي دور سياسي. على حد تعبير البيان. وطالبت اللجنة بشكل خاص وزارة الدفاع الهندية بالابتعاد عن الزج بعملية التسلل في التنافس الانتخابي الحالي بين الحكومة والمعارضة مشيرة الى أن وزير الدفاع الهندي جورج فيرنانديز ليس شخصية عسكرية وانما زعيم سياسى لأحد الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحكومي الحالي. وكانت اللجنة الانتخابية قد حظرت عرض فيلم وثائقي بالتليفزيون الهندي حول عملية التسلل الى حين انتهاء العملية الانتخابية نظرا لان رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي يظهر في بعض المشاهد مما يثير الشبهات حول اعطائه دعاية مجانية اثناء الحملة الانتخابية. وعلى صعيد ذي صلة أصبحت فضيحة (بوفورز) ورقة انتخابية يستخدمها كل من الحزبين الكبيرين بهاراتيا جاناتا والمؤتمر لتحقيق مكاسب انتخابية واتهم حزب بهاراتيا جاناتا سونيا غاندي رئيسة حزب المؤتمر بشكل غير مباشر بالتورط في هذه الفضيحة التي ترجع الى أواخر الثمانينيات عندما وافق زوجها الراحل راجيف غاندى على صفقة مدفعية من شركة بوفورز السويسرية التى دفعت عمولات لكبارالمسؤولين الهنود وقتذاك تقدر بملايين الدولارات. لكن حزب المؤتمر اعلن في ملصقاته الانتخابية أن قطع المدفعية من طراز بوفورز هي التي حققت النصر للهند خلال عملية التسلل الأخيرة المدعومة من باكستان في كشمير. ـ الوكالات