قبل نحو ثلاثة أشهر من الان وحينما كانت المعركة الانتخابية في إسرائيل على أشدها.. كانت الصراعات والانقسامات الداخلية والانشقاقات الحزبية قد وصلت الى ذروتها .. صراعات قومية بين اليهود الإشكناز المنحدرين من أصول غربية, واليهود السفارد المنحدرين من أصول شرقية والذين يتم معاملتهم بصورة عنصرية ولا يتولون الا المناصب المتدنية, في حين يحصل اليهود الاشكناز على المناصب الهامة ـ ايضا حدثت الكثير من الانشقاقات الحزبية وخاصة عن حزب الليكود مثلما فعل اسحاق موردخاي وديفيد ليفي, كما استطاعت الجماعات الاستيطانية المسلحة وقتها ان تمثل ضغطا وان توجد لها مكانا على الخريطة السياسية الداخلية في اسرائيل ـ لدرجة ان باراك استغل هذا الصراع في معركته الانتخابية بان رفع شعار (اسرائيل واحدة) للخروج من هذا المأزق وتوحيد الصف الاسرائيلي.. والان وبعد مرور تلك الاشهر الثلاثة على فوز باراك بالانتخابات وتشكيله حكومة ائتلافية هل استطاع ان يتجاوز بحكومته الانقسامات ويحقق شعار اسرائيل واحدة الذي رفعه خلال فترة الانتخابات؟ والى اين ستفضي التطورات الداخلية في إسرائيل وما هي انعكساتها على عملية التسوية؟ وهل هناك فارق بين نتانياهو وباراك؟ وهل كان هناك مبرر بموجة التفاؤل العربي بقدوم باراك؟ (الملف) التقى بالدكتور محجوب عمر الخبير في الشؤون الفلسطينية والاسرائيلية الذي قال: الانقسامات لاتزال قائمة إسرائيل طوال عمرها لم تنجح في دمج اليهود فيما بينهم فهي لاتزال منقسمة طبقا لمصادرها الاثنية والحضارية والعقيدية والطبقية, والانقسامات في إسرائيل تسير في اتجاه المزيد من التشقق وليس المزيد من الدمج, ولم تنجح اي من الحكومات الاسرائيلية سواء الحالية او السابقة في دمج التجمع او الكيان الاسرائيلي, الانقسامات لاتزال قائمة وتزداد ويدعم تلك الحقيقة التغييرات السياسية التي حدثت في الفترة الماضية ويكفي ان نشير هنا الى الفترة التي سبقت مجيء نتانياهو حيث تم اطلاق النار على أخطر جنرال عسكري هو إسحاق رابين الذي حقق لإسرائيل انتصارات عسكرية وسياسية, فإتخاذ قراره ليس عملا فرديا ولكنه جاء من داخل التقسيمات الدينية وهذا يوضح الى أي مدى يمكن أن تذهب باسرائيل الإنقسامات الداخلية.. وعندما جاء نتانياهو لم يستطع تشكيل حكومة متسقة فيما بينها بدليل ان هذه الحكومة لم تستثمر الفترة القانونية لها وسقطت نتيجة الخلاف على ما يعتبرونه إمتيازات اجتماعية فليس صحيحا أن إتفاقية واي ريفر هي التي اضاعت نتانياهو بشكل مباشر, فالصحيح ان اتفاقية واي جعلت بعض الأحزاب السياسية الاسرائيلية تشترط الموافقة على إتفاقية واي بأن لا توافق الحكومة الاسرائيلية على الميزانية التي تطلبها الأحزاب الدينية فلما لم يستطع نتانياهو الالتزام بذلك وطرح الميزانية بشكل يرضي الأحزاب الدينية سقط واضطر الى الاتجاه نحو الانتخابات المبكرة.. واذا تحدثنا عن الانتخابات الاخيرة فالملاحظ ان باراك