تشهد نقابة الصحفيين اليوم اعتصاما رمزيا يشارك فيه جموع الصحفيين المصريين ولمدة ساعتين بدءا من الساعة الثانية عشرة ظهرا, احتجاجا على استمرار حبس الصحفيين في قضايا النشر . في وقت نفى النائب العام المصري صحة تصريحات نسبت اليه افادت بتأييده مطلب عدم حبس الصحفيين في قضايا النشر. وكان مجلس نقابة الصحفيين قد قرر تنظيم الاعتصام في اجتماعه الطارىء الذي عقد مساء الاثنين الماضي في اعقاب الحكم على ثلاثة من صحفيي جريدة (الشعب) المعارضة بالسجن لمدة عامين والغرامة المالية 20 الف جنيه لكل منهم. من جهة اخرى طالب ممثلو القوى السياسية والاحزاب المصرية خلال المؤتمر الجماهيري الذي دعا اليه حزب العمل المعارض مساء امس الاول لمساندة الصحفيين المحبوسين, بضرورة الغاء عقوبة الحبس في قضايا النشر ووقف عمليات التطبيع مع اسرائيل نزولا على رغبة (الشعب) المصري الذي اعلن رفضه لكافة اشكال التعاون مع العدو الصهيوني, والعمل بكل السبل على ايقاف عقوبة الحبس الصادرة بحق ثلاثة من صحفيي جريدة (الشعب) بتهمة سب وقذف نائب رئيس الوزراء وزير الزراعة المصري الدكتور يوسف والي. وقال المهندس ابراهيم شكري رئيس حزب العمل خلال المؤتمر والذي حضره ممثلون للاخوان المسلمين والناصريين وحزب التجمع بالاضافة الى عضوين من اعضاء مجلس نقابة الصحفيين في حين قاطع حزب الوفد المؤتمر ان موقف حزب العمل من التطبيع مع اسرائيل ثابت ولم يتغير طوال السنوات الماضية وان الحملة التي قادتها جريدة (الشعب) كانت معبرة عن سياسات الحزب تجاه اسرائيل. وقال عادل حسين الامين العام لحزب العمل ان حبس ثلاثة من صحفيي جريدة (الشعب) كان متوقعا بعد الحملة التي قادتها الجريدة ضد أحد أهم رموز التطبيع في البلاد. ودعا حسين الى ضرورة وقف حبس صحفيي (الشعب) لحين الفصل في النقض الذي سيتقدم به دفاع (الشعب) مؤكدا ان القضية لاتخص الصحفيين وحدهم ولكنها تخص كل أصحاب الرأى في مصر. واكد الدكتور مجدي قرقر أمين عام مساعد حزب العمل تسمك الحزب بالاتهامات التي وجهتها جريدة (الشعب) للدكتور يوسف والي نائب رئيس الوزراء وزير الزراعة. وانتقد استمرار الاخذ بالعقوبات المغلظة فيما يتعلق بقضايا النشر. وقال فاروق العشري عضو المكتب السياسي بالحزب الناصري ان الحكم بحبس صحفيي جريدة (الشعب) هو ردع وترويع لكل الصحفيين واصحاب الكلمة, واعلن تضامن الحزب الناصري مع حزب العمل, مؤكدا ان القضية تخص كل احزاب مصر والقوى الوطنية, وطالب بالغاء عقوبة الحبس في قضايا النشر والافراج عن صحفيي (الشعب) اسوة بما حدث مع زملاء اخرين. من جانبه قال حمدي صباحي عضو مجلس نقابة الصحفيين ان مجلس النقابة يعتبر نفسه في حالة انعقاد دائم لحين الافراج عن الزملاء الصحفيين, ودعا الى تكاتف جهود الصحفيين لتشكيل رأي عام قوى يسقط عقوبة الحبس في قضايا النشر. الى ذلك صدرت جريدة (الشعب) المعارضة امس وفي صدر صفحتها الاولى تلخيص للاتهامات التي سبق ان وجهتها للدكتور يوسف والي وزير الزراعة المصري وهي تخريب الزراعة المصرية واخراج القطن المصري من السوق العالمية وادخال سلع ومنتجات امريكية مهندسة وراثيا للبلاد في الوقت الذي رفضت فيه البلاد الاوروبية ادخالها, واستيراد المبيدات المحرمة دوليا, وانجاح مخططات هيئة المعونة الامريكية في اضعاف انتاجية المحاصيل الاستراتيجية الاخرى وانشاء شبكة كمبيوتر موحدة لمعلومات الوزارة وربطها باسرائيل. من جانب آخر نفى النائب العام المصري المستشار ماهر عبد الواحد صحة ما نسب اليه بشأن تأييده الشخصى لعدم حبس الصحفيين فى قضايا النشر. وقال النائب العام فى بيان اصدره بعد ساعات من نشر حوار معه في جريدة ( الاهرام ) امس ان الحوار كان يهدف الى توضيح سياسة النيابة العامة للمواطنين وتطبيق القانون على الكافة دون تمييز بين فئة وأخرى وان العدالة لا تتجزأ ولا احد فوق القانون. وأضاف ان اقحام عبارات فى هذا الحوار على لسانه مثل ضرورة تعديل تشريعي فى قانون العقوبات والنشر لا أساس له من الصحة ويسيىء الى منصب النائب العام وشخصه بما له من حيدة وتجرد ومصداقية, وقال انه ليس من سلطته تعديل القوانين وانما الزام الكافة باحترام أحكام القوانين المعمول بها, واعتبر النائب العام المصري ان العنوان الذي وضعه الكاتب الذي اجرى هذا الحوار ووضع في الصفحة الاولى من الجريدة (لاصلة له بموضوع الحوار) . وكانت الاهرام قد اشارت الى ان النائب العام يؤيد تأييدا كاملا مطلب منع الحبس في قضايا النشر وان الامر يتطلب اجراء تعديل تشريعي في قانون العقوبات. ودعا النائب العام في بيانه الذي بثته وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية الى ضرورة تحري الدقة والالتزام بامانة الكلمة حفاظا على هيبة القانون ومكانة النيابة العامة لدى الجميع. القاهرة ـ مكتب البيان