اعلن الرئيس الروسي بوريس يلتسين انه لا ينوي فرض حالة الطوارىء في روسيا على خلفية المعارك التي تخوضها القوات الاتحادية منذ اكثر من اسبوع ضد اسلاميين مسلحين في داغستان في وقت اعلنت القوات الروسية امس بدء المرحلة النهائية للقضاء على المسلحين, في تزامن مع وضع الاسطول الروسي على بحر قزوين في حالة تأهب. إلى ذلك نفى المقاتلون الاسلاميون تقارير سابقة افادت بمقتل 80 من عناصرهم في المواجهات واكدوا في المقابل انهم قتلوا 20 عسكريا روسيا واسروا اثنين خلال معارك وقعت الليلة قبل الماضية. وقال يلتسين في تصريحات نقلتها وكالة انترفاكس الروسية للانباء امس: من غير الوارد اعلان حال الطوارىء انني اعلنها بوضوح مرة جديدة. واشار إلى ان: اجراءات حازمة ستتخذ لاعادة النظام إلى داغستان وجمهوريات اخرى في القوقاز الشمالي, في اشارة إلى جمهورية الشيشان الانفصالية التي انطلقت منها مجموعات الاسلاميين التي تحتل اربع قرى في داغستان في الوقت الحالي. في هذه الاثناء اعلنت مصادر عسكرية روسية امس ان القوات الفيدرالية بدأت المرحلة النهائية للقضاء على المسلحين. ونقلت وكالة ايتار تاس عن مصادر عسكرية روسية لم تحددها قولها ان القوات الفيدرالية بدأت بشن هجمات عسكرية للقضاء نهائيا على المصلحين المتشددين في اطار المرحلة الاخيرة للحملة العسكرية التي تشنها في القرى الداغستانية. واوضحت ان التكتيك العسكري للقوات الفيدرالية يهدف إلى القضاء على المسلحين تماما وليس دحرهم أو اجبارهم على التراجع إلى مناطق اخرى. وفي تطور متزامن ذكرت وكالة انترفاكس الروسية للانباء امس أن الاسطول الروسي في بحر قزوين وضع في حالة تأهب بسبب تصاعد القتال في داغستان. وأضافت الوكالة أنه تم إرسال كتيبة من المظليين من بلدة بيوناكسك في داغستان لتعزيز القوات الروسية التي تقاتل في منطقة البوتليخ الجبلية. وقالت الوكالة ان زعيم المقاتلين الاسلاميين الشيشاني شامل باساييف أعلن أن قواته سوف تشن هجوما مضادا خلال الايام الثلاثة المقبلة. وأضافت الوكالة أن الاسطول الروسي في مدينة أستراخان على بحر قزوين يقوم بتجربة استعداداته القتالية وأنه بدأ تدريباته بعد تلقي أوامر بذلك من موسكو. ومن ناحية أخرى نقلت وسائل الاعلام الروسية عن السلطات الداغستانية قولها ان امرأتين بولنديتين تعملان في أكاديمية العلوم البولندية اختطفتا وسط داغستان. وقالت مصادر الحكومة الروسية ان حوالي عشرة آلاف مدني فروا من المنطقة منذ اندلاع القتال قبل عشرة أيام بينما قالت لجنة الدفاع في مجلس النواب الروسي (الدوما) أن 18,000 جندي ورجل ميليشيا روسي يشاركون في القتال. واعلنت وزارة الداخلية الروسية امس ان الجيش الروسي شن ليلة الاحد الاثنين 18 غارة جوية على منطقة بوتليخ. واضاف المصدر نفسه ان القوات الروسية زرعت الغاما على الطرق التي توصل الى الشيشان على مقربة من قرى انسالتا وروخوتا وشادرودا وتوندو وريكلاني في مناطق القتال. كما دمرت القوات الروسية-الداغستانية ايضا باصين كانا ينقلان مقاتلين اسلاميين حسب ما اضافت وزارة الداخلية من دون تقديم حصيلة بالخسائر المحتملة لدى الطرفين. وكانت موسكو اعلنت مساء الاحد انها كبدت المقاتلين الاسلاميين خسائر فادحة حيث سقط لهم نحو ثمانين قتيلا في اليوم الثالث لهجوم القوات الروسية التي تسعى الى طردهم من اراضي داغستان, لكن المقاتلين نفوا صحة هذه الحصيلة واعلنوا في المقابل مقتل 20 عسكريا روسيا واسر اثنين آخرين. وقال المركز الصحافي التابع للمجموعات الاسلامية في داغستان الذي يتخذ من غروزني عاصمة جمهورية الشيشان المجاورة مقرا له, ان عشرين عسكريا روسيا قتلوا ووقع اثنان اخران في الاسر خلال معارك وقعت ليل الاحد الاثنين. واضاف المركز الصحافي التابع لزعيم الاسلاميين شامل باساييف ان (القوات الاسلامية تعزز وجودها في اقليم بوتليخ الخاضع لسيطرتها الكاملة تقريبا) . واكد الاسلاميون ايضا انهم يسيطرون على خمس قرى في اقليم تسومادا المجاور والقريب ايضا من الحدود الشيشانية, فيما تزعم القوات الروسية من جهتها ان مجموعات الاسلاميين طردت من تسومادا ولم تعد تسيطر سوى على اربع قرى في اقليم بوتليخ.