لم ينجح في تحقيق شعار اسرائيل واحدة الذي رفعه اثناء الانتخابات, فأحزاب العمل وجيشر وميمات التي كونت كتلة اسرائيل واحدة لم تحصل الا على 28 مقعدا فقط وهذا يشير الى ان اسرائيل تسير الى تفتت.. هذا التفتت سيؤدي الى اضعاف الوسط وزيادة للأطراف في التركيبة الحزبية الاسرائيلية.. باراك لم يستطيع تشكيل حكومته الا بجهد جهيد, حتى أنها اصطدمت عندما جاءت بعشرات المشكلات أهمها كانت الخلافات الكبرى بين العلمانيين والدينيين حتى ان عملية نقل توربين لتوليد الكهرباء كاد ان يؤدي الى انهيار الائتلاف الحكومي بسبب تهديد حزب شاس الديني بالإنسحاب منه لان عملية النقل تمت يوم اجازتهم وعيدهم الديني السبت. تطور سياسي ونبه الدكتور محجوب عمر الى ان اليهود الروس سيكونون سببا في إنقسامات مستقبلية, فهم أصبحوا محور أي تطور سياسي داخلي في إسرائيل, وهؤلاء الروس وعددهم مليون شخص عندما جاؤوا الى اسرائيل وحدثت اول انتخابات يحضرونها قاموا بالتصويت لصالح حزب العمل وفي الانتخابات التالية كان لهم حزبهم الذي يصوتون له, اما في الانتخابات الأخيرة فقد استطاعوا ان يشاركوا في تشكيل الائتلاف الحكومي وكانت وزارة الداخلية من نصيبهم, ومعروف ان هؤلاء الروس تعرضوا خلال فترة تولى الحكومة السابقة لبعض الاضطهاد من قبل الأحزاب الاسرائيلية الأخرى وخاصة حزب شاس, والذين مازالوا يطعنون في شرعيتهم اليهودية ولذلك فهم سيحاولون خلال توليهم وزارة الداخلية الحصول على الكثير من الحقوق وهذا سيؤدي الى حدوث خلافات مع الأحزاب الأخرى.. أما بالنسبة للدور الذي يمكن ان يلعبه عرب اسرائيل في زيادة الانقسامات فهو يرى انهم خارج الهيكل الاداري لدولة اسرائيل حتى وهم ممثلون لـ 12 عضوا في الكنيست.. عرب اسرائيل سيحاولون فقط المساومة للحصول على بعض المطالب الحياتية.. المساومة سواء مع رئيس الوزراء, او مع المعارضة ومن حسن حظ عرب اسرائيل ان اكبر قوة تلي الليكود هي حزب شاس واذا اتفق العرب معها ومعهم بعض الأحزاب الصغيرة الأخرى فمن الممكن وضع باراك في مأزق وخاصة انه معروف ان حزب شاس وان كان لا يعتبر من أنصار عرب اسرائيل ولكنه لا يعارض في الوقت نفسه مطالبهم. وفيما يتعلق بالدعم الامريكي لباراك يقول الدكتور محجوب عمر, إن امريكا قامت بدعم باراك ومازالت تدعمه حتى الان, ولكن يجب ان نلاحظ ان امريكا تقوم حاليا بدور اكثر ايجابية يقوم على كبح جماح وخطوات باراك, وهناك مثال على ذلك وهو ما حدث مؤخراً حينما اعلن باراك عن إعادة الانتشار في أول اكتوبر المقبل فرفض الفلسطينيون ذلك, ومع ذلك وجدنا باراك يواصل اللقاء مع الفلسطينيين والتفاوض لإيجاد الحلول للمشاكل المعلقة وذلك بناء على رغبة الجانب الأمريكي.. لابد ان نكون عمليين هناك إتجاه لدى الجميع الان سواء كانوا عربا او اسرائيليين او امريكان للإنتهاء من عملية التسوية السلمية في إتجاه الوصول الى ترتيب شرق اوسطي وهو مشروع حزب العمل والذي