اكدت دمشق امس انها تشعر بالاحباط من رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك واشادت بتصريحات وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت المؤيدة لاقتراحات اسحق رابين حول الانسحاب من الجولان ودعت العرب الى وقف التطبيع مع اسرائيل مع التأكيد مجدداً على اهمية الدور الامريكي في عملية السلام. وكانت اولبرايت قالت في تصريحات نشرتها امس الاول صحيفة هآرتس العبرية ان اقتراحات رابين هذه لا تزال قائمة ما يشير الى تأييد واشنطن وجهة النظر السورية حول استئناف المفاوضات من حيث توقفت. ونقلت شبكة (سي ان ان) الليلة قبل الماضية عن وزير الخارجية السوري فاروق الشرع قوله ان بلاده تشعر حتى الآن بالاحباط ازاء باراك وبأن الامل يحذو حذو رابين بدأ بالتلاشي. ووصفت صحيفة (البعث) الموقف الامريكي (حول اهمية المسار السوري) بانه (خطوة ايجابية ومهمة لكى تستعيد الولايات المتحدة دورها المفترض فى عملية السلام وتساهم بشكل فعال ونزيه فى ازالة العقبات من طريقها) . وقالت الصحيفة ان (الدور الامريكي مطلوب حاليا بالحاح فى ضوء ما يبدر من رئيس وزراء اسرائيل الجديد من مراوغات ومناورات تتعارض مع الوعود والعهود التى اطلقها ابان حملته الانتخابية وفى الاسابيع الاولى لفوزه) . وفيما حملت البعث اسرائيل (مسؤولية الانهيارات والتراجعات التى شهدتها عملية السلام منذ اواخر عام 1991 حتى الان) رأت الصحيفة ان واشنطن (وحدها قادرة على ممارسة الضغط على اسرائيل باراك لدفعها الى الالتزام بعملية السلام واحترام ما يصدر عنها من التزامات قديمة وجديدة) . اما صحيفة (تشرين) فقد لفتت الى (تزايد القناعة في العالم وفي امريكا من ان باراك هو الذى يفوت فرصة تحقيق السلام والا لما طلب الرئيس بيل كلينتون من باراك تسهيل مهمة اولبرايت وعدم وضع العراقيل امامها) . واعتبرت (تشرين) ان كلام حكومة باراك عن (الرغبة في اقامة السلام لا يعدو رمادا يذر فى عيون العرب لخداعهم ودفعهم الى تقديم تنازلات جديدة فضلا عن تضليل الرأى العام العالمى) . وقالت تشرين إنه (لا يوجد مسوغ عملي يدفع العرب إلى إحياء عملية التطبيع مع إسرائيل) . وأضافت أنه بدلا من ذلك لا بد للعرب من الاستمرار بالتقيد بقرارات قمة القاهرة, التي ربطت التطبيع بمدى التزام إسرائيل عمليا بمقومات السلام العادل والحقيقي. واتهمت تشرين حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود باراك بأنها تحاول (قبض الثمن مسبقا من الدول العربية عبر بث الحياة في التطبيع مع إسرائيل دون أن تقدم هذه الاخيرة أي شيء عملي يساعد على بناء سلام شامل وعادل في المنطقة) . دمشق ـ يوسف البجيرمي