قرر العاهل المغربي الملك محمد السادس تشكيل لجنة تحكيم محايدة الى جانب (المجلس الاستشاري لحقوق الانسان) لتحديد الضرر المادي للضحايا واصحاب الحقوق الذي تعرضوا للاختفاء والاعتقال التعسفي . وقال الناطق الرسمي باسم القصر الملكي ان اللجنة التي يرأسها قاض من المجلس الاعلى للقضاء وتضم ثلاثة قضاة واربعة اعضاء من المجلس الاستشاري وممثلين عن وزارتي الداخلية والعدل اجتمعت امس الثلاثاء لوضع الترتيبات ومنهجية العمل للنظر في طلبات التعويضات المقدمة اليها اعتبارا من اول سبتمبر المقبل. ويندرج القرار في سياق الخطوات الرامية لاصلاح الجهاز القضائي ونظام السجون التي اعلن عنها العاهل المغربي في اول خطاب له بعد توليه العرش خلفا لوالده الملك الراحل الحسن الثاني وللنهوض بحقوق الانسان من خلال ملاءمة الاجراءات والتشريعات المغربية والاتفاقيات الدولية الخاصة بهذه الحقوق وصولا الى اقامة دولة الحق والقانون. وينتظر ان يطوي هذا القرار ملف (الاختفاء القسري) الذي ظل مهيمنا طوال العقد الحالي على الحياة السياسية المغربية رغم المبادرات الكثيرة التي اتخذها الملك الراحل في هذا الاتجاه وتوسيع مجال الحريات الذي افضى الى تولي احزاب المعارضة السابقة المسؤولية الحكومية. الرباط ـ رضا الاعرجي