غادر الخرطوم امس الوسيط السوداني الدكتور كامل ادريس, مهندس لقاء جنيف مختتماً جولة وساطة جديدة في وقت قلل احد ابرز معارضي الداخل من شأن تحركات ادريس قائلاً ان زعيم المعارضة بالخارج محمد عثمان الميرغني احبط محاولات للوسيط السوداني لترتيب لقاء بين الميرغني ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى. وقال المحامي الناشط في المعارضة الداخلية على محمود حسنين القيادي البارز بالحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض لـ(البيان) انه تلقى تأكيدات من قيادة الحزب بالخارج بأن الميرغني زعيم الحزب ورئيس تجمع المعارضة لن يلتقي مع الدكتور حسن الترابي الامين العام لحزب المؤتمر الوطني الحاكم ولن يجتمع بالفريق عمر البشير رئيس الجمهورية الا عبر الآلية المشتركة التي اقرتها كل من مصر وليبيا للحوار بين الحكومة والمعارضة. وقلل حسنين من اهمية وجدوى الجهود التي يقودها الدكتور كامل ادريس وسيط جنيف لتنظيم لقاء آخر بين اي مسؤول حكومي ومحمد عثمان الميرغني قائلا ان القضية بين الحكومة والمعارضة اكبر من ان يضع لها الحلول رجل واحد وقال الامر ليس موضوعا واجاويد وانما قضية بلد بأكمله ويجب حلها في اطار وطني. واضاف حسنين ان كامل ادريس الذي غادر الخرطوم (امس) لم يلتق باي احد من المعارضين بالداخل من قيادات الاحزاب المنضوية تحت اطار التجمع الوطني الديمقراطي. واستدرك قائلا: كما ان هؤلاء ليست لديهم رغبة في لقائه ! لكن قياديا آخر في المعارضة الداخلية رفض ماقاله حسنين. حيث اعلن المحامي غازي سليمان, رئيس المكتب السياسي لجبهة القوى الديمقراطية الجديدة والتي تعرف اختصارا (جاد) تأييد الجبهة لمجهودات وسيط جنيف لحلحلة المشكلة السوداني. وقال غازي لصحيفة (الوان) ان ادريس قد اجتمع به امس الاول وشرح له مخاطر تدويل قضية السودان والتدخل الاجنبي المحتمل في الشأن السوداني. وخلافا لما قال حسنين ابلغ غازي سليمان الصحيفة المقربة من الحكومة ان ادريس اطلع المعارضة الداخلية على جهوده مشيرا الى ان حزبه (جاد) طالب ادريس بحث الحكومة على الجنوح للحل السلمي وتهيئة المناخ الداخلي بالسماح للمعارضة في الداخل بعقد ندواتها ومخاطبة قواعدها وذلك بالغاء القوانين المقيدة للحريات. الخرطوم ـ التيجاني السيد