اعلنت الحكومة اللبنانية حالة الاستنفار الرسمية في اجهزتها شملت الجيش وقوى الأمن الداخلي لمواجهة احتمالات تصاعد اضراب عمال المياه والكهرباء والمحروقات , حيث يشهد لبنان حاليا سلسلة من الاضرابات تتوالى الواحدة تلو الاخرى مهددة بانقطاع الخدمات الاساسية في لبنان من الضرورات الحياتية اليومية خاصة في فصل الصيف وموسم الاصطياف والسياحة وشهر التسوق. فقد اتخذت الاتحادات النقابية قرارا بتصعيد التحركات المطلبية بدءا من بعد غد بعد ان اتسع نطاق اضراب عمال المياه امس, ولجأ بعضهم في عدة مناطق الى وقف الضخ عن عشرات القرى, الامر الذي استدعى اعلان حالة استنفار رسمية لمواجهة الحاق اي اذى او اضرار بمصالح المواطنين, باتخاذ مايلزم لتأمين استمرار الخدمات العامة لهم. وفي هذا الاطار اعلن رئيس الحكومة سليم الحص انه من غير المسموح قطع المياه عن المواطنين لافتا الى ان هناك قرارا لمجلس الوزراء بوجوب ان تبقى المياه مؤمنة باستمرار: حتى لو اقتضى الامر الاستعانة بالقوى الامنية. ومنعا لحدوث ازمة في المياه والكهرباء اجرى الرئيس الحص امس اتصالات هاتفية مع المسؤولين المختصين لمنع تأثير اضراب العمال والموظفين في مصالح المياه ومؤسسات الكهرباء سلبا على التوزيع المائي, خصوصا في طرابلس. وعلم ان الرئيس الحص بحث مع وزير الموارد المائية طرابلسي في اتخاذ كل التدابير لتأمين استمرار وصول مياه الشفة الى المواطنين وكذلك عدم الاخلال ببرنامج توزيع التيار الكهربائي يوم الاثنين المقبل. التصعيد المطلبي اما على صعيد التحركات العمالية فيبدأ اتحاد نقابات المصالح المستقلة والمؤسسات العامة اضرابا مفتوحا احتجاجا على تجاهل مطالبه واعلن رئيسه فؤاد حرفوش لـ (البيان) ان التصعيد لتحرك الاثنين سيكون يوم الخميس المقبل معتبرا ان مواقف الحكومة تحرم العمال والموظفين والمستخدمين من جميع الحقوق والتقديمات المكتسبة منذ اكثر من 40 سنة. ويشمل الحرمان المهندسين والفئات الفنية واطال جزءا من رواتبهم الحالية. وهدد حرفوش بان التصعيد قد يعني قطعا عاما للكهرباء او الهاتف او المياه وصولا الى مطالبنا. الكهرباء واوضح رئيس نقابة عمال ومستخدمي مؤسسة كهرباء لبنان اميل حجا ان العمال يطالبون بتعديل احتساب تعويض الصرف من الخدمة, وباصدار سلسلة رواتب عادلة تراعي اوضاع المؤسسات العامة, وبتعيين المستخدمين والاجراء الناجحين في المباريات التي اجريت من قبل مجلس الخدمة المدنية في العام 1994. ولفت رئيس النقابة ان الاعمال في الكهرباء ستتوقف اعتبارا من بعد غد, ماعدا الصيانة في معامل الانتاج. وعلق المدير العام لمؤسسة الكهرباء جورج معوض على ذلك بالقول انه لاداعي لتنفيذ الاضراب من الاساس خاصة واننا لاننكر حقوق العمال والموظفين ومطالبهم المحقة التي هي قيد التنفيذ. المحروقات اما على صعيد المحروقات فقد دق رئيس نقابة اصحاب المحطات سامي البراكس ناقوس الخطر, واعلن ان 40 بالمئة من محطات البنزين نفذ مخزونها اعتبارا من يوم امس, ومحذرا من ان ابواب المحطات ستقفل في وجه المواطنين صباح بعد غد في حال لم يصدر وزير النفط سليمان طرابلسي السلم المتحرك لاسعار المحروقات حتى اليوم السبت. واعلن رئيس الاتحاد العمالي العام الياس ابو رزق رفض الاتحاد لاية زيادات جديدة على اسعار المحروقات, وحمل الحكومة المسؤولية عن نتائج اي تصعيد سلبي على مصالح المواطنين, وقال ان سياسة قضم الاجور المستمرة لن تمر دون سلبيات. وحذر ابو رزق من ان الناس لم تعد قادرة على الاحتمال مؤكدا على دعم الاتحاد المطلق لتحرك عمال مصالح المياه في لبنان والمصالح المستقلة ومطالبهم. ويعقد المجلس التنفيذي للاتحاد اجتماعا الخميس المقبل لمتابعة التطورات المطلبية والنقابية. بيروت ـ وليد زهر الدين