تفادت روسيا أمس نذر تطور خطير في ازمة داغستان بسحب وحدات عسكرية لقواتها كانت دخلت الي الشيشان في وقت سابق أمس بعد يوم من تدفق دفعة جديدة من المقاتلين عبر الحدود الي داغستان للانضمام الي زملائهم الذين يخوضون مواجهة مفتوحة ضد القوات الاتحادية الروسية دخلت يومها الحادي عشر منذ احتلالهم قري داغستانية. وفي وقت اعترفت موسكو بمقتل واصابة نحو 120 من عسكرييها مؤكدة تكبيد المقاتلين خسائر فادحة قللت تقارير ميدانية غربية من شأن التقارير الروسية. واعلن المكتب الصحافي لحرس الحدود في العاصمة الشيشانية جروزني ان الوحدات المدرعة الروسية التي دخلت صباح أمس الي الشيشان غادرت الاراضي الشيشانية بعد عدة ساعات. وكان الرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف سبق واعلن ان الوحدات الروسية دخلت الي الجمهورية الاستقلالية, في مؤشر خطير لاتساع نطاق الازمة الداغستانية. وكانت وكالة انترفاكس الروسية للانباء نقلت في وقت سابق أمس عن السلطات الشيشانية في جروزني ان آليات مدرعة روسية دخلت الي الشيشان واستولت علي احدي القري فيها وظلت تواصل بعد ظهر أمس تقدمها في اراضي هذه الجمهورية الانفصالية. واعلن الرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف ان طابورا من المدرعات الروسية استولي علي قرية براتسكوي بشمال غرب جمهورية الشيشان المجاورة لداغستان في القوقاز الروسي, قرب منطقة ستافروبول جنوب روسيا. وتتهم السلطات الروسية جمهورية الشيشان بانها تؤمن مأوي في اراضيها للمقاتلين الاسلاميين المسلحين في داغستان. واوضح رئيس الادارة الرئاسية ابتي باتالوف (في الساعة 10,30 بالتوقيت المحلي (6,00 ت ج) اجتاز طابور كبير من المدرعات الروسية مع عناصر من سلاح المشاة الحدود مع الشيشان, واستولي علي قرية براتسكوي وواصل زحفه داخل الاراضي الشيشانية) . وفي وقت لم تصدر أي تقارير مستقلة عن سير القتال في داغستان أعلن مصدر عسكري روسي أمس أن خسائر القوات الفيدرالية منذ اندلاع المعارك مع المقاتلين الاسلاميين بلغت 19 قتيلا و150 جريحا. ونقلت وكالة انترفاكس عن نائب وزير الداخلية الروسي ايجور زوبوف قوله إن المسلحين تكبدوا في المقابل خسائر فادحة في الأرواح والمعدات مقدرا خسائر المسلحين البشرية بعشرات القتلي ومئات الجرحي. وأوضح أن العمليات القتالية الرامية الي القضاء علي المسلحين المتشددين مستمرة مشيرا الي أنه لا يمكن حسمها خلال يوم واحد . وذكر أن القوات الفيدرالية تقوم بعمليات تمشيط وتطهير بالمناطق الجبلية التي يتحصن بها المسلحون. وعلق علي قرار السلطات الشيشانية بشأن اعلان حالة الطواريء في الشيشان قائلا ان الرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف (يريد اعطاء انطباع جيد في ظل أوضاع سيئة) . وأضاف أنه وفقا للمعلومات المتوفرة لدي الجانب الروسي فان مسخادوف عاجز عن التأثير علي سير الأحداث في تلك المناطق. الي ذلك قالت وكالة اسوشيتدبرس في تقرير ميداني لها من جبهة القتال ان أكثر من مائة مقاتل شيشاني تمكنوا أمس الأول من اجتياز الحدود وانضموا الي زملائهم في داغستان, رغم الحصار الروسي. وقلل مراسل الوكالة من شأن التقارير الروسية حول الخسائر التي تكبدها المقاتلون مشيراً الي انه وقف بنفسه علي سير القتال في احدي القري التي يحكم المقاتلون سيطرتهم عليها. ونفي المراسل ما اعلنه مسؤولون روس عن اصابة القائد خطاب (اردني المولد) اصابات بالغة ومقتل مترجمه الخاص, وقالت: التقيت خطاب ولم أر أثراً لاصابة كما انه ليس في حاجة لمترجم لانه يجيد التخاطب مع مقاتلين باللغة الروسية, بالاضافة الي العربية لغته الأولي. وجاء في تقرير اسوشيتدبرس انه بالرغم من تأكيد القادة الروس علي عزمهم حسم المعارك في امد قريب الا ان الاوضاع علي الارض لاتعكس امكانية ذلك. وكان الرئيس الروسي بوريس يلتسين اعلن في وقت سابق امس ان روسيا لن تتخلي ابدا عن منطقة القوقاز الشمالية. ونقلت وكالات الانباء عن الرئيس الروسي قوله ان موسكو لن تسلم ابدا منطقة القوقاز الشمالية (فهذا لن يحدث وخصوصا بفضل مساعدة الوحدات الفدرالية) . واضاف قبل ان يستقبل في الكرملين رئيس الوزراء الروسي الجديد فلاديمير بوتين ان (كل المناقشات في هذا الموضوع ليست سوي ثرثرة) . واعتبر الرئيس ان وزير الدفاع الماريشال ايجور سيرجييف ينبغي ان (يقوم بدور اساسي في تسوية هذه المشكلة لان المجرمين مسلحون بشكل جيد) . ـ الوكالات