أكد الحزب الشيوعي السوداني في ختام اعمال مؤتمره الثالث بالخارج تمسكه بوحدة التجمع الوطني المعارض ودعمه اعلان طرابلس وتأييده المخرج السلمي للأزمة السودانية مبدئيا لكنه أبدى تشككه في امكانية التوصل الى حلول سياسية مع النظام القائم . وأعرب الحزب في ختام مؤتمر لكوادره بالخارج عن ثقته في ان (تكامل العمل السياسي والعسكري هما السبيل الوحيد لتحقيق تطلعات الشعب السوداني) . وشدد على تمسكه بالشروط التي أقرها التجمع في اجتماع أسمرة الأخير والتي ضمنت في اعلان طرابلس كإجراءات لابد من اتخاذها لتهيئة المناخ لاجراء حوار جاد يقضي لحل سلمي وعادل. وفي هذا الاطار قال عضو اللجنة المركزية للحزب التيجاني الطيب في تصريح لــ (البيان) ان التجمع الوطني قد (تحمل كل انواع التضحيات في سبيل استعادة الديمقراطية وحقوق الشعب السوداني المهدرة ومستعد لتحمل المزيد من التضحيات دون خشية ومع ذلك فإننا نرحب بأي فرصة لحل سلمي أو سياسي أو متفاوض عليه) . لكن القيادي الأبرز في الحزب الشيوعي السوداني أشار الى ان (مثل هذا الحل مع نظام مثل نظام الخرطوم لن يأتي عبر المناشدات العاطفية وانما بإعمال العقل) . وأضاف: (هناك ضرورة للاتفاق على طبيعة المشكل الذي نحاول علاجه وعلى طبيعة الأزمة القائمة في السودان وان نتفق على ان نعالجها لا بإزالة مظاهرها وأعراضها وانما بتشجيعها وإدراك حقيقتها وتقديم العلاج الناجع لها) . وعدد التيجاني الطيب الاخطاء الكثيرة التي قال انها أدت الى حصر السلطة والثروة في أيدي القلة, وإلى حدوث تمييز على أساس الدين والعرق والثقافة, فضلا عن تمييز اجتماعي واقتصادي. وأضاف: (رغم ظهور آثار الاخطار والمظالم الا ان الحركة السياسية السودانية عجزت عن تقديم حلول ناجعة, بل اتخذت سياسات فاقمت من الأزمة. لكن النظام من ناحيته عمق من الأزمة وفاقمها الى مداها الأكبر. وقد كان النظام الراهن نتيجة منطقية للأخطاء ولسبل العلاج القاصرة) . وأكدت التوصيات الختامية لمؤتمر الحزب الشيوعي السوداني بالخارج ضرورة الحفاظ على جوهر تحركات المعارضة وتكاملها معا في الداخل والخارج, كما تناولت التوصيات اسباب تطوير الحزب الشيوعي وتنظيمه لمواكبة التطورات استجابة للمناقشات الداخلية الخاصة بالحزب. القاهرة ــ حسن الحسن