تصاعد القتال في داغستان بين القوات الروسية ومن تسميهم بـ (الاسلاميين المتطرفين) اذ اعلن هؤلاء اسقاط اربع مروحيات, اعترفت موسكو بسقوط واحدة فقط . وبينما قال الرئيس الروسي برويس يلتسين ان تحركات ملموسة بدأت من قبل قوامه لحسم الوضع العسكري, واصل مسؤولون آخرون حملة الوعيد بقطع شأفة (المتسللين) متهمينهم بالحصول على ملايين الدولارات من الخارج. وذكرت وكالة ايتار تاس نقلا عن وزارة الداخلية في داغستان ان (المتمردين الاسلاميين) في منطقة بوتليج في داغستان اسقطوا مروحية للقوات المسلحة الروسية الاربعاء فيما اسفر الحادث عن سقوط قتيل وثلاثة جرحى من افراد طاقم المروحية. وتحدثت الوزارة عن خسائر (جسيمة جدا) في صفوف المقاتلين الاسلاميين الذين يقاتلون منذ السبت الماضي القوات الفيدرالية الروسية في جنوب غرب داغستان, بالقرب من الحدود مع الشيشان. وبثت شبكة التلفزيون الروسية (ان تي في) امس صورا التقطها صحافيون شيشانيون للمقاتلين الاسلاميين, تظهر مروحيةروسية وهي تدمر بصاروخ والمقاتلين يهللون مكبرين (الله اكبر) . وقد اشارت آخر حصيلة رسمية امس الاول الى مصرع عشرة واصابة 27 من فراد القوات الفيدرالية مقابل (عشرات القتلى ومئات الجرحى) في صفوف الاسلاميين الذين تقدر موسكو عددهم بنحو 1200 على الاقل. لكن هؤلاء قدموا حصيلة مغايرة مؤكدين انهم اسقطوا اربع مروحيات روسية مقاتلة وطائرة وتسع عربات مدرعة, وفق ما اعلن بنفسه القائد الشيشاني شامل باساييف الذي اكد علنا انه وارد حركة (الاستقلال) التي تشهدها داغستان مؤكدا ان القتال سيتواصل (حتى يتم طرد القوات الروسية من القوقاز) . في هذه الاثناء نقلت وكالات الانباء الروسية امس عن الرئيس يلتسين قوله ان (عملا جادا) يجري حاليا بشأن الوضع في داغستان وان (تحركات ملموسة بدأت) في هذه الجمهورية. وقال الرئيس الروسي قبيل الاجتماع مع وزير الحالات الطارئة سيرجي شويجو (سنحل هذه المشكلة تدريجيا من دون استعجال ووفقا لما خططنا له) . واضاف يلتسين ان مشكلة داغستان (مع الشيشان من اكثر المجالات تعقيدا) . وكان وزير الدفاع الروسي ايجور سيرجييف اشار امس الاول لشبكة التلفزيون (ان تي في) ان عمليات القوات الفيدرالية الروسية ضد المتمردين الاسلاميين ستدخل اليوم (امس) مرحلة حاسمة. وقال وزير الدفاع الروسي ان (الموقف عصيب) لكن رئيس الوزراء الروسي المعين فلاديمير بوتين قال انه لن يتم فرض حالة الطوارئ في المنطقة. من جهته اعلن نائب وزير الداخلية الروسي ايجور زوبوف امس ان قوات الامن الروسية ستشن هجوما مكثفا على العناصر التي تحتل قرى في داغستان (في الايام المقبلة) , مؤكدا ان هؤلاء (يتم تمويلهم من الخارج بملايين الدولارات) . وقال زوبوف (نعتزم مواصلة العمليات حتى النهاية. نملك ما يكفي من القوات والوسائل لتحقيق ذلك وحاليا نقوم بالانتهاء من جمع المعلومات الى جانب خوض معارك) <

واعلن ان (عملية مكثفة ستبدأ في الايام المقبلة) . واوضح ان (هذه العملية تقضي بنشر العدد اللازم من الجنود والاسلحة والمعدات التقنية في داغستان) . واضاف زوبوف (لدينا ما يكفي من الاسباب لنأمل في تحقيق النجاح ونعتمد على دعم شعب وسلطات داغستان) , معتبرا ان (الفرق بين ما حدث في الشيشان وما يحدث حاليا في داغستان يكمن في هذه النقطة) . من جهة اخرى,قال زوبوف ان الاسلاميين في داغستان, يتلقون (تمويلا بملايين الدولارات من الخارج) . واضاف (انهم لصوص وعددهم كبير) . وردا على سؤال عن مصدر هذه الاموال, قال زوبوف انه يريد (تجنب حالات سوء التفاهم الدبلوماسي) , واضاف ان (وزارة الخارجية الروسية تتفاوض مع البلد الذي جاء منه الارهابيون) . واوضح نائب الوزير الروسي ان (بينهم عددا كبيرا من المرتزقة) . ــ الوكالات