تصاعدت حدة الموقف في داغستان الى مستوى يرقى الى درجة الحرب حيث شنت القوات الروسية هجوما واسعا ضد المقاتلين الاسلاميين , وفي الوقت الذي هدد فيه القائم باعمال رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين بضرب قواعد الاسلاميين اينما وجدت بما في ذلك الشيشان, اعلن ان الوضع يتطور بشكل ايجابي اثر ارسال تعزيزات من القوات الروسية الى الجمهورية المضطربة وازاء تصاعد حدة القتال هرب نحو 600 الف داغستاني الى مناطق بعيدة عن القصف. فقد نقلت وكالة الانباء العسكرية "اي في ان" عن الجهاز الاعلامي في وزارة الداخلية الداغستانية ان مواقع المقاتلين الاسلاميين تتعرض امس الجمعة للقصف في منطقة بوتليخ حيث يحتلون قرى عدة. وكان بوتين اعلن في تصريح وزعته وكالة انباء ايتار-تاس صباح امس ان الهجوم الواسع النطاق الذي اعلن عنه ضد المقاتلين الاسلاميين في داغستان "بدأ". وقال متحدث باسم وزارة الداخلية في ماخاشكالا عاصمة داغستان ان القوات الروسية والمتطوعين المحليين نفذوا عمليات لاخراج الثوار من القرى وانه يجري دفع الثوار في اتجاه الحدود الشيشانية. وقال انه لا يجري حاليا استخدام طائرات هليكوبتر او طائرات حربية ضد الثوار بعد عدة ايام عندما قصفت مواقع الثوار من الجو. واوضح ان الثوار سيطروا على سبع قرى من بين 31 قرية في منطقة بوتليخ التي تمثل منطقة القتال الرئيسية. وقال ان 200 ثائر قتلوا بوجه عام منذ بدء القتال ولكن تقارير شيشانية قالت ان خمسة ثوار فقط قتلوا واصيب 15 . ولم يتسن التأكد من هذه التقارير بشكل مستقل وغالبيا ما اعطى الجانبان تقارير غير دقيقة بشأن عدد القتلى والمصابين في الحرب الشيشانية. وقال المسؤولون الروس ان عشرة جنود اتحاديين قتلوا واصيب 27 اخرون حتي الان. واكدت وزارة الدفاع الروسية بدء الهجوم العسكري على المقاتلين الاسلاميين الذين تسلل قسم كبير منهم من الشيشان. ونفت من جهة اخرى ان تكون وحدات من الجيش الروسي دخلت صباح امس الى الشيشان للتمركز بالقرب من ايشرسكايا على الحدود مع منطقة ستافروبول (جنوب روسيا).. وقد اعلن هذا النبأ في غروزني عاصمة الشيشان مندوبون عن الزعيم الاسلامي شامل باساييف الذي يقود هجوم الاسلاميين في جنوب-غرب داغستان. وكان نائب وزير الداخلية ايغور زوبوف اعلن امس الخميس ان القوات الروسية تستعد لشن "عملية كثيفة في الايام المقبلة" ضد المقاتلين الاسلاميين الذين يسيطرون على قرى داغستانية على الحدود مع الشيشان. وفي تأكيد على عزم روسيا قمع المقاتلين الداغستانيين قال بوتين امس الجمعة ان روسيا ستضرب قواعد الاسلاميين اينما وجدت بما في ذلك الشيشان. وقال بوتين في مؤتمر صحفي عقده في تومسك (سيبيريا) ان قواعد المقاتلين الاسلاميين ستقصف ايا كان مكان وجودها. والشيشان جزء من الاراضي الروسية وسيضرب هؤلاء المقاتلون في اي مكان وجودا. واضاف سنقوم بكل ما يتعلق بنا لاعادة النظام الى داغستان وشمال القوقاز في اقرب وقت ممكن. وكان بوتين الموجود في تومسك اعتبر امس ان الوضع في داغستان يتطور ايجابيا في رأي موسكو. وعززت روسيا قواتها في الجمهورية حيث ارسلت خمس طائرات نقل عسكري امس الاول هبطت في م خاشكالا واشار مسؤولون الى ان من المقرر ان تصل اربع طائرات اخرى خلال ساعات. وقال اناتولي كورنوكوف قائد سلاح الجو الروسي ان القوات الاتحادية ستسوي الوضع خلال يومين او ثلاثة ايام وان روسيا شنت حتى الآن نحو 200 غارة جوية على الثوار. وكان بوتين انتقد امس الاول الخميس انخفاض رواتب القوات الروسية في داغستان وقال انهم لايتسلمون رواتبهم في وقتها. وفر نحو 600 الف داغستاني معظمهم من الاطفال والنساء هربا من القتال. ( الوكالات)