كشف تقرير حكومي مصري عن تزايد سلبيات واخطاء الصحافة المصرية القومية والحزبية, واختص الصحف المسماة بالقومية والخاضعة للحكومة بانتهاك اداب نشر الاعلان والجريمة واحترام الحياة الخاصة للشخصيات العامة , في حين اختصت صحف المعارضة بعدم توثيق المعلومات ومراعاة الذوق العام, واتهمها بالترويج للدجل والخرافة. وجاء نشر التقرير غداة الحكم بحبس رئيس تحرير صحيفة الشعب الناطقة بلسان حزب العمل واثنين من محرري الصحيفة لمدة عامين مع الشغل في قضية مرفوعة من الدكتور يوسف والي نائب رئيس الوزراء وزير الزراعة والامين العام للحزب الوطني الحاكم. ورصد تقرير الممارسة الصحفية الصادر عن المجلس الاعلى للصحافة برئاسة الدكتور مصطفى كمال حلمي تزايد الملاحظات السلبية على اداء الصحافة المصرية خلال شهري ابريل ومايو الماضيين, وبلغت 1458 خطأ في مايو و 1259 سلبية في ابريل. واختصت الصحف الحزبية في مصر (الشعب, الوفد, الاحرار, الاهالي, العربي, مايو) بـ 733 خطأ وسلبية في شهر مايو بالمقارنة بـ 663 في ابريل بما يعادل نسبة 50.3% من جملة اخطاء الصحافة المصرية. واشار تقرير الممارسة الصحفية الى ارتفاع سلبيات الصحف القومية الاسبوعية الى 119 خطأ خلال شهر ابريل و 201 خلال شهر مايو. وأشار تقرير الممارسة الصحفية الصادر عن المجلس الأعلى للصحافة الى حدوث انخفاض فى عدد الملاحظات على مجموعة الصحف الصادرة بلغات اجنبية من 117 ملاحظة خلال شهر أبريل الى 81 ملاحظة خلال مايو الماضيين لتكون بذلك مجموعة الصحف الوحيدة التى حققت خفضا فى كم الملاحظات على أدائها . وتناول التقرير بالتفصيل النقاط والمحاور التى تتركز فيها تلك السلبيات وهى عدم توثيق المعلومات أومراعاة الذوق العام وأداب نشر الاعلان والجريمة واحترام الحياة الخاصة أضافة الى عدم تحرى الدقة والترويج للدجل والخرافة . فبالنسبة لعدم توثيق المعلومات وهو ما يعنى نشر أخبار وموضوعات يتم تجهيل مصدرها أو الشخصيات التى تدور حولها الأخبار والموضوعات جاءت هذه النقطة كأكثر فئات الملاحظات ورودا فى منظومة الصحف المصرية حيث ضمت ما نسبته 50.3%. وأرجع التقرير السبب الرئيسى لضخامة ما تضمنته هذه الفئة من ملاحظات الى الانتشار الواسع للأبواب الثابتة المعنية بنشر هذه النوعية من الأخبار فى مختلف مجموعات الصحف المصرية منطلقة من رؤية صحفية تعتقد فى وجود جاذبية لهذا النوع من الممارسات الصحفية لدى فئات القراء وهو أمر لا يعتمد على استطلاع موضوعى لرغبات القراء . وكشف تقرير المجلس الأعلى للصحافة كذلك عن تزايد الملاحظات فى فئة عدم مراعاة الذوق العام لتأتى فى المرتبة الثانية وذلك بنسبة 25.7% من أجماليها . وأشار التقرير الى أن هذه الزيادة تؤكد محورية هذه الفئة ضمن خريطة فئات الملاحظات الحادثة فى الممارسات الصحفية حيث ارتفعت من 249 ملاحظة خلال شهر أبريل الى 374 ملاحظة خلال شهر مايو لتحتل بذلك المركز الثانى بعد أن كانت فى المركز الثالث خلال شهر أبريل . كما جاءت فئة عدم مراعاة أداب نشرالاعلان من خلال عدم التمييز بين المواد الاعلانية والتحريرية ونشر اعلانات عن مشروبات كحولية وسجائر دون الاشارة للأضرار فى المرتبة الثالثة بنسبة 16.9% من جملة الملاحظات الواردة على الصحف المصرية . وأشار التقرير الى أن مجموعة الصحف القومية وتلك الصحف الصادرة بلغات أجنبية المسؤولتين بصفة أساسية عن هذا الكم من الملاحظات داخل هذه الفئة وذلك بنسبة 35.2 % و 23.85 % على التوالى من الاجمالى . كما كشف تقرير المجلس الأعلى للصحافة عن أن فئة عدم مراعاة أداب نشر الجريمة جاءت فى المرتبة الرابعة وذلك بنسبة 3ر4% من جملة الملاحظات فى كل الصحف المصرية والتى تتعلق بالتركيز على الجرائم الشاذة ونشر صور وأسماء الأحداث صغار السن . وقد وردت النسب الأكبر من هذه الملاحظات فى مجموعتى الصحف اليومية والحزبية بنسبة 2ر 42% لكل منهما من أجمالى الملاحظات داخل هذه الفئة . وبالنسبة لفئة عدم احترام الحياة الخاصة فقد جاءت فى المرتبة الخامسة بنسبة 2% فقط من جملة الملاحظات الواردة فى كل الصحف المصرية والتى تتعلق بالتدخل فى حياة الأشخاص والمسؤولين بما لا شأن له بنطاق عملهم العام . وجاءت الصحف القومية اليومية فى مقدمة هذه الفئة بنسبة 93.1 % من أجمالى الملاحظات فى كل الصحف . وأوضح التقرير أن فئة عدم مراعاة الدقة من خلال نشر معلومات متضاربة بين ( المتن ) والعنوان جاءت فى المرتبة السادسة بين فئات الملاحظات بنسبة 2ر1% فقط . وقد تصدرت مجموعة الصحف الحزبية مقدمة المجموعات الصحفية التى تتضمن ملاحظات فى هذا الشأن وبنسبة تتجاوز الـ50% فيما جاءت فئة الترويج للدجل والخرافة كأخر الفئات بنسبة 7ر0% فقط من أجمالى الملاحظات فى الصحف المصرية . وتركزت هذه الملاحظات داخل مجموعة صحف دون غيرها تتبع أحزاب المعارضة وأخرى خاصة . ا. ش. ا