اجمع المصريون والفلسطينيون امس على عدم وجود ازمة فلسطينية - اسرائيلية حول اتفاق واي ريفر رغم اتهام الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعد عقد لقاء قمة مع نظيره المصري حسني مبارك في الاسكندرية , رئيس وزراء اسرائيل ايهود باراك بتأجيل زيارة وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت لمنع اي تدخل عربي ودولي وطرح اقتراحات بعيدة عن نص اتفاق واي اسفا لتأجيل تطبيقه ونفيه تسلمه اية خرائط انسحاب اسرائيلية. وقال عرفات للصحفيين عقب عودته بعد ظهر امس الى غزة بعد محادثاته مع الرئيس مبارك لقد كان لقائى مع الرئيس حسنى مبارك طيبا وايجابيا ومفيدا وبناء على كافة الصعد. وأضاف قائلا: لقد شرحت للرئيس مبارك ماوصلنا اليه مع الجانب الاسرائيلى والعقبات التى تصادفنا فى التطبيق الدقيق والامين للاتفاقيات الموقعة سواء فى أوسلو أو فى طابا أو واى ريفر. وحول مااذا كانت هناك أزمة فى المحادثات الفلسطينية والاسرائيلية قال الرئيس عرفات (لا هناك خلافات) . ورحب عرفات بما أذيع من أن الرئيس الامريكى بيل كلينتون بعث برسالة الى ايهود باراك رئيس الحكومة الاسرئيلية يحثه فيها على تنفيذ الاتفاقيات الموقعة مع الجانب الفلسطينى... موضحا ان هذا يدل على اهتمام الطرف الامريكى خاصة الرئيس كلينتون بالتنفيذ الامين والدقيق والسريع لما تم الاتفاق عليه فى البيت الابيض برعايته. وكان عرفات قال للصحافيين عقب اجتماعه مع الرئيس المصرى حسنى مبارك بقصر التين بمدينة الاسكندرية الساحلية (ان ذلك الاتفاق ليس اتفاقا اسرائيليا فلسطينيا فقط بل هو اتفاق دولى تم تحت اشراف الولايات المتحدة ووقعه معنا فى البيت الابيض الرئيس الامريكى بيل كلينتون) . واضاف (اننا لانطلب المستحيل بل نطلب التنفيذ الدقيق والامين كما فى الاتفاقيات التى وقعت سواء اتفاقيات اوسلو او طابا او واى ريفر) . واشار عرفات فى التصريحات التى نقلها راديو القاهره الى انه اطلع الرئيس مبارك على اخر تطورات دفع عملية السلام وماوصلت اليه الامور خاصة بعد المحادثات التى تمت بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى بشأن تنفيذ اتفاق واى ريفر . وشكك عرفات فى مصداقية رئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود باراك وجديته فى تنفيذ الاتفاق وقال (انه يختلق صعوبات بالنسبة للجدول الزمنى للانسحاب من الضفة الغربية ويوجد تفسيرات بعيدة كل البعد عما نصت عليه الاتفاقات) . وحول مااعلن من ان الجيش الاسرائيلى قد بدأ بالفعل فى التخطيط للانسحاب وتنفيذ واى ريفر بخرائط محددة اعلن عرفات (انه حتى الان لم تعرض علينا اية خرائط وما عرض علينا ليس سوى بعض الكلمات غير الدقيقة والتى لاتتطابق مع الاتفاقات) . غير ان عرفات عبر عن امله فى امكانية تجاوز هذه العقبات ودفع عملية السلام الى الامام بمساعدة الرئيس المصرى والاطراف الدولية سواء كانت الطرف الاوروبى او الامريكى او الروسى او غيرها من الاطراف. وعن مغزى تأجيل زيارة وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت الى اوائل الشهر المقبل قال عرفات (ان اولبرايت أجلت زيارتها بطلب من باراك شخصيا لان الاسرائيليين لايريدون اى تدخل سواء عربيا او دوليا) . من جانبه قال وزير الخارجية المصرى عمرو موسى (ان الخلافات بين الاسرائيليين والفلسطينيين بشأن تنفيذ واى ريفر لاتشكل ازمة وانما مشاكل فى التنفيذ معربا عن امله فى ان يتم التغلب عليها فى الاجتماعات القادمة بين الجانبين على اساس تنفيذ الانسحابات الاسرائيلية. ولم يستبعد موسى ان تكون هناك اتصالات مصرية اسرائيلية خلال الفترة المقبلة غير انه قال (ان اساس العمل الان هو المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية) . واكد ضرورة اعطاء الفرصة للمباحثات الجارية بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى بالرغم من المشاكل المعلقة بينهما من اجل دفع المسار الفلسطينى الاسرائيلى مشيرا الى ان بلاده سوف تستمر فى اداء دورها) . حسبما تقتضى الظروف. - الوكالات