يقوده باراك في الوقت الحالي. ويعتقد الدكتور محجوب ان باراك يعد أكثر عنصرية من نتانياهو وبكل المقاييس فهو يرى ان التسوية تعنى الفصل بين إسرائيل والعرب, الفصل تماما سواء على أساس خطوط 67 او حتى خطوط 48.. هذا الكلام يعنى ان صاحبه غير مستعد للتعامل مع العرب ويشعر بالغثيان تجاههم وهو موقف عنصري.. اما نتانياهو فهو ابن مدرسة براجماتية في الصهيونية تقبل التعامل مع العرب بغض النظر عن أسلوب هذا التعامل.. وعموما فباراك حتى الان لم يفعل شيئاً ويسير على قاعدة تحدث كثيرا ولا تفعل شيئاً.. قدم الوعود دون ان تتحرك خطوة واحدة لتنفيذها. لم تحدث زفة وعن تصوره لما حدث مؤخراً من تفاؤل عربي بقدوم باراك الى السلطة الدكتور محجوب عمر أنه لم تحدث زفة وترحيب شديد من جانب العرب بقدوم باراك؟ فهناك فرق بين الترحيب برحيل نتانياهو والترحيب بباراك.. وأنني أعتقد أن كل القادة العرب كانوا متحفظين وكل ما هنالك أنهم رحبوا برحيل نتانياهو الذي تجمدت في عهده كل الأمور. ففهم البعض ان هذا هو ترحيب بقدوم باراك.. فمثلا انا رحبت كثيرا بقدوم باراك الى السلطة لان ذلك سيجعل الرأي الاسرائيلي واليهودي يحارب من أجل الا تعود تجربة نتانياهو مرة أخرى بكل ما فيها من أعمال شاذة وسيئة.. ويختتم الدكتور محجوب حديثه بالتأكيد على ان اسرائيل تتدهور وانقساماتها مستمرة وتزداد, وان هذا التدهور بدأ منذ يوم 9 يونيو 67, وعلى عكس ما يتصور الكثيرين ففي هذا اليوم وصلت اسرائيل الى قمة مداها وجبروتها وامتدت الى اكبر مساحة من الارض يمكن ان تصل اليها, ومنذ ذلك الحين بدأت بالتراجع وخاصة في أعقاب حرب 1993 حيث ادركت اسرائيل انها تمددت تمدداً مفرطا ولم تعد تستطيع الحفاظ عليه ففقدت توازنها نتيجة للهجمة العربية القوية, والملاحظ أنها منذ ذلك التاريخ وهي تحاول استعادة الاتزان والنهوض ولكنها لم تستطع حتى في ظل ترسانتها النووية وأسلحتها المتقدمة, ويكفي ان نقول أنها تأثرت كثيرا بالانتفاضة رغم كل هذه الترسانة التي تحرص على زيادتها من آن لاخر. اما الدكتور عماد جاد الخبير بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام فهو يرى ان ما ذكر عن إسرائيل واحدة او التغلب على الانقسامات جاء من مديري الانتخابات وهم الفريق الامريكي الذي استقدمه باراك لإدارة العملية الانتخابية, هذا الفريق حرص على استغلال أخطاء نتانياهو من أجل فوز باراك ولذلك استخدموا كل الاسلحة المتاحة بما فيها اللعب بالألفاظ من أجل تحقيق هدفهم ولذلك ركزوا على بعض الشعارات من قبيل أن باراك يوحد ونتانياهو يفرق, وبهدف التغلب على حالة الانقسامات الضخمة التي سادت المجتمع الاسرائيلي نتيجة لسياسات نتانياهو.. هذه الانقسامات التي لم تقتصر على تلك الموجودة بين اليمين واليسار, وبين المتدينين والعلمانيين, بل اتجهت ايضا الى داخل معسكر اليمين نفسه, فكانت هناك مشاكل بين اليهود الروس وبين اليهود الشرقيين المتدينين, باراك