ناشدت حركة طالبان الحاكمة في افغانستان قوات المعارضة التي يتزعمها احمد شاه مسعود الاستسلام للحركة واغتنام فرصة العفو الذي اعلنته وتتزامن هذه المناشدة مع تنديد الأمم المتحدة بسياسة الارض المحروقة التي تنتهجها قوات طالبان في المناطق الشمالية حسب وصف المنظمة الدولية وفي غضون ذلك جددت طالبان رفضها القاطع لتسليم اسامة بن لادن الى الولايات المتحدة او اية دولة اخرى ما لم يكن هناك اية أدلة تدينه. وذكرت صحيفة الشريعة الاسبوعية التي تصدرها حركة طالبان ان المنطق يملي على المعارضة التخلي عن العناد والالتحاق بجيش الامارة الاسلامية واغتنام الفرصة التي أعلنتها طالبان للعفو عن المعارضين للمرة الثانية خلال شهر واحد. وعلى الصعيد الدولي وزعت الأمم المتحدة امس بيانا ذكرت فيه انها حصلت على معلومات من مصادر مباشرة تشير الى ان ميليشيا طالبان الحاكمة في كابول تحرق منازل القرويين في سهل شومالي قبل ان تأمرهم بالرحيل الى كابول. واضافت المنظمة الدولية نقلا عن عائلات وصلت الى العاصمة ان ميليشيا طالبان (تحرق قرى بكاملها بالاضافة الى المحاصيل) في المنطقة التي استعادت السيطرة عليها الاربعاء الماضي في سهل شومالي الذي تسعى الى الاستيلاء عليه منذ اواخر يوليو الماضي من قوات المعارضة بزعامة القائد احمد شاه مسعود. واعتبرت الامم المتحدة انه من المتوقع حصول ّنزوح كبير( للاجئين جدد في الايام المقبلة وان ذلك سينطوي على (عواقب بشرية مأسوية) . واعلن جوليون ليسلي المنسق الاقليمي لنشاطات الامم المتحدة في كابول ان ما يحصل (رهيب) . واضاف ان حركة طالبان تنفي ممارستها لسياسة (الارض المحروقة) في تلك المنطقة. أكد عبدالحكيم مجاهد ممثل حركة طالبان فى الأمم المتحدة رفض الحركة بشكل قاطع تسليم اسامة بن لادن الى الولايات المتحدة أو أى دولة أخرى الا اذا كانت هناك أدلة تدينه. وقال مجاهد في حديث مع هيئة الاذاعة البريطانية الليلة قبل الماضية ان موقفنا واضح ومعلوم.. ان الشيخ اسامة يعيش فى أفغانستان كضيف لدى الشعب فقد جاهد هنا ضد القوات الروسية ولا تستطيع الامارة الاسلامية الافغانية ان تسلمه الى أى بلد اخر. ـ الوكالات