وقعت مواجهة محدودة امس بين دعاة السلام الاسرائيليين والمستوطنين خلال جولات مسحية يقوم بها دعاة السلام الذين شجبوا احتلال المستوطنين لـ 27 موقعا استيطانيا جديدا وسط اعتزام حكومة ايهود باراك مصادرة اراض واسعة لاقامة منطقة صناعية للمستوطنين الذين شرعوا ببناء 50 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية فيما يدرس مسؤول ملف القدس في السلطة الفلسطينية فيصل الحسيني عروضا لشراء عقارات في الشطر الغربي للمدينة المقدسة. فقد اتهم نشطاء حركة (السلام الان) المستوطنين باقامة مستوطنات جديدة وتسميتها بضواح لمستوطنات قائمة كذبا. وزار النشطون (التلة 777) وهي احدى ثلاث تلال معزولة يوجد بها منازل متنقلة واخرى ثابتة ويصفها المستوطنون بانها ضواحي مستوطنة ايتمار القريبة من بلدة نابلس المتمتعة بالحكم الذاتي الفلسطيني. لكن الطريق بالسيارة يستغرق اكثر من 15 دقيقة للوصول من مستوطنة ايتمار الى التلال الثلاثة. وقال النشط جاليا جولان (هذا غير مشروع تماما. اننا على بعد تسعة كيلومترات من الموقع الرئيسي وما زالوا يسمونه ضاحية. انه امر يدعو الى السخرية والسماح به عمل غير اخلاقي) . وقالت حركة السلام الان ان المستوطنين اقاموا 27 موقعا من هذه النوعية في الضفة الغربية منذ اكتوبر الماضي عندما وقع رئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو اتفاق واي للارض مقابل الامن مع الفلسطينيين. وقالت حركة السلام الان ان المستوطنين يحاولون وضع ايديهم على اكبر مساحات ممكنة من الارض قبل ان تسلم اسرائيل اراضي بالفضة الغربية الى الفسلطينيين. وقال يعقوب روتمان سكرتير مستوطنة ايتمار (لدي وثائق تثبت ان جميع المنشآت والمساكن قانونية) . وطالب رون نحمان رئيس بلدية (ارئيل) بوقف جولات دعاة السلام بعد مواجهات محدودة بين هؤلاء ومستوطني ايتمار وهدد بالتعرض لهم في حال تكرار جولاتهم. الى ذلك شرع المستوطنون مؤخرا الى بناء حوالي 50 وحدة سكنية استيطانية في الموقع القريب من مفترق قبلان قرب نابلس. وكانت السلطات الاسرائيلية قامت بالاستيلاء على هذا الموقع عقب الهجوم بالقنابل اليدوية التي نفذته الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ليلة مؤتمر مدريد على احدى الحافلات الاسرائيلية مما ادى الى مقتل وجرح العديد من الاسرائيليين. واشار احد سكان بلدة قبلان ان هذه الوحدات السكنية شرع المستوطنون بتشييدها بعد تسلم الحكومة الاسرائيلية الجديدة مقاليد الحكم في اسرائيل. كذلك قالت اللجنة العامة للدفاع عن الاراضي وهي هيئة فلسطينية شعبية تختص بفضح المخططات الاستيطانية الاسرائيلية ان سلطات الاحتلال تنوي مصادرة 2500 دونم من أراضي بلدتي بيت أمر وبيت في فجار الواقعتين شمال مدينة الخليل لاقامة منطقة صناعية تخدم المستوطنات اليهودية القائمة في المنطقة. وقالت اللجنة في بيان نشرته صحيفة (الايام) الفلسطينية امس ان مجلس التنظيم الاعلى الاسرائيلي الذي يتولى الاشراف على تنظيم الاعمال الاستيطانية في الاراضي المحتلة ابلغ المزارعين بأوامر مصادرة أراضيهم. وعادة ما تصبح أوامر المصادرة نافذة بعد اجراءات شكلية حيث يسمح لاصحاب الاراضي الفلسطينيين بتقديم اعتراضات شكلية لدي المحاكم الاسرائيلية قائلا أنه في نهاية المطاف يتم مصادرة تلك الاراضي. على ذات الصعيد دعا سكرتير اتحاد المزارعين الفلسطينيين عمر أبو عياش الى وقف شق الشارع الاستيطاني الذي يربط بين المستوطنات اليهودية المقامة في منطقة الخليل وتلك المقامة في منطقتي بيت لحم والقدس. وقال أبو عياش في مقابلة مع صحيفة (الايام) ان الشارع المذكور يدمر مئات الدونمات المزروعة بالعنب حيث تعتبر تلك المنطقة من أشهر مناطق زراعة العنب في فلسطين. وأوضح أبو عياش انه اذا قامت السلطات الاسرائيلية بشق الشارع المذكور واقامة المنطقة الصناعية وكذلك المنطقة السياحية التي تنوي اقامتها في المنطقة فان ذلك سيؤدي الى حرمان القرويين الفلسطينيين القاطنين في المنطقة من مصادر رزقهم ويلحق ضررا بالغا بقطاع الزراعة. في غضون ذلك ذكرت صحيفة (يروشاليم) العبرية ان مسؤول ملف القدس فيصل الحسيني درس في الاسابيع الاخيرة عشرات العروض لشراء عقارات في القدس الغربية, قدمها له سماسرة اسرائيليون. وكانت السماسرة توجهوا اليه في اعقاب الانباء التي نشرت قبل شهرين كان بموجبها ينوي شراء بيت او سيكشن في شارع اليرقون في تل ابيب. وقالت يروشاليم ان معظم العروض التي تلقاها الحسين تتعلق بعقارات غالية الثمن في حي الطالبية قرب فندق لاروم. رام الله ـ البيان