ونتيجة لنصائح مستشاريه وفريقه الانتخابي استغل هذه القضية فطرح شعار التوحد, ومن هنا جاء الاتفاق على تشكيل قائمة انتخابية تسمى اسرائيل واحدة التي جمعت بين حزب العمل مع جناح من الليكود يمثل يهود الشرق بقيادة ديفيد ليفي, وحركة دينية معتدلة هى حركة ميماد, ولكن الملاحظ وبعد فوز باراك في الانتخابات انه لم يستطع تحقيق شعاره بالتوحد والقضاء على الانقسامات وخاصة الداخلية منها حيث مازالت هذه الانقسامات قائمة وكل ما يحاول باراك فعله هو البحث عن حلول وسط لها.. فعلى سبيل المثال في قضية تجنيد طلبة المعاهد الدينية ثم التوصل مع الأحزاب الدينية الى حل وسط بمؤداه تكون الخدمة العسكرية لهؤلاء الطلبة اختيارية وفي وحدات خاصة بهم, وبذلك فلا هو قام بتعميم الالزام بالتجنيد ولا هو حافظ على عدم التجنيد, أيضا في علاقة الدين بالدولة قدم فيها باراك بعض التنازلات فنص على الإبقاء على الطابع القائم والوضع الراهن وتشكيل لجان لبحث الأمور المختلفة.. كما اتجه باراك إلى إحداث نوع من التوازن في المناصب الرئيسية الحساسة بمعنى أن أبرز المناصب الداخلية المثيرة للإنقسام مثل منصب وزير الداخلية الذي أعطاه نتانياهو في الحكومة السابقة لحزب شاس فقام باضطهاد اليهود الروس, في هذه الحكومة قام باراك باعطاء هذا المنصب لليهود الروس وفي الوقت نفسه أعطى منصب نائب وزير الداخلية لحزب شاس وبالتالي احدث نوعاً من التوازن في توزيع المناصب, بالاضافة الى قيامه باحالة القضايا الخلافية الى لجان مشتركة تمثل كافة التيارات السياسية مع الحفاظ على الوضع الراهن.. باراك فيما يتعلق بالشأن الداخلي حرص على سياسة البحث عن حلول وسط, ولم يستطع ان يقضي على الإنقسامات, او ان يحقق شعار اسرائيل واحدة الذي رفعه وقت الانتخابات. ويضيف الدكتور عماد جاد اما بالنسبة للشأن الخارجي فقد نجح باراك في إعادة العلاقات مع العالم الخارجي إلى وضعها الطبيعي, بمعنى أعاد العلاقات مع واشنطن بمستوى متقدم من التحالف الاستراتيجي, وأزال التوتر في العلاقات مع الاتحاد الاوروبي, وحاول جني ثمار اقليمية قبل ان يوفي باستحقاقات عملية التسوية, وأعتقد أن باراك يحمل من الأفكار والمواقف تجاه عملية التسوية ما يمثل الإتجاه العام للمواقف السياسية الصهيونية فما يطرحه باراك من حلول ورؤى على المسار الفلسطيني لا يختلف كثيرا عما كان يطرحه نتانياهو في الجوهر, فثوابت الموقف الصهيوني واحدة ومستقرة وتتمثل في اللاءات الشهيرة, الفارق ان باراك كون ائتلافا واسع النطاق يعبر عن الاتجاه السائد من القوى السياسية الاسرائيلية, الامر الذي يعني ان ما سيتم من مفاوضات سوف يدور في إطار تحقيق الرؤية الاسرائيلية الصهيونية بصفة عامة تجاه الاراضي الفلسطينية, اما بالنسبة للمسار اللبناني فهناك اتفاق على ان الجنوب اللبناني يمثل مستنقعا للقوات الاسرائيلية وينبغي سحب القوات الاسرائيلية منه, الفارق هنا أن باراك يقر بنوع