حول مقاتلو كشمير والإنفصاليون في معظم الولايات الهندية احتفالية الذكرى الثانية والخمسين لاستقلال الهند الى يوم حداد واضراب عام, ولقى خمسة من أفراد الشرطة الهندية مصرعهم وأصيب 15 آخرون في انفجار سبقه طلق صاروخي بكشمير . ونشرت الحكومة 50 ألف جندي مسلح في شوارع سبع ولايات شمالية شلها الاضراب العام, وحلقت المروحيات لحماية المنشآت, وتوقفت حركة القطارات. واعتبر رئيس الوزراء الهندي آتال بهاري فاجبايي ان استمرار تدريب باكستان للمتشددين الانفصاليين في كشمير يعرقل محادثات السلام, متوعدا بضم الصاروخ آجني بعيد المدى الى الترسانة العسكرية الهندية. وعشية الاحتفال باستقلال الهند صعد مقاتلو كشمير عملياتهم, وأمطروا نقطة شرطة هندية في شيناني شمال جامو بطلقات المدفعية والصواريخ. وفجر المقاتلون سيارة شرطة الإمداد القادمة من مدينة مجاورة, وفتحوا نيرانهم من هضبة مرتفعة على السيارة, ولاذوا بالفرار بعد مقتل خمسة من أفراد الشرطة واصابة 15 آخرين. وفي اشتباك آخر جنوبي كشمير لقى شرطي مصرعه وجرح ثلاثة آخرين, ووقع انفجار امام مدرسة. وقال مسؤولون ان المنطقة اصبحت نقطة تسلل يستخدمها ثوار قادمون من باكستان. وقال فاروق عبد الله رئيس الحكومة الاقليمية ان الفا من الثوار تسللوا عبر حدود جامو وكشمير منذ مايو حين شنت الهند عملية عسكرية لطرد متسللين قالت انهم في الاساس نظاميين من الجيش الباكستاني. ونفت باكستان التهمة كما تنفي تسليح ثوار كشمير, وتسيطر الهند على ثلثى منطقة كشمير الواقعة في جبال الهيمالايا بينما تسيطر باكستان على الثلث الباقي. وانسحب الثوار المتسللون الى شمال كشمير استجابة لنداء وجهته باكستان لانهاء المواجهة الاخيرة بينها وبين الهند. وفي سرنجار العاصمة الصيفية لكشمير, اغلقت المحال التجارية, وتوقفت السيارات في الشوارع تلبية لدعوة الاضراب العام يوم الاحتفال باستقلال الهند. واستبعد فاجبايي اجراء محادثات سلام ثنائية مع باكستان متهما اسلام اباد بدعم الارهاب في الهند. وأعلن فاجبايي أيضا أنه سيتم تزويد الجيش الهندي بصاروخ باليستي جديد بعيد المدى من طراز أجني-11 وشدد على أن التجارب النووية التي جرت في بوخران العام الماضي (رفعتنا إلى ذرى جديدة من القوة) . وفي خطابه إلى الامة بمناسبة الاحتفالات بعيد استقلال الهند والذي ألقاه من مبنى ريد فورت التاريخي الذي يرجع للقرن السابع عشر في دلهي القديمة, ألقى فاجبايي باللوم على إسلام أباد في تدهور العلاقات بين الجانبين. وتطرق رئيس الوزراء الهندي في خطابه أساسا إلى الصراع العسكري الذي استمر عشرة أسابيع في قطاع كارجيل من كشمير عندما طردت القوات والطائرات الهندية المتسللين الاسلاميين الذين تساندهم باكستان من المناطق الهندية التي احتلوها على طول خط المراقبة الذي يمثل الحدود الفعلية بين شطري كشمير الهندي والباكستاني منذ عام 1972. وقد تم فرض إجراءات أمنية مشددة حول مجمع ريد فورت خلال الاحتفالات, وشمل ذلك المراقبة الجوية وعمليات كسح الالغام وإقامة سياج واق من الرصاص حول فاجبايي. وتولى أكثر من 000.5 من القوات شبه العسكرية والقناصة والمدافع المضادة للطائرات حراسة المباني المجاورة لمكان الاحتفال, وذلك عقب تقارير للمخابرات تفيد بأن بعض المتشددين المسلمين تسللوا إلى العاصمة الهندية بغرض الاخلال بالنظام وإشاعة الفوضى. واتهم فاجبايي باكستان بانتهاك اتفاقية سيملا الموقعة بين الدولتين في نهاية الحرب الثالثة بينهما في عام 1971 وإعلان لاهور الموقع في فبراير من العام الحالي, وذلك بإرسال متسللين إلى قطاع كارجيل. وقال رئيس وزراء الهند (في ظل هذه الظروف من غير الممكن بالنسبة لنا استئناف الحوار مع باكستان إلى أن توقف إسلام أباد مساعدتها وتحريضها على الارهاب عبر الحدود) . وقد حضر الاحتفال أعضاء الحكومة الهندية ورؤساء وزارة سابقون وسونيا غاندي زعيمة حزب المعارضة الرئيسي إلى جانب عدد من الدبلوماسيين. وفي خطابه الذي استمر 25 دقيقة وألقاه بعد رفع العلم الوطني, أكد فاجبايي أهمية الحفاظ على السلام لرفع مستوى معيشة السكان في الهند وباكستان. وقال (إن هذا لن يكون ممكنا إلا إذا كانت هناك ثقة متبادلة بين الدولتين) . وتابع فاجبايي (لا يمكن إجراء محادثات هادفة في ظل هذا الجو. ويتعين على باكستان إدراك أنها لا تحل أي مشكلة بمساندة نشاط المتشددين) . وأكد أن (الارهاب لعنة حلت بالعالم. وعندما ترتبط به الاصولية الدينية, فإن الارهاب يشكل خطرا أكبر على البشرية) . وقال رئيس وزراء الهند (إننا أقوى بكثير عن ذي قبل. ولقد منحتنا تجارب بوخران النووية (في مايو 1998) قوة وثقة بالنفس. ورغم الضغط فقد اختبرنا الصاروخ أجني-11 بنجاح وسوف ندخله في ترسانتنا) . ـ الوكالات