اكد رئيس جهاز الامن العام الفلسطيني عبد الرزاق المجايدة ان السلطة الفلسطينية تبذل اقصى جهودها لمنع العمليات العسكرية ضد اسرائيل نافيا اي مسؤولية على عاتق السلطة عن عمليات تقع داخل اسرائيل . واعترف المجايدة ان الاعتقالات الاخيرة في صفوف حركة حماس اتت على خلفية اعلان مؤسس الحركة الشيخ احمد ياسين عن قرب استئناف العمليات العسكرية. * مامدى تأثير هجوم القدس على المفاوضات الجارية حاليا بين السلطة الفلسطينية واسرائىل؟ ـ اتمنى الا تكون هناك تأثيرات سلبية, لكننا لسنا متأكدين من نوايا الاسرائيليين لانهم يربطون دائما العمليات العسكرية بالسلطة ويحملونها المسؤولية. كما يربطون كل شيء بالوضع الامني في اسرائيل, وحتى هذه اللحظة لم يحدث اي رد فعل اسرائيلي غير عادي ازاء الحادث الذي اسفر عن جرح 12 جنديا اسرائيليا غربي القدس ومقتل المهاجم وهو شاب من بيت لحم ليس له اي خلفية تنظيمية او سياسية ولكنني اتمنى عدم حدوث اي عمل عسكري يهدد سير المفاوضات. * باراك قال ان حادث القدس وهو الاول منذ توليه الحكومه الاسرائيلية, عمل اجرامي وطالب بتعزيز التعاون والتنسيق مع السلطة الفلسطينية للقضاء على الارهاب على حد زعمه؟ ماهو تعليقكم؟ ـ لقد سبق وان اكدنا مرارا وتكرارا اننا لسنا مسؤولين عن العمليات التي تقع داخل مناطق الخط الاخضر (اسرائيل) والواقعة تحت السيطرة الاسرائيلية الامنية بشكل كامل, ونحن في المناطق التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية نؤدي واجبنا بالكامل, ونحرص على عدم حدوث مايعكر صفو المفاوضات الجارية مع اسرائيل ونعمل من خلال الاجهزة الامنية الفلسطينية, على بذل اقصى الجهود لردع العمليات العسكرية ضد اسرائيل وذلك بناء على الاتفاقيات الثنائية الموقعة بين الطرفين. حملة اعتقالات * لكنكم تعتقلون الناس في المناطق الفلسطينية ضمن خطة لاجهاض العمليات العسكرية ضد اسرائىل وحكومة باراك تماطل في تنفيذ اي من الاتفاقيات التي تقولون انكم ملتزمون بها من جانبكم بالكامل؟ ـ نحن في الاجهزة الامنية الفلسطينية لا نعتقل احدا بدون اسباب او بدون تهم محددة, الناس سواسية, ولكن من يرتكب جريمة مخلة بالأمن يطبق عليه القانون ويحاكم ويسجن. * ما الذي فعله الدكتور عبدالعزيز الرنتيسي حتى يعاد الى سجن غزة المركزي مرة اخرى اي بعد قضائه اكثر من 15 شهرا في سجون السلطة؟ ـ قادة حماس هم المسؤولون عن ذلك فالشيخ احمد ياسين والدكتور اسماعيل ابو شنب والدكتور عبدالعزيز الرنتيسي صرحوا علنا قبل اسبوع بأنهم سيستأنفون العمليات العسكرية ضد اسرائيل ولذلك فإن الاعتقالات هي اجراء احترازي لعرقلة العمليات وخطط مدبريها لاننا بصراحة ملتزمون من جانبنا بوقف اية عمليات ضد اسرائيل لكي تستمر عملية السلام ومن اجل تخفيف المعاناة الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يعيشها شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة. لقد قلنا لحماس انه لا مجال للعمل العسكري واذا لم تلتزم فإنها تتحمل المسؤولية كاملة عما سيحدث, لأننا سبق وان اعلنا اننا لا ولن نسمح بوجود سلطة موازية للسلطة الوطنية الفلسطينية كما ان الشعب الفلسطيني وحده هو الذي يدفع ثمن المهاترات او العمليات التي لا تجدي نفعا لقضية مصيرية لاتزال تشغل العالم كله. مخاطر مماطلة باراك * هل تعتقدون ان حكومات باراك ستلتزم بالموعد الذي حددته ووافق عليه عرفات لتنفيذ اتفاق واي ريفر في سبتمبر؟ ـ نقول لاسرائيل ورئيس وزرائها ان المماطلة لا تخدم عملية السلام ولا تخدم اي طرف من الاطراف المعنية بقدر ما تبقي على التوتر وانعدام الثقة والقلق في المنطقة, ولذلك يجب على باراك تنفيذ اتفاق واي ريفر الذي سبق وان حصل على اعلى نسبة تصويت في الكنيست في تاريخ اسرائيل 93 صوتا لصالح اقرار واي ريفر في عهد نتانياهو وهذا دليل على ان الاتفاق هو في مصلحة اسرائيل بالدرجة الاولى وإلا لما كان قد حصل على هذا التأييد في الكنيست ومع ذلك نحن قبلنا بالاتفاق ولا نرى اي مبرر لتأجيله او التلاعب في بنوده. * هل تتوقعون ان تنفيذ حكومة باراك كل بنود اتفاق واي ريفر؟ ـ نحن بصراحة لسنا متفائلين على الاطلاق لان باراك سيدخلنا في دوامة المماطلة بشأن الانسحاب (اعادة الانتشار) والمعبر الآمن بين الضفة والقطاع واطلاق الاسرى والمعتقلين وربما يوافق في وقت قريب على بناء ميناء غزة مع اشتراط بقاء المراقبة الامنية الاسرائيلية. * هل يمكن الايضاح اكثر بشأن الانسحاب الاسرائيلي المتوقع حسب واي ريفر؟ ـ حكومة الليكود السابقة اعادت الانتشار للمرحلة الاولى حسب الاتفاق (واحد بالمائة) . في الضفة الغربية وبقيت المرحلتان الثانية والثالثة بدون تنفيذ مع ان الاتفاق ينص على الانسحاب بنسبة 14% من أراضي الضفة الغربية, ويريد باراك تقسيم المرحلة الثانية للانسحاب من الضفة الى ثلاث مراحل جديدة وهذا لم ينص عليه الاتفاق ويعني بالنسبة لنا ان باراك يريد اتاحة الفرصة امام المستوطنين لمصادرة المزيد من الأراضي وبناء المزيد من المستوطنات في الضفة الغربية لتعقيد الأوضاع أكثر وإفشال مفاوضات الوضع النهائي, ونفهم من ذلك ان المرحلة الثالثة والتي تعني الانسحاب بنسبة (14% من الضفة) لن تتم في ظل خطة باراك لانه يريد دمجها في مفاوضات الوضع النهائي لعرقلة الانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة عام 1967. * ما هو موقف السلطة الوطنية الفلسطينية اذن؟ ـ السلطة متمسكة بالاتفاقيات الموقعة ولن تتراجع ولن تقدم تنازلات جديدة, العالم كله الان يعرف خلاصة الموقف ونحن سنذهب الى نهاية الطريق لنرى, الذي يريده باراك, ونحن بصراحة نعرف باراك جيداً ولن نخدع بكلامه ومستعدون لمواجهة خططه التي لاتخدم عملية السلام. * يقال ان باراك يريد اعطاء الأولوية للسلام على المسار السوري ـ الاسرائيلي؟ ماذا تقولون أنتم؟ ـ فلسطين هي لب الصراع في المنطقة والعالم كله يدرك هذه الحقيقة, والسلام على المسارات الاخرى لن يتم بدون التوصل الى حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية لان المسارات الاخرى متممة وليست جوهرية واسرائيل لن تنعم بالسلام أو التطبيع مع العرب مالم يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه كاملة في إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس. تصريحات طلاس * ماهو ردكم على وزير الدفاع السوري العماد مصطفى طلاس الذي وجه شتائم قاسية الى شخص الرئيس الفلسطيني؟ ـ تصريحات العماد طلاس سيئة جداً ولاتليق بوزير دفاع دولة عربية تقول انها في حالة مواجهة مع اسرائيل ولكنها عكست المستوى المتدني للعماد طلاس, فالرئيس ياسر عرفات هو رمز الشعب الفلسطيني, ولكننا على أي حال نتمنى ألا يكون هذا هو موقف سوريا ونتمنى كذلك ان يتخذ الرئيس حافظ الأسد إجراء ضد العماد طلاس للحفاظ على العلاقات بين الشعبين الفلسطيني والسوري ورد الاعتبار للرئيس أبوعمار. غزة ـ البيان- حوار ـ جمال المجايدة