من الارتباط بين المسارين السوري واللبناني ويبدو ان لديه قدرة او شجاعة على اتخاذ قرار بالإنسحاب من هضبة الجولان, يساعده في ذلك ان هذا الانسحاب لن يمثل مشكلة ضخمة بالنسبة له لان الحزب الذي تشكل من اجل منع الانسحاب من الجولان هو حزب الطريق الثالث, وهذا الحزب كانت لديه اربعة مقاعد في حكومة نتانياهو, اما في الانتخابات الأخيرة فهو لم يستطع تجاوز نسبة الحسم وبالتالي لم يدخل الكنيست من أساسه, كما فشلت حركة تسوميت التي يقودها رفائيل ايتان.. ربما أخطر ما يكمن في سياسات باراك وتحركاته هو أنه يسعى لتسوية على المسارين السوري واللبناني تمكنه في نهاية المطاف من محاصرة المسار الفلسطيني وتحقيق الرؤية الصهيونية كاملة تجاه الأراضي الفلسطينية والتي تعبر عن نفسها في اللاءات الأربعة. حكومة حزب العمل وعن رأيه فيما يقال من أن باراك هو رجل واشنطن وتأثير ذلك على عملية التسوية يشير الدكتور عماد جاد الى ان الادارة الامريكية غالباً تعمل بسلاسة مع حكومات حزب العمل, وفي المرة الأخيرة معروف أن نتانياهو أقدم على ارتكاب مجموعة أخطاء ضخمة مع الادارة الامريكية ولذلك فعلت معه ما فعلت مع شامير في انتخابات عام 1992 حينما جمد جورج بوش ضمانات القروض فسقط شامير.. وبالتالي فالولايات المتحدة يهمها ان يوجد المسؤول الاسرائيلي الذي يمكنه استثمار البيئة النموذجية القائمة حاليا لإتمام تسوية تحقق مصالح اسرائيل والولايات المتحدة في الوقت نفسه, الولايات المتحدة كانت بالفعل ترغب في نجاح باراك ولذلك استقبل بعد نجاحه عند زيارته لواشنطن استقبالا حافلاً وتحقق له ما اراد من مطالب, بل انه ذهب الى مطالبة واشنطن بأن تقلص دورها في العملية ووافقت واشنطن وهذا يتضح من تأجيل زيارة لاولبرايت للمنطقة بناء على رغبة باراك.. اما بالنسبة لجو التفاؤل الذي ظهر لدى الجانب العربي فيرى الدكتور عماد جاد انه لم يتولد نتيجة دراسة فكر ومواقف وسياسات باراك, بقدر ما جاء كشعور بالارتياح لرحيل نتانياهو ولذلك فان جو التفاؤل جاء نتيجة لتحليلات ربطت بين سقوط نتانياهو وصورة مغايرة في شكل باراك, ولكن الحقيقة ان مساحة التلاقي بين فكر نتانياهو وباراك كبيرة وان الخلاف بينهما لا يخرج عن كونه خلافاً في بعض هوامش الموقف الصهيوني, فمثلا نتانياهو يرفض فكرة الدولة الفلسطينية, في حين يوافق باراك عليها ويسلبها من كافة سمات السيادة فتختزل الدولة في النشيد والعلم والمطار دون قوات مسلحة.. دون سيطرة على الحدود, دون سياسة خارجية مع وجود اسرائيلي مكثف داخل هذه الدولة وعلى حدودها مع الغير, ايضا في موضوع المستوطنات نتانياهو يرفض تفكيك المستوطنات القائمة, باراك مستعد لتفكيك عدد من المستوطنات الصغيرة المتناثرة وهي مستوطنات سبق ان أقامتها حكومات حزب العمل للمساومة بها في المفاوضات, الفوارق بين الإثنين طفيفة وجو التفاؤل جاء من الشعور بالارتياح لرحيل نتانياهو فقط. القاهرة ـ مكتب البيان