وجهت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانين في السجون الاسرائيلية رسالة الى الأمين العام لمنظمة العفو الدولية بيار سانيه كشفت فيها عن المزيد من المعلومات المتعلقة بممارسات سلطات الاحتلال وانتهاكها لأبسط حقوق الانسان . ودعت لإيفاد بعثة تحقيق للوقوف على تلك الحقائق. وأشارت الرسالة الى حصار القرى في الجنوب اللبناني ومنها: عيتا الشعب, بليدا, بنت جيل وغيرها, والتحقيق مع عشرات المواطنين من أبنائها وزجهم في معتقل الخيام, ومن بينهم أطفال قاصرون ونساء حوامل, ومصادرة الهواتف الخليوية من المواطنين, ومراقبة المقاسم الهاتفية لمنع تسرب ممارسات الاحتلال الى خارج المناطق المحتلة, والتهديد بجرف البيوت وإبعاد عشرات العائلات من سكانها بسبب رفض ابنائها الانخراط في الميليشيات المتعاملة. وتلفت الرسالة الى المزيد من تردي الاوضاع الصحية للمحتجزين في معتقل الخيام في الشريط المحتل,. حيث بات بعضهم يقضي ثلاثة أيام فيه والأيام الأخرى في الاسبوع في مستشفى مرجعيون للمعالجة. وعرف من هؤلاء: مصطفى ثوبة, كرم مصطفى, مصطفى عربية, حسين عقيل, غاندي أيوب, محمد سليم قاطباي, علي غنوي, العبده مالكاني, ورياض كلاكش. كما تشير الرسالة الى ان أوضاع المعتقلين اللبنانيين في السجون داخل اسرائيل ليست بأفضل حال, اذ تستمر السلطات الاسرائيلية, مثلا, في التجديد الاداري لاحتجاز 19 مواطنا في سجن ايلون, رغم انقضاء مدة حكمهم منذ اكثر من 11 عاما, وهي ترفض اطلاقهم لاستخدامهم كرهائن في أية عملية مساومة أو تبادل لاحقة. وتشكف المعلومات أيضا ان المخابرات الاسرائيلية, أقدمت منذ أواسط ابريل الماضي على وضع حوالي عشرين معتقلا في سجن الخيام في غرف انفرادية بعد محاولة الهرب التي خطط لها وقادها الأسير سليمان رمضان الذي دخل اعتقاله عامه الرابع عشر على التوالي. وقد تعرض رمضان ومعتقلون آخرون لتعذيب وحشي بالكهرباء والجلد بالسياط المطاطية, ما أدى الى حدوث كسور في أيدي البعض, ومنهم الأسير سامر حجازي, فيما منعت سلطات الاحتلال زيارات الأهالي الى بعض الأسرى أو تبادل الرسائل فيما بينهم. وتلفت رسالة (لجنة المتابعة) الى ان مثل تلك الاجراءات (التأديبية) بحق عشرات المعتقلين وذويهم, تشكل مخالفة فاضحة لاتفاقية جنيف الثالثة التي تنص في مادتها 118 (يجوز فرض مراقبة خاصة على المعتقلين الذين عوقبوا بسبب الهروب أو محاولة الهروب, بشرط الا يكون لهذه المراقبة تأثير ضار على حالتهم الصحية, وان يجري في أحد المعتقلات, والا سيترتب الغاء أي ضمانات تمنحها هذه الاتفاقية) . وأعربت (لجنة المتابعة) عن أملها في ان توفد منظمة العفو الدولية بعثة تحقيق للوقوف على ما يجري داخل (الخيام) والسجون الأخرى داخل اسرائيل بحق المعتقلين اللبنانيين والعرب. بيروت ـ البيان