تجري السلطة الفلسطينية استعدادات مكثفة لعقد مؤتمر دولي في غزة في التاسع والعشرين من الشهر الحالي للمطالبة بالافراج عن المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الاسرائيلي ونددت منظمة دولية بتهديد اسرائيل بتقديم لوائح اتهام ضد صبية فلسطينيين بتهمة القاء الحجارة, واتهمت سلطات الاحتلال بقتل 30 طفلا فلسطينيا واعتقال اكثر من 80 آخرين, في حين استبقت اسرائيل الحملة الدولية بالاعلان عن نيتها الافراج عن بعض المعتقلين خلال القانون علي مستوي عالمي واقليمي سيحضرون المؤتمر. ومن بين الذين وجهت اليهم الدعوة لحضور المؤتمر الدكتور عصمت عبد المجيد الامين العام لجامعة الدول العربية ونيلسون مانديلا رئيس جنوب افريقيا السابق. واكد هشام عبدالرازق وزير الدولة الفلسطيني لشؤون الاسري والمعتقلين ان الخلاف مع الجانب الاسرائيلي لايزال قائما حول قوائم واعداد وتصنيف الاسري. وقال في تصريح لراديو صوت فلسطين (اننا نرفض اي تقسيم او تفريق او تصنيف للاسري والمعتقلين ونعتبرهم جميعا جنودا في منظمة التحرير التي عقدت اتفاق سلام مع اسرائيل ولايمكن توقيع اتفاق سلام دائم دون الافراج عن الاسري) . واضاف قائلا, اننا نرفض بحث السجناء الجنائيين لاننا نبحث في قضية اسري ومعتقلين امنيين فقط 0 موضحا ان البحث في هذه القضية سيتواصل مع الجانب الاسرائيلي الذي يماطل وان الامر يحتاج لوقت طويل. من جهة اخري نددت مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الانسان باحياء اسرائيل للأمرين العسكريين رقم 132 و225 اللذين يجيزان اعتقال ومحاكمة الاطفال ابان الانتفاضة. واوردت التضامن الدولي العديد من الانتهاكات التي تمارسها السلطات الاسرائيلية بحق اطفال فلسطين وفي سجونها حيث ان العديد منهم يتعرضون للضغط الجسدي والنفسي اثناء التحقيق. وشددت التضامن الدولي في ختام بيانها علي ضرورة ان تحترم الحكومة الاسرائيلية حقوق الانسان وطالبت الغاء مثل هذه التعليمات التي من شأنها زيادة معاناة المواطنين وانتهاك حقوقهم. من ناحيتها نددت الجبهة الفلسطينية لحقوق الانسان والبيئة (القانون) بالقرار التعسفي الذي اصدرته قاضية المحكمة المركزية في القدس بتبرئه المستوطن ناحوم كورمان قاتل الطفل حلمي شوشة بتاريخ 27 اكتوبر عام 1996م بالقرب من منزله الواقع علي الطريق بين هوسان ومستوطنة بتيارعيليت المقامة علي اراضي القرية المذكورة واعتبرت جمعية القانون قرار المحكمة بمثابة تشجيع علي القتل خاصة ان القاضية ادعت ان القاتل كورمان كان في حالة الدفاع عن النفس كما ان هذا القرار ليس هو الاول من نوعه الذي تصدره المحاكم الاسرائيلية في حالات مشابهة كثيرة حدثت في الاراضي المحتلة. وقالت ان الجمعية ومن خلال توثيقها للحالة تأكدت ان المستوطن القاتل طارد الضحية وأمسك به وضربه بقوة كبيرة ووحشية بحذائه علي رأسه ووجهه بعد سقوطه علي الارض ثم وضع قدمه فوق رقبته وهو ملقي علي الارض وسارعه بضربه بمؤخرة المسدس علي رأسه كان بها نهايته. من ناحية اخري نقلت الاذاعة الاسرائيلية عن مسؤول اسرائيلي رفيع المستوي رفض كشف هويته انه سيطلق سراح الدفعة الاولي في الاول من سبتمبر المقبل علي ان يتم الافراج عن دفعة ثانية في الثامن من اكتوبر المقبل, في يوم الاسير الفلسطيني. لكن هذا المسؤول لم يحدد عدد الفلسطينيين الذين سيطلق سراحهم, مشيرا الي ان اسرائيل ستقرر آلية الافراج عن هؤلاء المعتقلين بالتشاور مع ممثلين فلسطينيين زاروا المعتقلات الاسرائيلية. الا انه اضاف ان هناك 250 معتقلا غير متهمين بقتل اسرائيليين ويمكن اطلاق سراحهم.