تباينت مواقف اطراف الائتلاف الاسرائيلي الحاكم تجاه قضية الاستيطان والتعاون مع الفلسطينيين واعلن رعنان كوهين وزير الصناعة والتجارة ان اولى قراراته ستكون لالغاء تراخيص اقامة مصانع في المستوطنات , والتعاون مع السلطة لاقامة منطقة جنين الصناعية, في حين اعتبر اسحاق ليفي وزير الاسكان ان استمرار الاستيطان كان شرطا للانضمام للحكومة. وكشف كوهين ان اولى قراراته بعد توليه الوزارة كانت الغاء ووقف تراخيص اقامة مصانع في المستوطنات واقامة علاقات طيبة مع الفلسطينيين واضاف بكل تأكيد سأعمل على دفع اقامة المجمعات الصناعية المشتركة مع السلطة الفلسطينية والاردن مشيرا انه من صلاحياتي ان اعمل باسم الحكومة الاسرائيلية لاقامة هذه المجمعات الصناعية المشتركة ونوه في هذا الصدد الى اجتماعاته مع كل من وزير الصناعة الفلسطيني الدكتور سعدي الكرنز ووزير الاقتصاد والتجارة ماهر المصري. حيث جرى بحث اقامة مجمع صناعي مشترك في كل من جنين ومقيبلة بالضفة الغربية. وبالنسبة للعلاقات الاسرائيلية مع الاردن قال الوزير كوهين تحدثت مع وزير الصناعة والتجارة الاردني واتفقنا على تشكيل لجنة عمل مشتركة من اجل المصالح المشتركة لكلا البلدين. واشار الى ان الاتفاق مع الاردن (صعب) وخاصة فيما يتعلق بنقل البضائع من الاردن الى السلطة الفلسطينية وأكد على وجود صعوبات لا داعي لها وقال (من خلال علاقاتي مع الطرفين الاردني والفلسطيني ستعمل على تسهيل هذه الامور واضاف ليس هناك اي سبب يدعو لأن لا يكسب المواطنون في اسرائيل والسلطة الفلسطينية والاردن من هذه العلاقات التجارية لما في ذلك مصلحة لجميع شعوب المنطقة) حسب قوله. وأعطى كوهين امالا عريضة لتصنيع الوسط العربي في المثلث وقال انه لا يريد مصانع يكون فيها صاحب المصنع يهوديا بينما العمال هم عرب واضاف (هذا مقلق جدا) واوضح: (انا اعمل على تنفيذ خطة فعلية لتصنيع الوسط العربي الذي يعاني من هذا الامر منذ اكثر من 51 عاما مضت) . وتابع (انا لا اريد ان يكون في الوسط العربي مصانع للنسيج فقط بل مصانع للتكنولوجيا وانا مصمم على تصنيع الوسط العربي وتحقيق التحول التاريخي في المجال الصناعي في الوسط العربي) . من جهة اخرى رفض وزير الاسكان الاسرائيلي اسحق ليفي انتقادات (حركة السلام الان لسياسته الاستيطانية مدعيا ان العطاءات التي اصدرها مؤخرا ببناء 1517 وحدة سكنية جديدة تدخل في اطار القانون, وقال ليفي ردا على مطالبة (السلام الان) من رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك باقالته (لا احد يملي علينا ماذا نفعل لقد انضممنا الى الحكومة بشرط استمرار البناء في المناطق. واكد سكرتير عام السلام الان موسى راز ان اسحق ليفي يدفع للبناء في الضفة الغربية بوتيرة مذهلة. والدليل على ذلك هو وجود عطاءات لبناء 1517 وحدة سكنية في مستوطنات ارئيل بيتار, كارني شومرون وغيرها والتي نشرت مؤخرا. وحسب رأيه هذا يتعارض مع التعبير الذي وعد به باراك. وسار وزير المعارف الاسرائيلي يوسي سريد بنفس الاتجاه وفي رسالة بعث بها الى رئيس الحكومة ايهود باراك طالب بعقد اجتماع فوري للجنة الوزارية للاستيطان التي تقرر اقامتها في اتفاق ائتلافي. واوردت صحيفة (هآرتس) امس ان مكتب المدعي العام العسكري الاسرائيلي اعتبر ان 30 من اصل 42 تجمعا سكنيا اماميا اقامها المستوطنون في الاشهر الاخيرة لتوسيع المستوطنات غير شرعية. وفي تقرير اشار المدعي العام العسكري الى انه يستطيع تبرير اقامة 12 تجمعا فقط في حال رفعت المجموعات المعارضة للاستيطان مثل حركة السلام الان شكاوى امام المحكمة العليا في اسرائيل. والهدف من اقامة هذه المواقع السكنية الحؤول دون انتقال المناطق التي توجد فيها الى سيطرة السلطة الفلسطينية في حال تنفيذ اتفاق واي بلانتيشن الموقع في اكتوبر 1998 والذي ينص على انسحاب عسكري من 13% من الضفة الغربية. وقد اقيمت جميع هذه المواقع السكنية خارج مستوطنات موجودة من قبل, لكن بعضها يندرج في اطار خطة عامة لتنمية المستوطنات مستقبلا. وفي معظم الحالات, تصرف المستوطنون من دون الحصول على اي ترخيص الا ان 37 من هذه الانشاءات حصلت على تراخيص ذات اثر رجعي من حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق بنيامين نتانياهو. غزة ـ ماهر ابراهيم