واصلت طهران (دبلوماسية الملاعب) لتحسين علاقاتها مع الغرب وخصوصا الولايات المتحدة باستضافتها امس الاول بطولة (رياضة وأمم) لكرة السلة تحت شعار (الحوار بين الحضارات) حيث استقبل اللاعبون الامريكيون بدفء وحفاوة بالغة ولقوا تشجيعا منقطع النظير. وحظي الفريق الامريكي باستقبال حار لدى وصوله إلى مجمع آزادي الرياضي, غربي طهران. واختلط بعض لاعبي الفريق الامريكي بالمتفرجين وتبادلوا الحديث والتقاط الصور التذكارية. وقام الجمهور الايراني بتشجيع الفريق الامريكي الذي كان يلعب أمام نظيره اليوغسلافي. ولم يتوقف التشجيع حتى مع هزيمة الفريق الامريكي اما ماليوغسلاف. وبهذه الخطوة تواصل إيران والولايات المتحدة, العدوان اللدودان سياسيا منذ قرابة عشرين عاما, انتهاج نوع من الدبلوماسية الرياضية في الوقت الذي انطلقت فيه امس الاول بطولة (رياضة وأمم) لكرة السلة التي تستضيفها إيران. ويتنافس في البطولة فريقان من إيران إلى جانب فرق كل من الولايات المتحدة وروسيا والمجر ويوغسلافيا. وكان على قازنفاري رئيس الاتحاد الايراني لكرة السلة قال في مؤتمر صحفي الاسبوع الماضي أن الاتحاد الايراني لكرة السلة قرر استضافة بطولة رياضة وأمم بهدف اتخاذ مزيد من الخطوات تجاه (الحوار بين الحضارات) . وقال ان الفريق الامريكي الذي يشارك في الدورة (ليس الفريق الوطني الامريكي أو فريق أحد الاندية المحترفة لكنه مجرد فريق منتخب) . وتتخذ البطولة شعارا لها هو (الحوار بين الحضارات) الذي أطلقه الرئيس الايراني محمد خاتمي الذي كان قد أكد خلال مقابلة أجرتها معه شبكة سي.إن.إن الاخبارية الامريكية في يناير1997 عن جهود إيران للمصالحة مع الولايات المتحدة. ومنذ هذا التاريخ قررت إيران والولايات المتحدة تبادل الوفود الرياضية والثقافية. وتبادلت بالفعل فرق المصارعة الوطنية من كلا البلدين الزيارات في كل من طهران وأوكلاهوما. وتعيد تلك البطولات الرياضية إلى الاذهان دبلوماسية رياضة البنج-بونج التي انتهجتها الولايات المتحدة والصين في مطلع عام 1970 والتي مهدت لاستئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما فيما بعد. ـ د.ب.أ