نفت السلطة الفلسطينية اي تنسيق مع اسرائيل بشأن اعطاء ايهود باراك اوامر الانسحاب في اكتوبر في وقت استؤنفت الليلة الماضية في غزة اجتماعات اللجنة الفلسطينية الاسرائيلية المشتركة برئاسة صائب عريقات وجلعاد شير بعد توقفها منتصف الليلة قبل الماضية جراء بقاء الخلافات بين الجانبين على حالها, حيث اشار عريقات الى اصرار اسرائيل على تطبيق واي بلانتيشن خلال سبعة شهور, فيما يصر الفلسطينيون على أربعة اسابيع فيما عقد اجتماع آخر بين الجانبين عند معبر كارني لبحث تنقل البضائع والمواطنين. وقال الدكتور عريقات فى تصريحات له لاذاعة (صوت فلسطين) قبل ساعات من استئناف اللجنة لاجتماعاتها أنه مازالت هناك خلافات بين الموقفين الفلسطينى والاسرائيلي فى المضمون والجدول الزمنى معا. وأوضح عريقات أنه بالنسبة للمضمون فان الجانب الاسرائيلى مازال يثير بعض القضايا المتعلقة باعادة الانتشار أما بالنسبة للجدول الزمنى فان الجانب الاسرائيلى مازال يحدد نحو سبعة أشهر لتنفيذ اتفاق واي بلانتيشن فيما يرى الجانب الفلسطينى تطبيق باقى بنود الاتفاق خلال أربعة أسابيع خاصة أن موعد التطبيق الذى نص عليه الاتفاق انتهى بالفعل نهاية شهر يناير الماضى. وحول التفاؤل الذى أبدته المصادر الاسرائيلية عن ترحيل اللجنة الى اتفاق بعد اجتماعها المطول الليلة قبل الماضية, قال عريقات انه من السابق لأوانه اطلاق الاحكام فلم يحدث تقدم بعد فى الموقف الاسرائيلى, وأعرب عن أمله فى أن يكون اجتماع الليلة اجتماعا حاسما وأن يرد الجانب الاسرائيلى بايجابية على مطالب الجانب الفلسطينى. وقال ان المطالب الفلسطينية تتركز على ضرورة التزام الجانب الاسرائيلى بتنفيذ كامل اتفاق واي بلانتيشن دون تغيير أو دمج بعض بنوده فى مفاوضات الحل النهائى ووضع برنامج زمنى فورى ومناسب للتنفيذ لايمتد لسبعة أشهر مثلا كما يقترح الجانب الاسرائيلى. واضاف ان الجانب الفلسطينى أكد هذا الموقف فى اجتماعات اللجنة وان السلطة الوطنية الفلسطينية تبذل قصارى جهدها لدفع عملية السلام الى الامام من خلال الالتزام بالتنفيذ الامين والدقيق للاتفاقيات ومن ثم الانتقال الى مفاوضات الوضع النهائى. وجدير بالذكر أن اتفاق واي بلانتيشن ينص على اعادة انتشار القوات الاسرائيلية فى 27.2 فى المائة من أراضى الضفة الغربية على ثلاث مراحل. ويقضى الاتفاق بأن تنسحب اسرائيل فى المرحلة الاولى من الاتفاق من 9.1 فى المائة منها 2 فى المائة من منطقة (ج) الى المنطقة (ب) و 7.1 من المنطقة (ب) الى المنطقة (أ) , وقد تم تنفيذ هذه المرحلة فى شهر نوفمبر الماضى فى عهد حكومة نتانياهو ثم جمدت تلك الحكومة تنفيذ المرحلتين التاليتين. وفى المرحلة الثانية, ينص الاتفاق على نقل خمسة فى المائة من أراضى الضفة من المنطقة ج الى المنطقة (ب) . أما المرحلة الثالثة فتتضمن نقل 5 فى المائة من الاراضى من (ج) الى (ب) و7.1 فى المائة من(ب) الى (أ) . وواحد فى المائة من (ج) الى(أ) . أى أن على اسرائيل أن تنسحب فى المرحلتين من 18.1 فى المائة من الاراضى الفلسطينية منها عشرة فى المائة من مناطق(ج) الى (ب) و 8.1 فى المائة من منطقتى(ج) و(ب) الى(أ) التى تخضع كلية للسلطة الفلسطينية. وتحاول اسرائيل تجزئة الانسحاب فى المرحلة الثالثة وتأجيل بعضها ودمجها فى مفاوضات الوضع النهائى. في غضون ذلك اجتمع العقيد محمد دحلان رئيس جهاز الامن الوقائى لقطاع غزة عضو الوفد الفلسطينى المفاوض امس مع أفرايم سينيه نائب وزير الدفاع الاسرائيلى لبحث القضايا المتعلقة بحياة وتنقل المواطنين والبضائع بين الجانبين. وعقد الاجتماع فى معبر المنطار ( كارنى) وهو معبر تنقل عبره البضائع بين قطاع غزة واسرائيل وتعد أول زيارة لنائب وزير الدفاع الاسرائيلى للقطاع. وقال العقيد دحلان للصحفيين عقب الاجتماع ان اجتماع اللجنة المشتركة الاسرائيلية الفلسطينية امس شبه حاسم , مشيرا الى أنه مازالت هناك قضايا سياسية معلقة بين الجانبين. واضاف ان الجانب الفلسطينى ينتظر ردودا اسرائيلية على المطالب الفلسطينية التى طرحت فى اجتماع امس الاول والجدول الزمنى لتنفيذ الاتفاقيات الموقعة. وحول ما أعلنه ايهود باراك رئيس الحكومة الاسرائيلية من أنه أعطى تعليمات بتنفيذ اعادة الانتشار فى بداية شهر اكتوبر المقبل. قال العقيد دحلان أنه لم يجر أى تنسيق مع الجانب الفلسطينى بهذا الشأن. وحول محادثاته مع سنينه امس أوضح دحلان أنه جرى خلاله بحث المسائل المتعلقة بتسهيل حياة المواطنين الفلسطينيين, معربا عن أمله فى أن يعمل الجانب الاسرائيلى على رفع العقبات المختلفة أمام حياة المواطنين وتسهيل تنقلهم والحركة التجارية بما ينعكس على حياتهم. ومن جانبه أعرب افرايم سينيه عن ثقته فى أن الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى سيتجاوزان كل العقبات والتوصل الى اتفاق لتنفيذ واي بلانتيشن ودفع عملية السلام, وقال ان زيارته لمعبر كارنى ولقاءه مع دحلان استهدف التعرف على المشاكل التى تواجه الفلسطينيين والعمل على حلها بما ينعكس بايجابية على حياة الفلسطينيين. واضاف أن تحسين أوضاع الفلسطينيين يدفع الثقة فى عملية السلام ويساعد على دفعها الى الامام. ـ أ.ش.أ