ابدت الحكومة الاسرائيلية امس استعداداً مشروطاً لتقديم الجدول الزمني لتطبيق اتفاق واي بلانتيشن مع السلطة الفلسطينية, غداة فشل اجتماع اللجنة المشتركة ورفض المفاوض الفلسطيني الطروحات الاسرائيلية للالتفاف على الاتفاق وسط تقارير اسرائيلية عن صيغة حل وسط يعكف المفاوضون على صياغتها. واعرب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك عن اعتقاده بان المحادثات مع السلطة الفلسطينية سوف تؤدي الى التوصل الى تسوية بشان تنفيذ اتفاق واى بلانتيشن بالرغم من حقيقة ان الفلسطينيين لم يقبلوا حتى الان عرضه بتاجيل الانسحابات المتفق عليها فى الأتفاق الموقع عام 1998. وذكرت صحيفة هآرتس الاسرائيلية فى تقرير لها امس ان باراك اكد لوزرائه خلال اجتماع امس لمجلس الوزراء المصغر ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قد تفهم رغبته في تنفيذ الاتفاقية على نحو تام وانها سوف تمثل فاتحة لاحراز مزيد من التقدم في عملية السلام مع الفلسطينيين. واضافت الصحيفة انه وفقا لباراك فان الفلسطينيين يعتبرون الان اقل تفاؤلا عما كانوا عليه في الماضي حين بنوا أمالا كبيرة حتى قبل تشكيل الحكومة الاسرائيلية غير انهم في الوقت نفسه اقل تشاؤما عما تزعمه الأحاديث التي تتردد عن وجود ازمة بين الجانبين. وقال داني ياتوم كبير المستشارين السياسيين لبارك ان حكومة اسرائيل سوف تنظر بعين الاعتبار لتقديم موعد تنفيذ اتفاق واي بلانتيشن في حالة حدوث تقدم في المباحثات مع السلطة الفلسطينية. واوضح لراديو اسرائيل سواء توصلنا الى اتفاق مع السلطة او لم نتوصل فسنبدأ تنفيذ البرنامج الزمني للانسحاب في اول سبتمبر المقبل مشيراً الى انه سيتم الانسحاب من نسبة 5% من الضفة الغربية في اول اكتوبر المقبل. وعلى الجانب الفلسطيني اوضح صائب عريقات كبير المفاوضين انه اكد للجانب الاسرائيلى على ضرورة وضع جدول زمنى محدد لتنفيذ الاتفاق وباقى استحقاقات المرحلة الانتقالية وعدم ارجائها الى شهر فبراير المقبل . واشار عريقات الى انه لا يمكن الحديث الان عن السلام فى ظل الممارسات التعسفية الاسرائيلية الراهنة خاصة هدم المنازل فى قرية الولجة جنوب بيت لحم امس الأول مواصلة الاستيطان والانتهاكات المتواصلة ضد الحرم القدسى الشريف. واكد الدكتور عريقات فى الوقت نفسه ان اللجنة المشتركة ستستأنف اجتماعاتها خلال اليومين المقبلين لمواصلة البحث بشأن تنفيذ الاتفاقات. وعن ابرز الطروحات التي تم طرحها من الجانب الاسرائيلي قال عريقات ان طروحاتهم تتعلق بطريقة او بأخرى بعدم التقيد بمذكرة واي بلانتيشن ولكن الفلسطينيين مراراً وتكراراً يريدون تنفيذ الاتفاقات لا غيرها, وعدم تغيير اي شيء بها ولا يجوز الحديث عن شهر فبراير كتاريخ محدد لانجاز مذكرة واي بلانتيشن. وطالب عريقات تدخل الادارة الامريكية للضغط على باراك والزامه بالاتفاقات وقال عريقات ان مسألة التنفيذ تحتاج الى قرار سياسي من صناع القرار في اسرائيل. من ناحية أخرى ذكرت مصادر مقربة من المحادثات الفلسطينية الأسرائيلية أن الفجوات بين الجانبين ضاقت في الأونة الأخيرة وأشارت المصادر في تصريحات لصحيفة جيروزاليم بوست الأسرائيلية الى أن باراك أصبح مستعدا الأن لأكمال جميع مراحل الأنسحاب المنصوص عليها في اتفاق واى بحلول 15 فبراير المقبل موضحة أنه في تحول عن موقفه السابق لم يعد باراك مصرا على دمج المرحلة الأخيرة من الانسحاب مع نتائج محادثات الوضع النهائى ولكنه موافق على تنفيذها على نحو مستقل. ومع ذلك قالت الصحيفة أن هذا لايعنى حل جميع المشكلات حيث يرغب الفلسطينيون في أتمام المرحلة الأخيرة من الأنسحاب بحلول 15 نوفمبر المقبل غير أن القضية الخاصة بالموعد الفعلى اصبحت مسألة هامشية في ظل المبدأ الذى يقضى بقيام أسرائيل بتنفيذ الأتفاق. وأكدت جيروزاليم بوست أنه في ظل الموقف الأسرائيلى الجديد فان الجدول الزمنى للمرحلتين المقبلتين للانسحاب يقضى ببدء المرحلة الثانية في شهر أكتوبر المقبل على أن تبدأ المرحلة الثالثة في شهر يناير وتكتمل في شهر فبراير المقبل. ــ الوكالات رام الله ــ عبدالرحيم الريماوي