اصيبت الحكومة اللبنانية امس بكسوف سياسي استدعى اتصال رئيسها الدكتور سليم الحص بالمراجع السورية المعنية, متمنيا تحديد موعد عاجل للقاء الرئيس حافظ الاسد ووضعه في الصورة بشأن ما يحصل على الساحة اللبنانية خاصة لجهة حملات المعارضة المنظمة الممولة ضده كما يقول . لكن مصدرا رسميا رفيعا يعمل باستمرار على خط التواصل بين بيروت ودمشق وبالعكس قال لـ (البيان) ان السوريين دهشوا من اهمال حكومة الحص, ومن وراءها لكل النصائح السورية التي تواصلت خلال الاشهر السبعة الاخيرة تقريبا, وتركزت على الدعوة لتحصين الداخل اللبناني, ووضع حد (لمهزلة) الانتقامات السياسية في العهد الماضي والحكومات الثلاث السابقة التي ترأسها رفيق الحريري. لكن مالم تقله دمشق بصوت عال, تولى امر الافصاح عنه وزير الاسكان والزراعة سليمان فرنجية الذي اوضح لـ (البيان) انه يصر على ماسبق ان دعا اليه لجهة وجوب تشكيل حكومة سياسية لانها الحصانة الحقيقية للعهد مؤيدا اجراء تغيير حكومي قبل الانتخابات النيابية برئاسة الرئيس سليم الحص الذي تقيده النيابة في بيروت وتؤذي سياسته بينما هو ــ يقول فرنجية ــ مرجعية وطنية. ويلتقي وزير الزراعة مع ماقاله النائب وليد جنبلاط قبل ايام في اشارته الى ان الخط الوطني الذي ضحى من اجل قيام العهد ينبغي ان يكون ملتقيا مع العهد. وينتقد فرنجية انشاء غرفة شكاوى في القصر الجمهوري ويرى ان هذه الغرف ينبغي ان تكون في الوزارات ويدافع عما قام به اثناء توليه وزارته الصحة في الحكومة السابقة معربا عن استعداده الكامل لتحمل المسؤولية في هذا الصدد, بما في ذلك ما اتخذه من قرارات تعتبر مخالفة للقانون, لان ذلك حصل بهدف خدمة المرضى الفقراء, كما يقول مشيرا الى انه سيترك منصبه الاداري اذا كان سيخضع للمحاسبة لان هذا الامر يفرضه المنطق. ثم يتحدث فرنجية عن التنصت والحريات والقضاء والملفات والحكم والحكومة والاداء والعسكرة مؤكدا ان اداء الحكومة الحالية مازال دون الوسط. تجدر الاشارة الى ان مواقف الوزير فرنجية تلك والخارجة عن الحكومة تأتي بعد 48 ساعة من اعلان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ميشال المر خروجه عن ماينصه اتفاق الطائف لجهة السلطة الاجرائية ثم اضطراره لمعاودة توضيح موقفه دون ان ينفيه اساسا. ويبدو ان خروج الوزيرين من الحكومة والطائف حصل في اجواء حكومية ملبدة تستدعي انقاذا سوريا للاستمرار او تطعيم الحكومة الحالية بسياسيين في حقائب اساسية خاصة من المعارضين. بيروت ــ وليد زهر الدين