غداة الكسوف الاخير للشمس في القرن العشرين, انهمك الاوروبيون في جردة لوقائع يوم احتجبت فيه شمس النهار خلف ظل القمر, وانقسمت المدن, بعضها سعيد بيوم حظه واخرى تلعق جراح برج نحسها , مدن اكتظت بالسائحين الذين اخرجوها من دائرة النسيان مثل رامنسو فالس في رومانيا, واخرى لم تشاهد الحشود التي ترقبت وصولها مثل لانز اند في انجلترا. وفي امريكا اللاتينية استيقظ بركان خامد في نيكاراجوا, وانتحر ثلاثة في البرازيل بسبب هوس المنجمين وتوقع القيامة. ومن الذين خاب املهم اليابانية ماكيمو ماكات 26 سنة التي طارت من طوكيو إلى فرنسا لتقف وسط ارض موحلة وسط طقس سيىء, وتحت سماء غائمة ترعد وتبرق وتزخ المطر في نيون بشمال فرنسا, مؤملة ان تشاهد الكسوف الكلي الاخير للشمس في القرن. ودفعت ماكيمو وصديقها كازامايو شومنيسو 12 الف دولار ثمنا لتلسكوب يجد نفعا, فقرص الشمس احتجب خلف السحب. وبدأب ياباني لم تيأس ماكيمو وقالت انها سترجىء حلمها إلى عام 2001 لتشاهد الكسوف المقبل في مدغشقر. وخلافا لاندز لاند البريطانية المحبطة بفعل الطقس السيىء يوم الكسوف, وقلة عدد السائحين الذين توقعتهم بالملايين, جاء حظ رامنسو فالس الرومانية مع الكسوف, تلك المدينة المهملة ذات المائة الف شخص يعيشون في منازل رمادية سابقة التجهيز اقرب للاكواخ, واستيقظت على فيضان عارم ملأ فنادقها بالسائحين, وتابعتها في الحظ نيون الفرنسية حيث قضى البعض يومهم وليلتهم في العراء, في حين تمتع المحظوظون بركوب (اورينت اكسبريس) من باريس إلى ريميس لمشاهدة الكسوف في وداع القرن. ــ أ. ب