فشلت الجولة الثانية من اجتماعات اللجنة الفلسطينية ـ الاسرائيلية المشتركة في التوصل لاتفاق حول الجدول الزمني لتطبيق اتفاق واي ريفر, لكن المتفاوضين اتفقوا على استئناف المحادثات اليوم وإعداد قائمة بأسماء نحو مائة أسير في سجون الاحتلال سيجرى اطلاقهم وسط اعتراف السلطة بأن اتفاق واي ريفر كان (طبخة اسرائيلية) تبنتها واشنطن وأقنعت السلطة بها. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الذي ترأس الجانب الفلسطيني في اجتماعات اللجنة مع جيلعاد شير الليلة قبل الماضية في غزة عقب سبع ساعات من المجادلات (هناك خلافات حول الجدول الزمني وبعض مسائل مضمون الاتفاق) . ويقصد عريقات بالخلافات حول المضمون مطالبة الجانب الاسرائيلي بتأجيل بعض بنود المرحلة الثالثة لاعادة الانتشار ودمجها في مفاوضات الوضع النهائي, اما الخلاف حول الجدول الزمني فهو ان اسرائيل تريد أن يمتد تنفيذ المرحلة الثانية من اعادة الانتشار من اكتوبر الى منتصف فبراير المقبلين بينما ينص الاتفاق على تنفيذها خلال أربعة أسابيع. واشار الى ان اللجنه ستستأنف اجتماعاتها اليوم (الثلاثاء) لمواصلة بحث بنود الاتفاق وكيفية وتوقيت تنفيذ كل منها. وقال عريقات, في تصريحاته للصحفيين, انه تم خلال الاجتماع بحث موضوع أساسي وهو الافراج عن الاسرى والمعتقلين الفلسطينيين, وتم تكليف لجنة من الجانبين بدراسة ملف الاسرى واعداد اللوائح الخاصة بالافراج عنهم ومراجعة الاسماء اسما اسما وتبادل المعلومات بين الجانبين أمس (الاثنين) واليوم (الثلاثاء) على ان تقدم اللجنة تقريرها الى اللجنة المشتركة في اجتماعها المقبل. وقال هشام عبدالرازق وزير الدولة الفلسطيني لشئون الاسرى بعد مشاركته في جانب من اجتماع اللجنة انه جرى بحث موضوع الافراج عن الأسرى المنصوص عليه في اتفاق (واي ريفر) الا ان الطريق مازال في بدايته اذ أن الامر مازال يتوقف عند بحث تعريف الجانبين للاسرى. وذكرت صحيفة (جيروزاليم بوست) الاسرائيلية في تقرير لها أمس ان الصفقة التي يجرى بحثها تدعو الفلسطينيين الى تعزيز التعاون الأمني مقابل افراج اسرائيل عن سجناء أمن فلسطينيين. ونقلت الصحيفة عن مصدر فلسطيني قوله ان الجانب الفلسطيني يأمل في الافراج عن مائة على الأقل من هؤلاء السجناء في الشهر المقبل وحذر المسؤول الفلسطيني حسن عصفور في حديث للاذاعة الاسرائيلية أمس من انه اذا لم تقدم حكومة ايهود باراك خلال أيام على احداث تغييرجوهري في موقعها فإنه لا باراك ولا الوزير يوسي بيلين سيكونان قادرين على منع الانفجار السياسي. واعترف حسن عصفور منسق عملية المفاوضات ووزير الدولة الفلسطيني بان اتفاق (واي ريفر) هو (صياغة (طبخة) اسرائيلية اعدها حاييم رامون ويوسي بيلين بعد اتصالات مع الجانب الفلسطيني ومع دينس روس المنسق الامريكي لعملية السلام التي قدمها الجانب الامريكي ومورست ضغوط اقليمية ودولية لقبولها ) . وقال ان رامون وبيلين وصفا موافقة الجانب الفلسطيني على الاتفاق بانها تشكل اختراقا سياسيا, معربا عن استغرابه لان بيلين ذهب مؤخرا الى واشنطن لاقناعها بالتخلي عن اتفاق واي ريفر والذي وصفه بأنه مضيعة للوقت وليطلب الانتقال الى المرحلة النهائية بدلا منها. وقال عصفور ان واشنطن لا تستطيع ان تقف ضد تنفيذ مذكرة واي ريفر لانها هي التي قدمت هذا العمل ودعمته امام العالم وهي مسؤولة عن تنفيذه اخلاقيا. واعرب عصفور عن دهشته واستغرابه لأن يأتي بيلين الان ويطالب الجانب الفلسطيني بأن يتناسى واي ريفر ويقفز عنه مؤكدا ان هذا هو نفسه ما سمعه الفلسطينيون من رئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو قبل عامين. وأضاف (لا اعتقد ان هناك سخافة اكثر من هذا الموقف) , مشيرا الى ان الجدية لا تكون في اللعب على الكلمات والحديث عن السلام وانما في تنفيذ الالتزامات. وجدد عصفور رفض الجانب الفلسطيني القاطع لتأجيل تنفيذ المرحلة الثالثة من اعادة الانتشار ودمجها في مفاوضات التسوية الدائمة. ـ الوكالات