وجهت القوات الروسية 19 ضربة جوية ضد مواقع المقاتلين الاسلاميين في داغستان وكذلك في الشيشان المجاورة وسط توقعات باتساع نطاق المعارك خلال الساعات المقبلة, واعلن اسلاميون انهم قتلوا 18 جنديا روسيا منذ مساء الجمعة الماضي فيما اعترفت موسكو بمقتل 4 جنود فقط واصابة 13 اخرين. فقد اعلنت وزارة الداخلية الروسية امس ان قواتها وجهت منذ امس الاول 19 ضربة جوية ضد اسلاميين في داغستان والشيشان. وقال المصدر نفسه ان الضربات استهدفت قرية كينجي القريبة من الحدود مع داغستان في جمهورية الشيشان, واضاف انه لم يبق هناك سوى بعض جماعات المتمردين المتفرقة في اقليم تسومادا احد الاقليمين, وثانيهما بوتليخ, اللذين انتشر فيهما الاسلاميون. واكدت القوات الروسية عدة مرات انها مشطت هذا القطاع. ويقول الاسلاميون انهم يسيطرون على كامل منطقة بوتليخ تقريبا (جنوب غرب) وانهم استولوا على قريتي جاجا تلي واندي ليل الجمعة السبت. كما نقلت وكالة ايتار تاس عن الداخلية الداغستانية امس ان القوات الروسية واصلت خلال الليل قبل الفائت هجوما على مواقع المتمردين الاسلاميين بمؤازرة المروحيات والطائرات الحربية. وافاد المصدر نفسه ان فاعلية هذه الضربات الجوية التي لم تخف حدتها خلال الليل الفائت كبيرة جدا. ونقلت اذاعة صدى موسكو امس عن الجنرال فكتور كازانتسيف المسؤول عن المنطقة العسكرية الروسية في شمال القوقاز ان الاسلاميين تكبدوا خسائر كبيرة جدا ويتم طردهم تدريجيا من المرتفعات التي يحتلونها. وقال كازانتسيف لصدى موسكو ان (المقاتلين (الاسلاميين) يتكبدون خسائر فادحة ونحن نسمع عبر تنصتنا للاتصالات باللاسلكي ان (زعيم الحرب شامل) باساييف يطالب باسم الله بارسال تعزيزات من الشيشان) . ونقلت اذاعة صدى موسكو عن السلطات الداغستانية ان المقاتلين الاسلاميين يلجأون الى اساليب حرب العصابات فيناوشون القوات الفيدرالية في الجبال. من جهتها نقلت وكالة اسوشيتدبرس عن فياشيسلاف افشينكوف قائد القوات الروسية المقاتلة ان موسكو تخطط لتوسيع نطاق المعارك في داغستان الساعات المقبلة. واضاف المصدر نفسه ان خمسة عشر جنديا قتلوا خلال معارك مع القوات الروسية ليل الجمعة السبت, وانه تم اعدام ثلاثة جنود اسرى لدى محاولتهم الفرار. وكانت وزارة الداخلية الروسية اعلنت في وقت سابق ان اربعة جنود روس قتلوا ليل الجمعة السبت, واصيب 13 آخرون بجروح خلال مواجهات مع الانفصاليين الاسلاميين. واوضحت الداخلية الروسية ان الجنود الاربعة القتلى والمصابين الـ 13 من المظليين. على صعيد متصل قال رئيس بلدية موسكو وابرز المرشحين للرئاسة الروسية لعام 2000 يوري لوجكوف امس ان على روسيا ان تستخدم القوة لتسوية ازمة داغستان. ورأى ان داغستان ليست الشيشان واضاف (انني اعرف شعوب داغستان. الغالبية لا تؤيد الارهابيين) . ـ ا.ف.ب ـ ا.ب