بدأت فى دمشق امس أعمال الدورة العادية السادسة للمجلس المركزى للاتحاد الدولى لنقابات العمال العرب برئاسة عز الدين ناصر رئيس المجلس المركزى للعمال العرب, وتحتل قضية جزر الامارات المحتلة جانبا من المناقشات . وتبحث الدورة على مدى يومين عددا من الموضوعات العمالية التى تتعلق بدور العمال فى مواجهة العولمة الاقتصادية وقضايا مهنية حول الحريات النقابية وهيكلة الاتحاد الدولى لنقابات العمال العرب الى جانب اقرار الموازنة العامة للمجلس. كما تتطرق الدورة الى عدد من القضايا السياسية منها مقاومة الاستسلام ومواجهة التطبيع ودعم الموقفين السورى واللبنانى فى عملية السلام والاوضاع في الصومال والسودان واريتريا وقضايا المياه والامن القومى العربى وغيرها. حضر افتتاح أعمال الدورة الامين العام للاتحاد الدولى لنقابات العمال العرب حسن جمام والمدير العام لمنظمة العمل العربية ابراهيم قويدر والامين العام للاتحاد النقابى العالمى الكسندر جاريكوف ورؤساء الاتحادات المهنية العربية والاتحادات العمالية العربية. واعدت الامانة العامة للاتحاد مذكرة من 7 نقاط استنكرت فيها استمرار احتلال ايران لجزر الامارات الثلاث (طنب الكبرى, وطنب الصغرى, وابوموسى) وتجاهلها كافة المبادرات المعلنة من قبل الامارات لحلها بالطرق السلمية في اطار علاقات حسن الجوار ووفقا للمواثيق والقوانين الدولية. اكدت المذكرة ان استمرار احتلال ايران للجزر الثلاث والاعلان عن ضمها لسيادتها وتجاهل كل الوساطات الخاصة بانهاء هذا الخلاف يشكل تهديدا من حيث المبدأ للامن والاستقرار في الخليج العربي, ويلحق اضرارا بالغة بالعلاقات التاريخية التي تربط الشعب الايراني بالدول العربية في الخليج. واشارت المذكرة إلى أن الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب يعلن تأييده ودعمه ومساندته لدولة الامارات العربية المتحدة في حقها بملكية الجزر الثلاث انطلاقا من قناعة وايمان جموع العمال العرب بضرورة استرجاع كل جزء محتل من الارض العربية مؤكدة على ضرورة تدخل جامعة الدول العربية وكافة المنظمات الدولية لمساندة الحق العربي في استعادة سيادة دولة الامارات على الجزر الثلاث لتحقيق الامن والاستقرار في منطقة الخليج. اما القضية الثانية امام المجلس المركزي فتتمثل في المياه والامن القومي ولاسيما في ظل اجماع كافة الخبراء والمفكرين السياسيين على ان القرن المقبل هو قرن الصراع الدامي على مصادر المياه حيث ان الماء سيكون محور الصراعات المسلحة في بقاع كثيرة من العالم. وتؤكد المذكرة التي اعدها المجلس المركزي حول هذه القضية ان وضع المياه العربية هو الاسوأ بالمقارنة مع مختلف بقاع العالم حيث يصل متوسط نصيب الفرد في افريقيا 5500 متر مكعب سنويا, وفي آسيا 3520 مترا مكعبا وذلك لان متوسط نصيب الفرد العربي من المياه انخفض بنسبة 73% خلال 49 سنة, حيث انخفض من 3800 متر مكعب في عام 1950 إلى حوالي 1000 متر مكعب حاليا وقد حصرت المذكرة اسباب تدهور الاوضاع المائية في العالم العربي إلى الزيادة في عدد السكان والافراط في استخدام المياه. دمشق ـ القاهرة ـ البيان