خطت الكويت أمس خطوات تنفيذية أخرى للحد من الاستهلاك المتزايد للكهرباء والماء بإعلان عن رفع كبير في أسعار الكهرباء والماء يصل عند بعض الشرائح الى 400 في المائة في ظل تزايد المعارضة الشديدة من بعض أعضاء مجلس الأمة لزيادة, بدىء في تطبيقها يوم الخميس على أسعار الوقود. وتقول مصادر مطلعة في الكويت ان الحكومة تحاول استغلال غياب اعضاء مجلس الامة في العطلة الصيفية لفرض الأمر الواقع على مجموعة من الاصلاحات الاقتصادية وتطبيق قرارات غير شعبية في ظل العجز الكبير في الموازنة العامة للدولة الى اكثر من ملياري دينار كويتي أي ما يعادل 6 مليارات دولار أمريكي. وتقول هذه المصادر ان الدولة سوف تفرض من يوم الاثنين المقبل رسوم تأمين على الخدمات الصحية للمقيمين من غير الكويتيين العاملين في القطاعين الخاص والعام. وتضيف هذه المصادر ان دخلا اضافيا يقدر بــ 20 مليون دينار أي حوالي 60 مليون دينار في العام سوف يعود من رفع أسعار المحروقات كما انها ربما تكون خطوة نحو عملية تخصيص محطات توزيع الوقود في الكويت, وبيعها للقطاع الخاص, وبالنسبة للزيادة المتوقعة على أسعار الكهرباء والماء. من جهة أخرى يواجه قرار رفع أسعار المحروقات بالرفض من عدد من النواب باستثناء النائب محمد الصقر الذي ربط تأييده للقرار بأن توقف الحكومة هدرها في المال العام واعتمادها الترشيد. وفي الاتجاه الآخر, فقد اتفق النواب فهد الهاجري ود. محمد البصيري وعبدالله العرادة على رفض فكرة القرار فيما اختلف العرادة مع الهاجري والبصيري على احقية الحكومة باتخاذ مثل هذا القرار مؤكدا احقية المجلس الاعلى للبترول في هذا الامر دون الرجوع الى مجلس الأمة. أما النائبان البصيري والهاجري فقد اكدا ان هذا القرار يعد خرقا لمبدأ التعاون الذي رفعته الحكومة مع المجلس الحالي, وان الوقت غير مناسب لاصدار هذا القرار مستغلة اجازة المجلس الذي يجب ان يعرض عليه مثل هذا الأمر. وقد أكد النائبان ان هذا الأمر سيكون محل بحث في دور الانعقاد المقبل حيث ستكون هناك مطالبة باعادة النظر فيه. الكويت ــ أنور الياسين