واصلت القوات الروسية هجماتها لليوم الثالث عشر ضد المقاتلين الاسلاميين الانفصاليين في داغستان واعلنت استيلاءها على ممر جبلي يستخدم كمنفذ امداد وتدفق للدعم العسكري للمتمردين في وقت وصل وزير الدفاع الروسي ايجور سيرجييف المكلف ملف داغستان الى محج قلعة يرافقه وزير الداخلية فلاديمير روشايلو وتواصلت الحشود والتعزيزات الروسية تمهيدا لهجوم كاسح لانهاء الازمة, فيما قلل خبراء من فرصة تسويتها السريعة وقررت روسيا زيادة راتب الجندي في داغستان الى الف دولار شهريا بدلا من مائة دولار. وقالت وكالة انترفاكس أن القوات الروسية شنت حوالي 24 هجوما صاروخيا على مواقع المتمردين خلال أربع وعشرين ساعة. وقد جرح أربعة جنود روس في تبادل لاطلاق النار, وزعمت انه تم السيطرة على ممر خرامي الجبلي القريب من الحدود مع الشيشان. وأضافت الوكالة أن القوات الروسية والداغستانية تمكنت من تدمير محطة إذاعية وتلفزيونية تابعة للمتمردين في بلدة كاراماتشي يستخدمها المتمردون لبث دعايتهم. وقد جمعت روسيا المزيد من القوات من كافة أنحاء البلاد لتعزيز قواتها في داغستان. وقالت مصادر أمنية في العاصمة الداغستانية أن حوالي 500 جندي روسي وأكثر من 30 عربة مدرعة وصلت البلاد أمس الاول الثلاثاء. وقالت المصادر أن الوحدات الجديدة ستتخذ مواقعها على الحدود بين داغستان وجمهورية الشيشان المنشقة. واشارت وكالة ايتار تاس الى ان وحدات من المظليين من بسكوف (قرب سان بطرسبورغ) التحقت بداغستان امس الاول الثلاثاء. وقالت ان فرقة المظليين سبق لها ان ساهمت فى قوات حفظ السلام الدولية فى البوسنة وكوسوفو. واضاف مركز الصحافة ان المعارك بقيت محصورة حتى الان بمنطقتي بوتليخ وتسودمادا على الحدود مع جمهورية الشيشان الانفصالية, لكن الطائرات الروسية قصفت امس الاول الثلاثاء مدينتين في داغستان تقعان خارج هذا القطاع لتدمير محطات للاتصال اللاسلكي تابعة للاسلاميين. واصابت القذائف كاراماخي وتشابانماخي في منطقة بويناكسك على بعد حوالي ستين كيلومترا عن قطاع بوتليج وتسومادا. وتخضع كاراماخي وتشابانماخي بشكل كامل لسيطرة الوهابيين ولا تتمتع سلطات داغستان باي سلطة فيهما. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الروسية ان سيرجييف وصل الى ماخاتشكالا عاصمة داغستان لحضور اجتماع مشترك لمجلسي الدولة والامن الحاكمين في الجمهورية المضطربة. ويناقش المجلسان الموقف في داغستان بعد اسبوعين من سيطرة انفصاليين اسلاميين على عدد من القرى على طول الحدود المشتركة لداغستان وجمهورية الشيشان الانفصالية. وكلف يلتسن سيرجييف امس الاول بقيادة عملية عسكرية تستهدف القضاء على الثوار الذين يلقون دعما من ثوار الشيشان. وكانت العملية العسكرية في داغستان تجري تحت قيادة وزارة الداخلية حتى يوم الاثنين حين تولى الجيش رسميا قيادة العملية. وقال الرئيس الروسي بوريس يلتسن الذي اجتمع مع بوتين الليلة قبل الماضية انه يريد من وزارة الدفاع بقيادة المارشال ايجور سيرجييف القيام بالدور الرئيسي في سحق التمرد. ونقلت وكالة انترفاكس عن يلتسن قوله (سيرجييف يجب ان يكون في المقدمة في حل هذه المشكلة لان المتمردين مسلحون جيدا) . وطلب بوتين من وزارة المالية ايجاد المبالغ اللازمة لدعم اجور الجيش الروسي في داغستان بأكثر من 50 مثلا. وقال متحدث باسم وزارة المالية ان افراد القوات الموجودة في داغستان سيحصلون على الف دولار شهريا مثل قوات حفظ السلام الروسية في البلقان0 ويحصل الجنود عادة على اجور تتراوح بين اربعة دولارات و20 دولارا شهريا. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع ان جهود روسيا لضرب الثوار دعمه تعيين قائد المنطقة العسكرية في شمال القوقاز فيكتور كازانتسيف ليقود القوات بدلا من جنرالات وزارة الداخلية. وعلى صعيد حصر نتائج الاشتباكات ذكرت الداخلية الروسية ان 450 متمردا قتلوا, بينما قتل 22 جنديا روسيا, ونزح اكثر من عشرة آلاف مدني. واستخلص الجنرال اناتولى كفاشيتين رئيس هيئة الاركان ان حرب داغستان سوف تستغرق شهورا حتى تتم استعادة الاستقرار. ـ الوكالات مدرعات روسية تأهب لمهاجمة المتمردين في قرى داغستان ـ ا ف ب