جددت الحكومة السودانية مطالبتها لمجلس الأمن الدولي بارسال بعثة تقصي حقائق الى السودان للتأكد من طبيعة أنشطة مصنع الشفاء للأدوية على ان تتحمل الولايات المتحدة النتائج التي تتوصل اليها البعثة وتقدم تعويضات عن الاضرار والخسائر البشرية والمادية وغيرها مما لحق بالسودان وشعبه نتيجة العدوان الأمريكي على المصنع . وأكدت الخارجية السودانية في بيان لها أمس بمناسبة مرور عام على الحادث والذي يصادف غدا الجمعة ان واشنطن تجاهلت التطورات الدستورية والمؤسسية التي شهدها السودان خلال الأعوام العشرة الماضية خاصة مبادرات السلام وخيار تقرير المصير لجنوب السودان والحوار والوفاق والتعددية الحزبية السياسية وتطور العلاقات الايجابية مع دول الجوار والاتحاد الاوروبي والتعاون الوثيق مع منظمة الامم المتحدة في مسائل الاغاثة الانسانية وحماية وترقية حقوق الانسان والتي وجدت ترحيبا واشادة من جهات عديدة من بينها الأمين العام للمنظمة الدولية, وان الولايات المتحدة الامريكية ظلت في تعنت واضح تتجاهل تلك التطورات الايجابية واستمرت في سياساتها العدوانية ضد السودان والذي ظل يؤكد حرصه التام على سياسات الحوار السلمي في ظل الاحترام المتبادل مع الولايات المتحدة الامريكية وبعيدا عن الممارسات الرامية الى النيل من حريات الشعوب أو التدخل في شؤونها الداخلية باعتبار ذلك الوسيلة الوحيدة لضمان وتحقيق السلم والأمن الدوليين. وأضاف البيان انه في هذه الذكرى المريرة أصبح واضحا للعيان في كل انحاء العالم بما في ذلك الولايات المتحدة الامريكية نفسها ضعف وبطلان الاتهامات الامريكية والحيثيات الواهية التي اعتمدت عليها الولايات المتحدة الامريكية في قصف المصنع وفي الاستمرار في العداء وكيل التهم الملفقة ضد السودان لفرض العقوبات وتحريض جيرانه عليه. وللتصدي لهذا العداء الجائر والمتواصل يناشد السودان الاسرة الدولية مساندته في مواجهة ما يهدد سيادته وسلامة أراضيه ويدعم جهوده لوقف سلسلة الأعمال العدائية التي تقوم بها الولايات المتحدة الامريكية ضده وان تقوم الاسرة الدولية بمطالبة الادارة الامريكية باحترام الشرعية الدولية والكف عن الأعمال التي تشكل تعديا وتهديدا لسيادة الدول الأخرى, وان تضطلع الولايات المتحدة كدولة عظمى بمسؤولياتها تجاه صيانة الأمن والسلم الدوليين.