وسط الاعلان عن اخماد الحريق تماما في اكبر مصفاة نفط تركية بمدينة ازميت ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزال المدمر وبلغت حتى صباح امس 10204 قتلى واكثر من 35 الف مصاب بعد ان كانت وكالات الاعلان اجمعت على ان عدد المصابين يفوق الـ 45 الفا في وقت تضاءلت الآمال بالعثور على ناجين من بين الـ 35 الفا المدفونين تحت الانقاض وانصبت الجهود على مقاومة خطر الأوبئة الذي يتهدد المناطق التركية حيث وضعت مدينة جولكوك الاكثر تضررا تحت الحجر الصحي. وقال المدير العام لمصفاة توبراس للصحفيين امس ان الحريق الذي اندلع في أكبر مصفاة نفط في تركيا منذ الزلزال أخمد تماما. ومضى حسام الدين دانيس يقول وسط تصفيق الحضور في غرفة الطواريء التي أقامتها المصفاة المملوكة للدولة (سيطرنا على الحريق تماما) . وكان الحريق يهدد مدينة ازميت بانفجارات وتلوث مع تصاعد النيران والدخان الكثيف. وقال دانيس (ستستمر عمليات الاطفاء الى ان تنخفض درجات الحرارة في الصهاريج والمناطق المحيطة) . وكانت طائرات اطفاء الحريق التركية ومن الدول الاجنبية المتحالفة مع تركيا تحاول السيطرة على الحريق برش المياه والكيماويات المضادة للنيران الى ان نجحت في نهاية الامر في عزل النيران في صهريج واحد للنافتا الخفيفة. وذكر مركز الازمات التابع للحكومة التركية في هذه الاثناء ان الحصيلة الرسمية المؤقتة لضحايا الزلزال بلغت صباح امس السبت 10204 قتلى و34407 جرحى. وكانت حصيلة سابقة اشارت الى مقتل عشرة آلاف وتسعة اشخاص وجرح 34388 آخرين. وفي منطقة ازميت الاكثر تأثرا بالزلزال, بلغ عدد القتلى حتى الان 4242 شخصا, بينما قتل 2995 شخصا في ساكاريا و1599 شخصا في يالوفا على بحر مرمره. وفي اسطنبول ادى الزلزال الذي بلغت قوته 7,4 درجات على مقياس ريشتر الى مقتل حوالي الف شخص. وقالت الامم المتحدة ان الحصيلة الاجمالية يمكن ان تبلغ اربعين الف قتيل, بينما كشفت الحكومة التركية ان (عشرات الالاف من المباني) انهارت في الزلزال. ووسط تضاؤل الامال في العثور على اشخاص احياء اخرين تحت انقاض المباني واصل رجال الانقاذ عمليات البحث على أمل حدوث معجزات وانتشال بعض الأحياء معربين عن مخاوفهم من احتمال انتشار الأمراض. ونقلت شبكة (سي ان ان) الاخبارية الأمريكية الليلة قبل الماضية عن بعض رجال الانقاذ قولهم انهم (ربما يعثرون على أحد خاصة بعد أن تمكنوا من استخراج طفلة صغيرة من بين الأنقاض بعد أن قضت 75 ساعة بعد الزلزال بدون طعام أو ماء) . وأوضحت أن فريق انقاذ تركي مجرى مشترك هو الذى تمكن من سحب هذه الطفلة من بين الأنقاض وتمكن فريق فرنسي اخر من استخراج رجل وسيدة كانا على قيد الحياة مما يجدد الامال فى العثور على ناجين اخرين. وأشارت الشبكة الامريكية الى أن ارتفاع درجة حرارة الجو وعدم توافر الظروف الصحية والمياه الصالحة للشرب من شأنهما التسبب في تفشي أمراض التيفود والكوليرا مما اضطر الفرق الطبية الى توزيع الأقنعة الواقية والأدوية الأساسية على الناجين ليتجنبوا خطر الاصابة بالعدوى. ونقلت الشبكة الامريكية عن المتحدث باسم الحكومة التركية قوله (ان السلطات تبذل أقصى ما فى وسعها من جهود لمعالجة الكارثة وتحاول تنظيم عمليات المشاركة فى الانقاذ بسرعة مشيرا الى أن هناك أكثر من عشرة آلاف منزل قد دمرت ويحتاج التعامل معها الى الكثير من فرق الانقاذ لأنه أمر يفوق طاقتنا وربما يفوق امكانيات أى حكومة أخرى) . وتشير بعض التكهنات الى أن تركيا تحتاج الى نحو أربعين مليار دولار لاعادة بناء المناطق المنكوبة. من ناحية أخرى ذكرت شبكة (بي بي سي) الاخبارية البريطانية الى أن استخدام الأدوات الميكانيكية والبلدوزرات فى ازالة أنقاض المبانى المنهارة يشير الى تضاؤل الأمل فى العثور على أشخاص أحياء. واتخذت السلطات الصحية التركية اجراءات طبية عاجلة للوقاية من أية أوبئة قد تنتشر في تركيا بسبب وجود نحو 35 ألف جثة تحت الاتربة والانقاض. وذكر راديو لندن صباح امس أن الفرق الطبية التابعة لوزارة الصحة التركية هرعت الى منطقة شمال غربى البلاد تحسبا لاى تطورات على هذا الصعيد. كما اعلنت السلطات الصحية التركية مدينة جولكوك تحت الحجر الصحي تحسبا لتفشي الاوبئة. وبدأت منظمات الاغاثة الدولية نصب آلاف خيام لمشروع الزلزال وأهابت بالعالم التنبه لدى تقديم المساعدات لعدم وجود مياه شرب صالحة حيث بدأت السلطات التركية برش مواد مضادة لتجنب تلوث المياه. وكانت السلطات التركية بدأت حاليا في استخدام احدى ساحات التزلج على الجليد والثلاجات الخاصة بالاغراض الصناعية فى حفظ جثث ضحايا الزلزال المدمر للحيلولة دون تحللها وسط موجة الجو الحار التي تجتاح تركيا حاليا بعد ان اصبحت الاماكن المخصصة لحفظ الجثث بالمستشفيات والمنشآت العامة الاخرى مكتظة بالجثث بما يفوق طاقتها بكثير. وذكرت وكالة انباء (كيودو) اليابانية امس انه تم وضع حوالى 80 جثة فى ساحة التزلج الاوليمبية الواقعة فى ضواحى ازميت. واوضحت الوكالة انه تم فى البداية نقل الجثث الى الساحات الرياضية غير انه تم نقلها فيما بعد الى ساحات التزلج على الجليد بعد ان بدأت فى التحلل فى ظل درجة الحرارة التى تسود تركيا حاليا وتتجاوز 30 درجة مئوية.