برأ المجلس الاعلى للامن القومي في ايران قائد الشرطة هداية لطفيان من اعطاء امر اقتحام الحرم الجامعي الذي ادى لانتفاضة الطلبة لكنه حمل في نتائج تحقيقاته سبعة من قادة الشرطة الايرانية بينهم قائد شرطة طهران اضافة للميليشيا الاسلامية (انصار حزب الله) مسؤولية الاضطرابات واكد احالتهم للقضاء وكشف عن اعتقال قاتل احد ضباط حرس الثورة بالرصاص. وفي عرض مسهب للوقائع نشرته الصحف الايرانية امس, حملت لجنة التحقيق التابعة لمجلس الامن التي عين الرئيس محمد خاتمي اعضاءها (سبعة من قادة) شرطة طهران وعددا غير محدد من عناصر وحدة لمكافحة الشغب, مسؤولية اصدار الامر باستخدام القوة ضد الطلاب في المدينة الجامعية. واتهم التحقيق الذي نشر بعد (22 يوما من العمل المكثف) بوضوح مجموعة (انصار حزب الله) , التشكيل الاصولي القريب من المحافظين, بـ (استفزاز الطلاب) و(المشاركة في الهجوم الى جانب رجال الشرطة) في الثامن من يوليو الماضي ضد الطلاب في المدينة الجامعية في طهران. ويصف التقرير بدقة ومن دون ذكر اسماء تلاحق الاحداث التي ادت الى سلسلة من الاضطرابات في العاصمة وعدد كبير من المدن الكبرى في البلاد. وهو يوجه اصابع الاتهام الى (قائد شرطة طهران وستة من مساعديه قادة الوحدات الخاصة وعدد غير محدد من رجال الشرطة العاملين في الوحدات الخاصة) . واكد التقرير ان الامر بالهجوم على المدينة الجامعية لم (يصدر عن قيادة الشرطة ولا عن الاجهزة الاخرى المعنية) . وبعد ان انتقد (الموقف الاستفزازي) للطلاب و(تجمعاتهم غير الشرعية) , اكد التقرير ان قائد الشرطة الايرانية الجنرال هداية لطفيان الذي كانت استقالته مطلبا طيلة فترة التظاهرات, لم يصدر (اي امر) بالتدخل ضد المدينة الجامعية. وقال تقرير مجلس الامن الوطني الاعلى ان تحقيقا خلص الى ان (دخول قوات الامن الى النزل تعارض مع التعليمات التي اصدرها نائب القائد (وزير الداخلية) بالامتناع عن الدخول الى النزل) . واعلن المجلس في الشهر الماضي اعتقال عدة قادة للشرطة ممن شاركوا في الهجوم. ونقلت الوكالة الايرانية عن تقرير المجلس قوله ان (عددا من هؤلاء المعتقلين مازالوا رهن الاعتقال ولم يصدر ضدهم حكم بعد ومن ثم لا يمكن اعلانهم بسبب الحقوق الفردية والاجتماعية) . ووصف التحقيق تدخل الشرطة بانه (تجاوز) , مؤكدا ان الهجوم على الطلاب (يعود الى افتقاد قادة الشرطة الى الكفاءة والفاعلية) . واشار التقرير الصادر عن المجلس الاعلى للامن القومى الايرانى الى تورط افراد بالزى المدنى ولا صلة لهم بقوى الامن الداخلى او التشكيلات المعروفة فى احداث الحى السكنى . وقال التقرير بهذا الصدد انه تم تحديد سبعة من المتورطين فى تلك الاحداث حيث القى القبض على عدد منهم اعترفوا بوجودهم فى الحى السكنى والاقسام الداخلية للجامعة لكنهم انكروا مشاركتهم فى المواجهات او اعمال التخريب. كما اشار الى ان ثلاث رصاصات اطلقت فى تلك الاحداث وقد اصيب خلالها ضابط مكلف فى حرس الثورة الاسلامى بالرصاص حيث توفى بعد نقله الى المستشفى. وقال ان الشخص الذى اطلق النار من مسدسه قد تم تحديده والقاء القبض عليه وان التحقيقات معه مستمرة. وقلل التحقيق من اهمية الاضرار المادية, موضحا ان عشرة ابنية و13 غرفة للحرس ومطعم المدينة الجامعية تضررت فقط. ويرى التحقيق ان (290 بابا و92 باب خزانة و690 لوح زجاج او مرآة من مختلف الاحجام وخمس برادات وستة اجهزة الكترونية كالكومبيوتر وعدد من الادوات الشخصية تعرضت للتلف او لاضرر اثناء الهجوم) . وكان وزير الداخلية الايراني عبد الواحد موسوي لاري اعلن امس الاول ان ملفات رجال الشرطة المتورطين (سلمت الى القضاء بهدف محاكمتهم ومعاقبتهم) . وكان قائد الشرطة الايرانية الجنرال لطفيان اكد الثلاثاء الماضي ان قضية رجال الشرطة المتهمين تعرض على الهيئة القضائية للقوات المسلحة, الادارة المكلفة النظر بالجرائم التي يرتكبها عناصر القوات المسلحة واكد استعداده للاستقالة في حالة ادانته. - وكالات