رفض مجلس نقابة الصحافيين التعديلات التي أدخلتها الحكومة على قانون المطبوعات والنشر والتي أحالتها الى مجلس النواب أمس الأول, واعتبرت هذه التعديلات غير كافية وشكلية , مؤكدا تمسكه بمشروع القانون الذي أعدته ورشة العمل التي نظمتها النقابة مؤخرا في فندق البحر الميت. ورفع مجلس النقابة مشروع القانون المذكور الى الملك عبدالله الثاني بن الحسين, وإلى رئيس وأعضاء لجنة التوجيه الوطني في مجلس النواب. وتمنى المجلس في رسالته ان يتم الأخذ بالأفكار الواردة في مشروع القانون الذي أعده مجلس النقابة, بعد دراسة وافية وبعد التشاور مع مؤسسات وهيئات المجتمع المدني والنقابات والأحزاب ورجال الصحافة والفكر, مؤكدا ان مشروع القانون يواكب متطلبات المرحلة المقبلة, ويعزز المنهج الديمقراطي ويواكب التطور الذي يشهده الأردن. مشروع القانون الذي قدمته النقابة يميل الى اطلاق الحريات الصحفية وعدم تقييدها, حيث انه لم يتطرق الى موضوع رأسمال الصحيفة وخفض القانون محظوارت النشر الى مسألتين هما ما يمس بالملك أو الأسرة المالكة, أي معلومات عن أسرار وخطط وتحركات القوات المسلحة ما لم يكن النشر مصرحا معلومات عن أسرار وخطط وتحركات القوات المسلحة ما لم يكن النشر صريحا به, وقد لوحظ استثناء الأجهزة الأمنية من هذه المادة. وأهم المواد الأخرى التي تضمنها القانون وتكفل اطلاق حرية الصحافة هي: حظر فرض الرقابة المسبقة على المطبوعات أو مصادرتها أو تعطيلها أو تعليق صدورها أو إلغاء ترخيصها اداريا. حق النقد مكفول للصحافة ولا يعاقب على الطعن بطريقة النشر في أعمال موظف عام, أو شخص ذي صفة نيابية عامة أو مكلف بخدمة عامة أو شخصية عامة, الا اذا كان النشر تم بسوء نية, وعلى الطرف المتضرر اثبات ذلك. حق المطبوعة والصحافي في ابقاء مصادر المعلومات والأخبار التي تم الحصول عليها سرية. وحدد مجلس النقابة الأسباب الموجبة لتعديل القانون بما يلي: ـ الرغبة الملكية السامية بإجراء تغيير جوهري على مضامين ومواد قانون المطبوعات والنشر رقم (8) لسنة 1998, وإصدار توجيهاته السامية للحكومة للقيام بواجبها لتغيير هذا القانون بقانون عصري متطور, قانون يعكس وجه الأردن الحضاري الديمقراطي داخليا وخارجيا, ويمكّن جميع الأفراد والجهات والمؤسسات الاعراب عن رأيها بحرية ودون قيود أو ضوابط الا قيود وضوابط الدستور والقانون, وتمكينا للصحافة والصحفيين من أداء رسالتهم والقيام بواجبهم الوطني في البناء والتنمية, ذلك لأن التنمية الانسانية هي أول حقوق التنمية الشاملة. ـ نصت المادة (15) من الدستور على حرية الرأي والتعبير وعلى ان الصحافة والطباعة حرتان, وان الدستور نص على كفالة الدولة لهذه الحريات وحيث ان القانون المعمول به حالياً رقم (8) لسنة ,1998 قانون لا يحقق الغرض ويتنافى ويتعارض مع المبادئ الدستورية الواردة في المادة (15) من الدستور لذا فإنه يعتبر قانوناً غير دستوري وأصبح من الواجب تغييره. ـ الديمقراطية في الاردن خيار استراتيجي لا عودة عنه, وقد التزم الاردن بالمواثيق والمعاهدات الدولية وبمبادئ حقوق الانسان الصادرة عن المنظمات والهيئات الدولية العاملة في هذا المجال. فقد ثبت من خلال التطبيق العملي, مخالفة هذا القانون لجميع هذه المواثيق والمبادئ, مما اساء لصورة الاردن وشوه النظرة الديمقراطية له على الساحة الدولية, الامر الذي حدا ببعض التنظيمات والمنظمات الدولية الى ادراج اسم الاردن على قائمة الدول اعداء الصحافة, مما استوجب تغيير هذا القانون. للصحفي الحق في الحصول على المعلومات وعلى جميع الجهات الرسمية والمؤسسات العامة اتاحة المجال له للاطلاع على برامجها ومشاريعها وخططها وتسهيل مهمته. لا يجوز لغير الصحافي ممارسة مهنة الصحافة بأي شكل من أشكالها بما في ذلك مراسلة المطبوعات الدورية ووسائل الاعلام الخارجية. على مجلس الوزراء اصدار قراره بشأن طلب ترخيص المطبوعة خلال 30 يوماً, والا يعتبر الطلب مقبولاً, وفي حال الرفض يجب ان يكون القرار معللاً. لا يجوز للحكومة او اي من المؤسسات والدوائر الرسمية والعامة اصدار اي مطبوعة صحفية او المساهمة فيها بنسبة تزيد على 25%. يتوجب على المؤسسات الحكومية والعامة توخي العدالة وعدم التمييز في نشر اعلاناتها بين الصحف. للصحافة حق نشر جلسات المحاكم وتغطيتها ما لم تقرر المحكمة خلاف ذلك. لا يجوز توقيف الصحافي او حبسه في قضايا المطبوعات والنشر, ولا يحول ذلك دون الحكم عليه بالتعويضات المدنية او الغرامات. لا يشترط حضور الصحافي الظنين او المتهم بقضايا المطبوعات والنشر شخصياً امام المحكمة, ولمحاميه حضور جميع أدوار المحاكمة بالوكالة عنه. عمان ـ خليل خرمة