جدد محمود عباس (أبومازن) امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير على حتمية اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وقال ان لا قائد فلسطينيا يجرؤ على توقيع اتفاق نهائي يتخلى عن شبر واحد من الاراضي المحتلة عام 1967. واكد رئيس اللجنة الفلسطينية العليا للمفاوضات مع اسرائيل في مقابلة خاصة مع وكالة فرانس برس ان (اي قائد فلسطيني لن يقبل او يجرؤ ان يتنازل عن شبر واحد من اراضي 67) . واوضح (لقد قمنا بتنازل تاريخي عن حقوقنا من اجل ان نقبل بالعشرين في المئة من اراضي فلسطين, والحل الوسط على حل وسط لن يكون مقبولا) . واضاف المسؤول الثاني في القيادة الفلسطينية مخاطبا حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك (انهم يحلمون ان هم تصوروا اننا قد نتنازل عن حدود 67) . ويريد الفلسطينيون ان يقيموا دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية. واعرب عباس عن امله في ان تنتهي المفاوضات مع اسرائيل الى هذه النتيجة وقال (قطعا ستكون هناك دولة فلسطينية في نهاية المطاف) . وقال (حقوقنا هي ما اقرته الشرعية الدولية حسب القرارين 242 و 338 (الصادرين عن مجلس الامن) وما طبق على الاردنيين والمصريين يجب ان يطبق علينا) في اشارة الى معاهدتي السلام الاردنية الاسرائيلية والمصرية الاسرائيلية اللتين استعاد البلدان بمقتضاهما مجمل اراضيهما المحتلة. وفيما يخص اقتراح رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك تعديل اتفاق (واي بلانتيشن) وتأجيل المرحلة الثالثة من الانسحابات المنصوص عليها إلى المفاوضات النهائية قال أبومازن: هذه مساومة, لكن في النهاية سيكون هناك معاهدة سلام, ولا احد سيوقع على 50 او 60 بالمئة او غيرها, هذا غير مقبول ولا قائد فلسطيني يقبل او يجرؤ ان يتنازل عن شبر واحد من اراضي 67. ويقر عباس بهذه الصعوبات لكنه يقول (هناك بعض الشكوك النابعة من المماطلة ومن عدم التنفيذ (...) لكن يبقى عندنا بصيص من الامل للوصول الى حل لهذه القضايا) . وأضاف (العملية لا تسير بشكل سلس واذا لم نتجاوز القضايا الصغيرة فلن نتجاوز القضايا الكبيرة, وهناك امل لكنه امل مشوب بالحذر وعدم الثقة) , واعتبر عباس ان اللقاءات الفلسطينية الاسرائيلية الدائرة حاليا تهدف الى (تطبيق اتفاق واي باقصر مدة ممكنة وفق البرامج التي وضعت لاتفاق واي اساسا وبشكل لا يدمج ولا يخلط بين مفاوضات المرحلة الانتقالية ومفاوضات المرحلة النهائية) . لكن عباس يستبعد ان تؤدي الفجوة في موقف الطرفين الى صدام محتمل مع حكومة باراك. وقال (لا يوجد احتمال تصادم مع حكومة باراك) , واضاف (اعرف ان باراك ليس من الحمائم وهو من صقور حزب العمل ولكنه مؤمن بعملية السلام واعلن امام العالم انه ملتزم باتفاق اوسلو) . واعتبر ان باراك (يعمل ضمن مؤسسة تؤمن بعملية السلام والهيكل (الاسرائيلي) الحكومي كله هيكل سلام) . الا ان عباس حذر باراك من مغبة تعطيل عميلة السلام وقال (عملية السلام سارت الى الامام واي شخص يعطلها هو المسؤول حتى لو كان باراك) . واضاف (اذا تراجع (باراك) فهو الخاسر لانه جاء باسم السلام وليس باسم ايهود باراك الضابط الكبير في الجيش الاسرائيلي, نجح لانه طرح شعار السلام ولان سلفه لم ينجح في عملية السلام) . ـ أ. ف. ب