اعترفت موسكو بفشل حملتها العسكرية ضد المقاتلين الاسلاميين في داغستان, واطاحت بقائد القوات الداخلية اللواء فلاديمير أوفتشينيكوف, وحملته مسؤولية الفشل, وقررت ارجاء الهجوم الكاسح المزمع تنفيذه إلى الاسبوع المقبل . وغداة مقتل ثمانية جنود روس اعلن وزير الداخلية المارشال ايجور سرجييف تدمير قاعدتين للمتمردين ومقتل خمسين منهم في غارات جوية, في حين اعلن نائب وزير الداخلية ايجور زوبوف عن مقتل 40 روسيا منذ بدء المواجهات. وقالت متحدثة باسم الوزارة في داغستان ان الضربات التي شنت في اليومين الاخيرين في منطقة قرية تاندو ادت ايضا الى تدمير منشات تخزين وامدادات وقود تابعة للمتمردين. وقالت لرويترز بالتليفون (لكن الموقف مازال بالغ الصعوبة, الارهابيون يختبئون في كهوف ومخابيء جبلية نائية) . وفي موسكو قالت وزارة الدفاع ان اربعة جنود روس وليس ثمانية كما ذكر من قبل قتلوا في هجوم فاشل على تاندو امس الاول. وتعهد مسؤولون روس بمواصلة الهجوم لطرد المتمردين من تاندو رغم الخسائر. ونقلت وكالة ايتار تاس في تقرير من العاصمة الداغستانية ماخاتشكالا عن مصادر عسكرية روسية قولها ان المرحلة النهائية من الحملة لسحق المتمردين لن تبدأ قبل الاسبوع المقبل من اجل ابقاء الخسائر عند الحد الادنى. واعلن نائب وزير الداخلية الروسي ايجور زوبوف امس الخميس ان الاسلاميين في داغستان قتلوا اربعين عسكريا روسيا وداغستانيا منذ بدء المواجهات في السابع من اغسطس. وهي اكبر حصيلة للقتلى تعلن عنها السلطات الروسية التي لم تعترف بسقوط اكثر من 29 قتيلا. واضاف زوبوف خلال مؤتمر صحافي عقده في موسكو ان حوالي 160 جنديا وشرطيا من القوات الروسية والداغستانية جرحوا منذ السابع من اغسطس. وقدر نائب وزير الداخلية الروسي عدد القتلى في صفوف الاسلاميين الذين يحتلون عددا من القرى جنوب غرب داغستان في منطقة جبلية على الحدود مع الشيشان بما بين 400 و500 مقاتل. وكانت مصادر عسكرية روسية اكدت الاثنين الماضي مقتل 600 مقاتل اسلامي. واكد زوبوف ان (العمليات العسكرية المكثفة ستزداد في الايام المقبلة) , معلنا ان القوات الفدرالية ستقوم بـ (عمليات مكثفة على كامل الاراضي الداغستانية ضد الارهابيين) . واوضح زوبوف ان وزارتي الدفاع والداخلية ستستمران في ارسال التعزيزات الى داغستان. وفي محج قلعة قرر سيرجييف اقالة اوفتشينيكوف بعد حضوره جلسة لمجلس الدولة الداغستانى استمع خلالها الى تقرير من الفريق فيكتور كازانتسيف قائد منطقة شمال القوقاز العسكرية عن تطورات القتال فى المنطقة. وعقب ذلك قام وزير الدفاع الروسى باستعراض تنسيق اعمال القوات الاضافية المشاركة فى تشكيلة مجموعة القوات لمواجهة الثوار الاسلاميين الذين استولوا على عدة قرى فى جمهورية داغستان مؤخرا. ومن جانب اخر ذكرت مصادر وزارة الدفاع الداغستانية ان (الهجوم الحاسم) للقوات الروسية على الاسلاميين فى داغستان قد لايبدأ قبل الاسبوع المقبل. ووصفت المصادر فى بيان لها امس الحديث عن هذا الهجوم بأنه (سابق لاوانه, وقالت ان القوات الروسية يجب ان تستعد لشن العملية بالحد الادنى من الخسائر. وكان قائد منطقة شمال القوقاز العسكرية قد اعلن يوم الاثنين الماضى ان (هجوما حاسما) ضد الاسلاميين (سيبدأ امس الاول) . وتجدر الاشارة الى ان وزير الدفاع الروسى كان قد وصل الى (محج قلعة) عاصمة داغستان لحضور اجتماع مجلس الدولة فى داغستان وذلك بعد يوم واحد من تكليف الرئيس بوريس يلتسين له بقيادة عملية عسكرية تستهدف القضاء على الثوار الاسلاميين هناك. وفي سياق متصل ذكرت وزارة الدفاع الداغستانية في بيان بثته وكالة (ايتار تاس) امس ان (الهجوم الحاسم) للقوات الروسية على الاسلاميين في داغستان قد لا يبدأ قبل الاسبوع المقبل. واوضحت الوزارة ان الحديث عن هذا الهجوم "سابق لاوانه", مشيرة الى ان القوات الروسية يجب ان تستعد لشن العملية بالحد الادنى من الخسائر.