عقد انصار الرئيس الايراني محمد خاتمي ما يشبه اول مهرجان انتخابي بوضع استراتيجية موحدة لمواجهة المحافظين في انتخابات فبراير المقبل في وقت اكد وزير الداخلية عبدالواحد موسوي ان نتائج التحقيق في اقتحام الحرم الجامعي ستنشر الاسبوع المقبل , نافيا خبر اعتقال مائة شرطي فيما طالب خاتمي بتعقب متشددين هاجموا سياحا قدموا لمشاهدة كسوف الشمس. وشاركت ابرز الشخصيات والحركات والاحزاب السياسية القريبة من رئيس الدولة في أول اجتماع يعقد قبل ستة اشهر من انطلاق عملية الاقتراع والذي القى خلاله وزير الداخلية عبد الواحد موسوي لاري خطابا. ونظم حزب العمل الاسلامي, وهو من اهم الاحزاب التي تدعم الرئيس خاتمي, هذا الاجتماع بمناسبة انعقاد مؤتمره الاول بهدف وضع اسس استراتيجية مشتركة للانتخابات. وشارك قرابة 400 مندوب قدموا من عشرة اقاليم من اصل 28 اقليما ايرانيا في هذا الاجتماع الذي يهدف الى انطلاق نشاطات الحزب وكذلك التفاهم على برنامج سياسي للانتخابات المقبلة. واعطى الحضور غير المتوقع لعدد من نواب الاقلية الرئاسية في مجلس الشورى هذا الاجتماع طابع المهرجان الانتخابي. كما حضره حجة الاسلام مجيد انصاري زعيم الاصلاحيين في مجلس الشورى وهو شخصية قريبة من الرئيس خاتمي وكذلك النائب حسين ماراشي امين عام حزب سياسي معتدل. واسس حزب العمل الاسلامي السنة الماضية بهدف تعبئة اوساط العمال والشباب والنساء في المعركة الانتخابية التي سيتنافس خلالها الاصلاحيون والمحافظون. وعلى هامش التجمع قال وزير الداخلية عبدالواحد موسوي لاري ان نتائج التحقيق حول اضطرابات الطلبة وتصرفات رجال الشرطة ستنشر الاسبوع المقبل. واعلن موسوي لاري لوكالة فرانس برس ان النتائج ستقدم اولا الى الرئيس الايراني محمد خاتمي ومرشد الجمهورية آية الله علي خامنئي. واوضح الوزير ان ملفات ما يقارب مائة شرطي متهمين (بالتورط مباشرة) في الهجوم على الطلبة في الثامن من يوليو في اهم مدينة جامعية في طهران, قد احيلت على القضاء لمحاكمتهم ومعاقبتهم. ولكنه اكد لم يتم اعتقال (اي من رجال الشرطة) ولم يطرح هذا الامر ابدا نافيا بذلك المعلومات التي تناقلتها الصحف بشأن اعتقال مائة شرطي. يشار الى ان قيام رجال الشرطة في الثامن من يوليو بقمع الطلبة في العاصمة الايرانية تسبب في سلسلة من التظاهرات والاضطرابات في طهران وغيرها من مدن البلاد. اضاف موسوي لقد تعرفنا على هؤلاء الشرطيين, سواء كانوا يرتدون بزات رسمية او اللباس المدني, الذين شاركوا في الهجوم وقدمنا ملفاتهم الى القضاء لمحاكمتهم ومعاقبتهم. واعلن الرئيس خاتمي الخميس ان هؤلاء الشرطيين (سيعاقبون) . كما اكد رئيس الشرطة الايرانية الجنرال هدايات لطفيان الثلاثاء ان مائة شرطي شاركوا في هذا الهجوم تعرضوا لعقوبات من قبل مسؤوليهم. ونقلت الصحف عن قائد الشرطة قوله "ان بعضهم لوحق من قبل اجهزة الامن والاجهزة القضائية مثل جهاز القوات المسلحة القضائي, وهي ادارة عسكرية مكلفة بالبت في المخالفات التي يرتكبها اعضاء القوات المسلحة. الى ذلك أصدر الرئيس الايرانى أوامر مشددة لوزارة الامن (الاستخبارات) تقضى باعتقال وملاحقة العناصر التى هاجمت الاربعاء الماضى عددا من السياح الاجانب فى مدينة أصفهان وسط ايران . وقال معز الدين مساعد وزير الثقافة والارشاد الاسلامى المسؤول عن قطاع السياح ان هذه الاوامر صدرت فى أعقاب الهجوم على السياح الذين قدموا الى أصفهان لمشاهدة كسوف الشمس. و أشار المسؤول الايرانى الى الاضطربات الاخيرة التى شهدتها طهران الشهر الماضى وقال انها أثرت سلبا على قطاع السياحة موضحا انها حالت دون وصول مئة الف سائح كان متوقعا مجيئهم لمشاهدة الكسوف اذ تعد أصفهان ونهاوند من افضل المناطق التى شوهد فيها الكسوف . و ندد عدد من أئمة الجمعة الماضي بالهجوم على السياح الاجانب و قال قاضى عسكر امام الجمعة فى أصفهان ان الهجوم يتعارض مع مبادىء الدين خصوصا وان وكان متشددون من انصار حزب الله هاجموا الاربعاء الماضي فى مدينة اصفهان عددا من السياح الاجانب وصلوا المدينة لمشاهدة كسوف الشمس فى المدينة التاريخية . وقال شهود عيان ان نحو ثلاثين شخصا من عناصر حزب الله تجمعوا عند أماكن تواجد السياح الاجانب قرب ساحة الامام التى تضم عددا من المواقع الاثرية والمسجد الشهير فى المدينة وفى حديقة ومتحف (جهل ستون) التاريخية و أطلقوا شعارات بالانجليزية نددت بأمريكا وبالسيدات الاجنبيات غير الملتزمات بالحجاب. وهز الموقف السياح الذين ارتعدت فرائصهم خوفا وأجهش عدد منهم بالبكاء كما ذكر الشهود ان جدران المدينة امتلأت بشعارات (الموت لامريكا والموت لغير الملتزمات بالحجاب) وقد كتبت باللغتين الانجليزية والفارسية لكن البلدية سارعت الى محوها. ـ وكالات